kayhan.ir

رمز الخبر: 151980
تأريخ النشر : 2022June12 - 20:17

مجلة فورين بوليسي؛ سياسة واشنطن حيال ايران فشلت رغم نهجها المتأرجح

 

طهران/كيهان العربي: لاكثر من عقدين وتواجه سياسة واشنطن حيال ايران الفشل مع ما تتأرجح في مساره، وان اصدار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا هو استمرار لهذا النهج.

وافادت مجلة "فورين بوليسي"؛ لعقدين وسياسة واشنطن حيال ايران تواجه الفشل. وان الاجراءات الخاطئة للغرب لاحياء الاتفاق النووي 2015  بتقديم اميركا وبريطانيا وفرنسا مسودة قرار ضد ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتمت المصادقة عليها مما جلب غضب المسؤولين الايرانيين، حتى رفعوا كاميرات الوكالة في المنشآت النووية، ورفع مستوى التخصيب.

وجاء في تقرير المجلة؛ من وجهة نظر المعنيين، فان هذا المسار ينبغي ان لا يستمر. فخلال العقدين الماضيين حصلت فرص لترميم العلاقات بين ايران واميركا الا انه تم اهدارها وحل محلها سوء التفاهم العميق. حتى ان "ويليام برنز" الرئيس السابق  للسي آي ايه قد قالها مرارا عام 2019 واشار في مقالاته الى "القنوات الخلفية" اي الدبلوماسية العميقة، بهدف فتح قنوات جديدة. والاستثناء الوحيد هو الاتفاق النووي في فترة ادارة اوباما والذي تلقى دعما، وهو ما يسعى بايدن لاحيائه.

واضافت المجلة: ان تعامل اميركا والغرب في مواجهة ايران يسوده التناقض والتشكيك. اذ حسب "حسين بنائي" وهو من كتاب المقال حول علاقات ايران مع اميركا، فان فريق بايدن لم يسع ـ تعمدا ام سهوا ـ لاحياء خطة العمل المشتركة مع نفس الحكومة الايرانية التي توصلت الى الاتفاق.

وكتبت المجلة؛ ان غالبية الخبراء في هذا المجال متفقون حين يرون انه حتى في حال عدم خروج ترامب من الاتفاق النووي لم يستخدم آلية الضغوط القصوى على ايران، مع ذلك كانت العلاقات متعكرة بين البلدين.

ففي الحقيقة ان الاساس الذي ابتنت عليه الثورة الاسلامية هو معاداة اميركا.

واردفت المجلة؛  وقد ضاعت فرص مهمة لتحسين العلاقات بين ايران واميركا. وهذا الامر يعود الى حادثة 11 سبتمبر، حيث رفض جورج بوش الرئيس الاميركي حينها مساعي ايران وفي المقابل اطلق على ايران والعراق وكوريا الشمالية محور الشر.

وقالت المجلة؛ في نوفمبر من نفس العام تدارس وزير خارجية اميركا "كولن باول" في اجتماع مع نظيره الروسي ووزراء خارجية الدول الست الجوار لافغانستان ومنها ايران الوضع في افغانستان  بعد حكومة طالبان. وقد قال  باول في حديث عام 2007  بان خرازي وزير خارجية ايران حينها بانه يدعو لضحايا حادثة اسقاط طائرة 587  اميركا ايرلاينز ومقتل 260شخصا. فمد باول يده الى خرازي لمصافحته لمناسبة تقديم العزاء فكانت اعلى مستوى من العلاقة الحسنة بين ايران واميركا بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بعد الثورة عام 1979.

واستطردت المجلة؛ ان المفاوضات النووية بين ايران واوروبا  بدأت منذ عام 2004 دون حضور اميركا ولكنها لم تثمر، ولكن في عهد اوباما في فترة حكومته الثانية تحسنت العلاقات وبدأت المفاوضات  عام 2013 وبعد عامين اثمرت عن اتفاق خطة العمل المشتركة، لترفع العقوبات عن ايران وتستأنف النشاطات النووية لمدة 15 عاما، فيما عهدت ايران باخراج 97% من وقودها النووية المخصب وعطلت غالبية اجهزة الطرد المركزي وخضعت ايران لاشد جولات التفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وخلصت المجلة الى؛ وهناك امل بتغيير النظام في طهران وهو اساس المشاورات في واشنطن. ومع ذلك لربما تكون هذه القضية غير واقعية كسابقاتها. وفي المجمل  فان اي تغيير لا يحصل على المدى القريب.