الخيبة والخسران لحلف "الشيطان"
تسربت انباء ان ادارة الرئيس الاميركي بايدن تسعى الى عقد اتفاقية امنية للدفاع المشترك بين "اسرائيل" وعدد من الدول العربية في المنطقة تحت ذريعة كاذبة وهي مواجهة "التهديدات الايرانية" وبحسب ما جاء في تقرير اوردته القناة 12 الصهيونية افاد ان "اسرائيل نشرت منظومة رادارية في عدة دول بالشرق الاوسط بما ذلك في الامارات والبحرين". مما يعكس ان الشيطان الاكبر اميركا تسعي الى عقد اتفاقية تعاون امنية تشمل كل من الكيان الصهيوني وست دول عربية في الخليج الفارسي بالاضافة الى مصر والاردن والعراق".
وما ينبغي ذكره وقبل الخوض في التفاصيل ان نشر هذه الاخبار والتقارير قد جاءت في وقت ان اميركا المجرمة والكيان الصهيوني قد فشلتا فشلا ذريعا في تطويع البلدان العربية للركوب في قطار التطبيع ولم يستجب لهذا الامر سوى بعض الدول وبنفس الوقت حالة الرفض الشعبي والرسمي لبعض الدول من الذهاب في هذا الطريق والذي اوجد حالة من اليأس الكبير لديهما.
ومن هنا والذي يعلمه العالم اجمع ان سياسة الاحلاف قد باتت غير مجدية ولن تؤدي الغرض المطلوب منها، ولذلك فقد اندثرت بعضها مثل حلف بغداد وغيره. وهاهو الناتو اليوم وبعد الازمة الروسية الاوكرانية قد ثبت عجزه عن عمل اي شيء ضد روسيا لاختلاف الرؤى ووجهات النظر في معالجة هذه الارادة. وما تقوم به اميركا من تشكيل حلف شيطاني في المنطقة يقع ضمن ما وصفه بعض المراقبين انه يشبه اعادة الحياة للموتى وهذا من المستحيلات. وليس بعيدا وبالامس القريب عندما أعلن عن ناتو عربي ضد ايران الا انه لم يلد اوانه ولد ميتا.
ومن نافلة القول ان العالم أدرك جيدا وعلى مدى اربعة عقود ونيف من الزمن ان الجمهورية الاسلامية لم ترتكب ما يربك الامن والاستقرار في المنطقة بل والعكس صحيح فانها وفي اكثر من مناسبة تعلن عن وضع يدها مع اي جهد يدفع عن هذه المنطقة النزاعات والحروب لتعيش بامان واستقرار. وبطبيعة الحال فان هذا مما لا تريده اميركا والكيان الصهيوني ولذا فانها تخططان من اجل ان تبقى المنطقة تعيش حالة الرعب والقلق لتنفيذ المخططات التي تستهدف سيادة البلدان ولنهب ثرواتها، ومن الملاحظات التي اثارت المراقبين ايضا وضع اسم العراق ضمن هذا الحلف الشيطاني رغم ان العراقيين ومن خلال قرارات مجلس النواب قد رفضوا التطبيع مع الكيان الصهيوني والتعامل معه واعلنوا وقوفهم مع الفلسطينيين في حل قضيتهم وكما يريد الشعب الفلسطيني الفدائي البطل.
اذن فان بايدن والكيان الصهيوني يعيشان حالة من التخبط لان الاوضاع في المنطقة تسير بالاتجاه المعاكس لما يريدون ويرغبون وهاهي اميركا تقف اليوم عاجزة امام العالم ووضح ضعفها وعدم قدرتها تجاه الازمة الروسية الاوكرانية والتي تؤكد دوما انها لا تريد الحرب مع روسيا مما عده المراقبون اعلان الهزيمة. وهاهو الكيان الصهيوني يعيش اليوم اسوأ حالاته وانه ذاهب الى الانهيار والزوال كما صرح رئيس الوزراء بنيت بذلك الى الصحافة ولم يكن هذا الرأي منفرد به بنيت وحده بل كل القيادات الصهيونية السياسية والعسكرية.
اذن فهل من المعقول ان يذهب القوي الى التحالف مع الضعفاء والمهزومين وهل تريد اميركا واسرائيل ان ترسل مثل هذه الرسائل من اجل الخروج من حالة القلق والخوف والانهزام الذي يعيشانه اليوم.
وبالامس اكد المسؤولون الايرانيون وعلى رأسهم السيد القائد الامام الخامنئي (حفظه الله) من ان سياسة ايران تقوم على حسن الجوار مع الدول المجاورة.
اذن والذي نريد ان نؤكده ان حلف الشيطان الذي يريد اشعال الحرب زعزعة الامن في المنطقة سيكون هو اول من يحترق بها وسوف ينتهي والى غير رجعة.