دماء شهداء المقاومة قنابل موقوتة
مهدي منصوري
يشير المراقبون للشأن الفلسطيني ان قادة الكيان الصهيوني الغاصب لا يستفيدون من التجارب، بل انهم يزيدون في غيهم وطغيانهم رغم ادراكهم من ان ردود افعالهم ضد المقاومة ومهما بلغت تزيد من ضعفهم وقدرتهم وتعطي المقاومة زخما كبيرا في السير قدما نحو تحقيق الاهداف التي رسموها وخططوا لها.
ولا يخفى اليوم ان الكيان الصهيوني وكما صرحت به قياداته السياسية والعسكرية انهم يعيشون وضعا قلقا وهشا ووصل الامر الى اعتقادهم ان كيانهم قد لا يستمر طويلا وسرعان ما ينهدم وينهار على رؤوسهم. ولم يكن ذلك تكهنات او تحليلات او تصورات بل هو الواقع بعينه. خاصة وان ما يملكه الكيان الغاصب من قدرات وامكانيات عسكرية لم يقو بل لن يستطيع ان يصمد امام قدرات مجاميع قتالية لاتملك سوى الاصرار على استعادة الحقوق وبما يملكون من امكانيات عسكرية بسيطة قد لا تتعدى بعض الصواريخ بالاضافة الى حالات الدهس او مواجهة الجيش الصهيوني بالاسلحة اليدوية كالسكين وغيرها.
والواضح ايضا من ان اللصوص دائما يلفهم الخوف ولذلك تراهم مرعوبون ويخشون حتى من ظلهم وهكذا هم الصهاينة اليوم اذ انهم ولكونهم غاصبي الارض الفلسطينية فهم كاللصوص الذين خائفون ممهن حولهم ويرون في كل فلسطيني قنبلة موقوتة سرعان ما تنفجر في وجوههم. وما اقدم عليه الجيش الصهيوني المرعوب بالامس من استهداف ثلاثة من الشباب الفللسطيني الا دليل قاطع لما ذهبنا اليه. الا انه وبنفس الوقت لازال قادة الكيان الصهيوني وكما وصفتهم اوساط اعلامية وسياسة فلسطينية بانهم "اغبياء" لانهم لا يستفيدون من التجارب التي تمر بهم ولذلك فانهم يستخدمون وسيلة واحدة الا وهو القتل ظنا منهم يستطيعون ازالة حالة الخوف والرعب التي امتلكتهم ولا يدرون كيف الخلاص منها.
والا فان الواقع المعاش ولو اردنا الرجوع الى الوثائق والتقارير لوجدنا ان الكيان الصهيوني قد مارس الاجرام بحق الشعب الفلسطيني وبصورة وحشية وعلى مدى عدة عقود الا انه وفي النهاية لم يحصد سوى الخسران لان دماء ابناء المقاومة الذين يستشهدون على يد الجنود الصهاينة لن تخلف رمادا بل تخلق ابطالا ورجالا اشداء يكونون اقسى ممن ذهب على كيانه وجنوده.
واخيرا فان استهداف ابناء المقاومة الاسلامية البطلة صحيح قد يكون مؤلما وموجعا الا انه بنفس الوقت ان هذا الدم الطاهر يكون ولادا لقادة جدد وكذلك يزرع أملا كبيرا من ان النصر قادم لا محالة وان الكيان الغاصب وبمثل هذه الاساليب الوحشية البالية لا يحصد منها الا المزيد من الانهيار والذهاب الى الجحيم.