قمة الأميركيتين.. فشل آخر في سياسة واشنطن تجاه أميركا اللاتينية(4)
شكّلت قمة الأميركيتين فشلاً سياسياً لواشنطن، إذ أظهرت بلدان أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي موقفاً موحداً من سياسات واشنطن الساعية للهيمنة على المنطقة.
ليس من الصعب تخيّل الصدمة التي أحدثتها القمة التاسعة للأميركيتين في البيت الأبيض. إذ وجدت واشنطن نفسها مجبرة على سماع ما لا تريد سماعه. وعلى الرغم من غياب عدد من القادة المؤثرين في القارة، رفضاً لعدم دعوة كوبا وفينزويلا ونيكاراغوا، كان صوت هذه البلدان يصدح في لوس أنجلوس، وخصوصاً في "قمة الشعوب" البديلة، التي عقدت في المكان والتوقيت نفسه، وشارك فيها ما يزيد على 1000 مدعو يمثلون أكثر من 200 منظمة من المجتمع المدني.
وبينما شكل هذا الحدث فشلاً سياسياً لواشنطن، كان مثيراً للاهتمام الأثر الذي تركته هذه القمة في بلدان أميركا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي، إذ أظهرت بلدانها موقفاً موحداً من سياسات واشنطن الساعية للهيمنة على المنطقة، فضلاً عن تمسكهم بمشاركة الجميع، وبشروط متساوية. وبرز كذلك الموقف المشروع والشجاع للرئيس المكسيكي،أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، والبلدان الأعضاء في "المجموعة الكاريبية" (CARICOM)، وكذلك الموقف الثابت لكلّ من رئيس بوليفيا، لويس آرسي كاتاكورا، ورئيسة هندوراس، سيومارا كاسترو، إضافة إلى موقف الأرجنتين، بصفتها رئيساً لـمجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي (CELAC)، الذي يعبّر عن رأي أغلبية بلدان المنطقة.