هنية: يجب بناء تحالفات استراتيجية لرفض التطبيع ولدعم الشعب الفلسطيني
*"الجهاد الاسلامي وحماس " تدعوان للتصعيد الثوري ضد العدو واستمرار المقاومة
*مناورة لـ"سرايا القدس" في غزة تحاكي سيناريوهات قصف الاهداف بشكل متزامن
غزة – وكالات : أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية امس الأحد، أن المقاومة الفلسطينية على رأس الأولويات الاستراتيجية التي يجب أن تحظى بالاحتضان والرعاية والعناية والدعم والاسناد من شعبنا الفلسطيني وأحرار العالم، مشدداً على أن الضفة لن تعود للوراء ولن تهدأ إلا بتحريرها والقدس على طريق تحرير كل أرض فلسطين المباركة .
وشدد هنية، خلال المؤتمر العلمي الدولي المحكم، السيادة الفلسطينية "المتغيرات الاستراتيجية والمسارات المستقبلية" الذي نظمته جامعة الأمة بمدينة غزة، على ضرورة التركيز على متغيرات مهمة يجب التعامل معها ومع نتائجها لبناء الرؤية الاستراتيجية الفلسطينية المستقبلية.
وأوضح هنية، أن أهم وأبرز هذه المتغيرات هي نتائج معركة سيف القدس هذه المعركة شكلت نقلة نوعية وتحول استراتيجي في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني.
وأشار إلى أن المقاومة اليوم في غزة تُشكل الرصيد الاستراتيجي لمشروع المقاومة، بل إن غزة تمثل القبة الفولاذية التي تمثل حماية للقدس والصفة والأسرى ولأهلنا في ال48 وهذه المقاومة أيضا في الضفة الغربية ساحة الضفة الغربية الملتهبة التي تتصاعد فيها العمليات وتعود فيها مجدداً روح المقاومة والانتفاضة هي بمثابة ساحة الصراع الرئيس مع العدو الصهيوني بحكم وجود القدس والاستيطان والجدار أيضا الصراع الديني الذي يتمثل في القدس مع العدو الصهيوني.
ودعا هنية إلى بناء تحالفات استراتيجية لمواجهة المعسكرات التي تتشكل اليوم والتي ترتكز على مفاهيم دين جديد وعلى مفاهيم سياسية مغلوطة وعلى معتقدات فكرية تتناقض مع الفكر القويم لهذه الأمة .
وقال :"لا بد أن يكون لدينا الشجاعة والجرأة في إعادة بناء تحالفاتنا الاستراتيجية التي ترتكز على استراتيجية الانفتاح على كل من يسعى لدعم المقاومة ورفض التطبيع ولرفض دمج الكيان الصهيوني في المنطقة ولدعم واسناد الشعب الفلسطيني والعمل مجددا على تحرير المسجد الأقصى المبارك من براثن الاحتلال الصهيوني."
من جهتها دعت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، امس الأحد، إلى التصعيد الثوري، وتصعيد العمل المقاوم في الضفة الغربية واستمراره لردع الاحتلال وقطعان المستوطنين.
ونعت "الحركتان"، في بيانين منفصلين، وصلا "المركز الفلسطيني للإعلام"، الشهيد نبيل أحمد سليم غانم من سكان نابلس، الذي ارتقى صباح اليوم برصاص قوَّات الاحتلال، قرب جدار الفصل العنصري، جنوب قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة.
وقالت حركة "حماس" في بيانها: إنَّ استهتار قوّات الاحتلال بدماء أبناء شعبنا، واستهدافهم بالرَّصاص الحي والمباشر، وعدم الالتفات لأيّ قوانين إنسانية أو دولية، يتطلّب تصعيدًا ثوريًّا لا تراجع فيه، يتمدَّد على طول نقاط المواجهة ومواقع الاحتلال ومستوطناته.
وشددت أن الاحتلال الذي يعيش حالة من الصدمة بفعل تصاعد المقاومة في الضفة والقدس، وفشله في كسر إرادة وصمود أبناء الشعب الفلسطيني، لن يحلم بالهدوء والأمن ما استمرت جرائمه.
وأكدت "حماس" أن الشبان الثائرين سيواصلون تصدّيهم للاحتلال في كلّ المواقع، حتى انتزاع الحقوق كاملة، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة.
من جانبها قالت حركة الجهاد الإسلامي، في بيان لها: إن الاستهداف الإجرامي لأبناء شعبنا دون أي اعتبار إنساني للمدنيين والعزَّل، يكشف السياسة الإرهابية لهذا المحتل، الذي لا ينفك عن انتهاكاته واعتداءاته.
وأكدت ضرورة العمل على حماية أبناء الشعب الفلسطيني أمام هذا الإجرام، داعية لوحدة الشعب وقواه الوطنية، واستمرار المقاومة بأشكالها كافة وخاصة المسلحة، لردع المحتل وقطعان المستوطنين الذين يعيثون فسادًا وخرابًا.
بدورها صرحت مصادر مطلعة في غزة، امس الأحد، بأنّ مناورة "عزم الصادقين"، التي تجريها "سرايا القدس" في قطاع غزة ستستمر يومين.
وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قالت مصادر مطلعة، إنّ المناورة التي تشارك فيها تشكيلات مختلفة في "سرايا القدس"، أبرزها الصاروخية والمدفعية بعياراتها المختلفة ومن محافظات القطاع كافة، تهدف إلى دمج تكتيكات وقياس جاهزية إحداثيات الوحدات ومعرفة دقتها.
وأضافت المصادر أنّ المناورة تحاكي سيناريوهات قصف أهداف واحدة بشكل متزامن ومكثف من مناطق جغرافية مختلفة، وسيتم تنفيذها في مجموعة مسارح عمليات في محافظات القطاع.
ومساء السبت الماضي ، أعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، انطلاق مناورات عسكرية واسعة في قطاع غزة، "استكمالاً للإعداد والتجهيز، واستعداداً لأي معركة مقبلة"، وفق ما أكد الناطق العسكري باسم "سرايا القدس" أبو حمزة، موضحاً أنّها "ستحاكي عمليات ميدانية متعددة، بمشاركة عدة تشكيلات عسكرية".