في اوكرانيا هزمت الناتو وتمرغت انف اميركا
بعد ان اثبتت روسيا ان عمليتها العسكرية في اوكرانيا اتت اوكلها للجم المتمدد الاحمق للناتو في هذا البلد وحققت المزيد من الاهداف عكس ما خططت له اميركا والناتو وبمساعدة بعض الدول الاسيوية بانهم ليدحرون الروس ويخضعونهم ويسقطون الروبل ويحاصرون هذا البلد الا انه حدث العكس تماما وان المتضرر الاول من هذه العملية العسكرية هم الاوروبيون الذين زجوا في هذه الحرب نتيجة غبائهم وفقدهم للسيادة وان خسائرهم لحد الان من الحصار 000/000/000/4 دولار ناهيك عن التبعات الاخرى نتيجة للتضخم الكبير وزيادة اسعار البضائع والوقود التي يواجهونها في هذه البلدان والقادم اعظم خلال الستة اشهر القادمة.
ولاشك ولا ريب ان موسكو تعتقد ان استمرار الحرب في اوكرانيا التي تغذيها اميركا واوروبا بالاسلحة سيدفع اوكرانيا الى مزيد من الدمار وان تبعات هذه الحرب ستكون مدمرة وكارثية على اوروبا واميركا ايضا وان كل ما فعلته اميركا والغرب الفاقد للسيادة والقرار لمحاصرة الاقتصاد الروسي باء بالفشل ولم يؤت اُكله وها هو اليوم الوضع الروسي بات مستقر وازداد قوة وتلاحما.
ان الاطماع الاميركية والروح الاستكبارية لها ارادت ان تفرض من جديد نظام القطب الواحد بعد ان اصبح العالم متعدد الاقطاب خاصة وان الصين برزت كقوة اقتصادية اولى لذلك ارادت اميركا عبر اسقاط الروس في اوكرانيا تثبيت مواقعها في آسيا لمواجهة الصين، الا ان الضربة العسكرية للمعلم الروسي في اوكرانيا افشلت المخطط الاميركي والناتو معا الذين جلبوا مرتزقة الى هذا البلد من 64 دولة من العالم ويخطأ من يتصور ان الحرب بين روسيا واوكرانيا منحصرة بين هذين الدولتين بل ان الحرب هي روسية ـ اميركية اطلسية وبمساعدة الكثير من الحلفاء.
وبعد ان بان العجز الاميركي ـ الاوروبي وفشله في دحر روسيا في اوكرانيا اندفع بعض القادة الاوروبيين كفرنسا والمانيا وايطاليا ورومانيا ولحق بهم البريطاني جوسون في زيارة رمزية ومتهالكة لكييف وان تأخرت لكنها جاءت لرفع العتب وليس لانقاذ اوكرانيا وحل مشاكلها بقدر ما هي للتخلص من مأزقهم في هذا البلد والبحث عن ايجاد مخرج لحفظ ماء وجههم يدفع الرئيس زيلنسكي الذي ورط شعبه وبلاده في اتون حرب خاسرة لمصلحة اميركا واوروبا ونكاية بالروس ووصولا لبوابة "الناتو".
زيارة بعض القادة الاوروبيين لاوكرانيا الذين لا يمثلون جميع قادة لاتحاد الاوروبي هي زيارة اعلامية اكثر ما هي زيارة عملية لحل مشاكلها وهذا ما افصح عنه هولاء القادة عندما قالوا باننا لا نستطيع ان نقدم اسلحة ثقيلة لاوكرانيا والا سخف هو ما قاله الرئيس ماكرون بانه سيقدم "ستة مدافع"!!
لقد ثبت بالدليل القاطع ومن خلال ما ترشح عنها ان هدف زيارة هولاء القادة الاوروبيين المتأخرة لكييف هو البحث عن مخرج دبلوماسي لحل المشلكة الاوكرانية عبر دفع الرئيس زيلنسكي الى التفاوض مع بوتين لتجنب المزيد من الخسائر والفضائح. فروسيا اصبحت اليوم الند الاقوى ليس لاميركا فقط بل للناتو معا وهذا ما بدأ يتحسسه الرئيس الاوكراني زيلنسكي حيث اتهم القادة الغربيين بالتقاعس وعدم تزويد بلاده بالاسلحة المتطورة لقلب المعادلة ضد روسيا وهذا امر بعيد المنال.
فلا حل لاوكرانيا ولا لاميركا ولا للناتو سوى العودة الى الالتزام بما قطعوه على انفسهم في عدم تمدد نفوذ الناتو الى الحدود الروسية وعدم التدخل في شؤون اوكرانيا الداخلية واحترام المواثيق التي وقعوها مع الجانب الروسي.