المطبعون شركاء "اسرائيل" في اراقة الدم الفلسطيني
مما لا يختلف فيه اثنان ان لهاث بعض الدول الخليجية للتطبيع مع الكيان الغاصب للقدس لم يكن في صالح الشعب والقضية الفلسطينية بل العكس هو الصحيح لان الدعم السياسي والمالي الذي تقدمه هذه الدول هو الذي اعطى جرعة الاستهتار والنزق الصهيوني بالامعان في اراقة الدم الفلسطيني. ولم يكن هذا الامر يقع ضمن التحليلات السياسية بل هو الواقع بعينه لان الكثير من الوثائق تؤكد ذلك لان هدف الصهاينة والدول المطبعة هو واحد وهو القضاء على الجهد المقاوم في المنطقة خاصة في فلسطين ولبنان ويأتي الامر انسجاما مع التوجه الاميركي الذي اخذ على عاتقه ان تبقى او تعيش "اسرائيل" مستقرة آمنة لتكون سكين خاصرة كما يقولون امام اي جهد معارض للشعوب في المنطقة.
وكما اشارت التقارير ان العدوان الاجرامي الحاقد على المقاومة في لبنان والعدوانين على غزة كان هدفه القضاء على المقاومة وهو ما اثبتته المعلومات التي وثقت في هذا المجال وان "اسرائيل" المجرمة والحاقدة لايمكن ان تقوم بهذا العدوان ان لم يكن هناك دعم لوجستي واكدت التقارير ان السعودية والامارات والبحرين كانوا هم المحرضين لكيان الغاصب للقيام بهذا الاعمال العدوانية لكبح جماح المقاومة او الحد من نشاطاتها ولكن ولما كان الكيان الغاصب الذي ثبت هشاشة منظومته العسكرية والامنية فلم يقوى على الصمود امام الصواريخ التي اخذت تنهال على مستوطناته ووصلت الى تل ابيب فلذلك فسرعان ما التجأ الى الامم المتحدة من اجل الوصول الى هدنة تقيه الانهيار الكامل.
وواضح اليوم ان كل المساعدات والدعم السياسي والمالي للكيان الغاصب من قبل دول الذلة والدناءة لم تنجح في ايجاد حالة من الوحدة والاتفاق والانسجام في ادارة الحكم الصهيوني بل وصلت فيه الاوضاع الى حالة من التفكك بحيث اخذت التصريحات تنهال من كبار مسؤولي الكيان ابتداء من رئيس الوزراء الى القيادات العسكرية من ان كيانهم قد يصل فيه الى حالة الانهيار وفي اي لحظة. مما يعكس ان التطبيع مع بعض الدول الخليجية لم يستطع انقاذ الكيان الغاصب بل العكس الا وهو الرد الفلسطيني المقاوم الذي استطاع ان يرسل الرعب والخوف الى كل بيت مستوطن صهيوني بل حتى للقيادات العليا من خلال العمليات الغذائية اليومية والتي تعددت مسالكها ومشاربها وطريقة تنفيذها مما وصل فيه اعتراف الجيش الصهيوني وعلى لسان قادته من انهم عاجزون عن مواجهتها.
واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان الدعم الذي تقدمه الدول المطبعة للكيان الصهيوني والذي يستفيد منه في قمع الشعب الفلسطيني واراقة دمائه جعلها شريكة حقيقية في هذا الامر. لانها وبهذا الفعل الشنيع قد ادارت ظهرها لابناء فلسطين الغيارى على مقدساتهم وارضهم وفتحت ذراعيها لاعدائه الصهانية من ان يرتكبوا الجرائم الوحشية ضده. ولكن وكما يقولون "رب ضارة نافعة" لان الشعب الفلسطيني المقاوم ادرك اليوم ان عدوه الحقيقي هي ليست "اسرائيل" بل الدول التي طبعت وساهمت وفي مساندتها لهذا الكيان من اجل ان يبقى فترة اطول لاستخدام قنابل الغاز والصواريخ ضده من اجل ابادته لكي تبقى "اسرائيل" آمنة مستقرة. ولكنهم وفي الواقع قد اخطأوا الهدف اذ ان ابناء الشعب الفلسطيني المقاوم قد عاهدوا الله وشعبهم انهم سيبقون صامدين حتى يذيقوا العدو مرارة الهزيمة المنكرة قريبا انشاء الله ثم يأتي الدور الى الدول المطبعة لتأخذ جزاءها العادل.