المعارضة البحرينية: استشهاد 166 مواطناً وجرح (4367) آخر باسلحة آل خليفة المحرمة دولياً
كيهان العربي - خاص:- كشفت جمعية الوفاق البحرينية كبرى حركات المعارضة في البحرين عن احصائيات حول انتهاكات سلطات نظام التمييز الطائفي الخليفي لحقوق الإنسان خلال الأعوام الأربعة من عمر ثورة العز والاباء للشعب البحريني، تحت عنوان (البحرين: أحاديث الإصلاح معلَّقة على فوهات البنادق).. موضحة أن أرقام الانتهاكات خلال العام 2014 في وتيرة لا تقل عن الأعوام السابقة.
وقال مسؤول دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية هادي الموسوي، أن الأرقام المتعلقة بانتهاكات آل خليفة لا تزال أرقام مفزعة، وتكشف عن استمرار ذات العقلية القمعية التي قامت بالانتهاكات في العام 2011 منذ اعلان حالة الطوارئ، وتستمر لحد اليوم في ممارسة ذات الدور ضد المعارضين.
وأكد، أن التقرير يستعرض بشكل أولي، أبرز إحصائيات انتهاكات السلطات البحرينية لحقوق الإنسان والتي تمكنت دائرة الحريات وحقوق الإنسان من رصدها أو توثيقها خلال الاعوام 2011 - 2014.
ولفت تقرير دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق البحرينية المعارضة، إلى أنه منذ العام 2011، حتى العام 2014 فإن مجموع الانتهاكات التي تمكنت "حريات الوفاق” من رصدها كالتالي:
*القتل: 166 حالة وفاة لمواطنين، بينهم 4 أجانب.
*المداهمات: يصل إلى 6816 حالة مداهمة.
*حالات التعذيب: 2945 حالة تعذيب وإساءة معاملة.
*الانتهاكات الواقعة على الحريات الدينية: حوالي 400 انتهاك.
*الاعتقالات: 8824 حالة اعتقال تعسفي، بينها 286 لنساء، و720 لأطفال.
*حالات الجرحى بما يشمل إصابات التعذيب: 4367 حالة، فقد 33 منهم الحياة.
* وإسقاط الجنسية عن (72) مواطنا في غضون شهور.
فيما كشف التقرير عن تسجيل 1740 حالة اعتقال تعسفي خلال عام 2014، بينها 29 حالة لنساء، 244 حالة لأطفال.. موضحاً أن 815 حالة اعتقال تمت بمداهمة المنازل، من أصل 2332 مداهمة للمنازل والأملاك الخاصة خلال العام 2014 فقط.
وأردف: بتوزيع المرحلة العمرية، فهنالك 27 حالة وفاة لأجنة بسبب تدهور الحالة الصحية لأمهات حوامل قالوا بأنهم تعرضهم لاستنشاق كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع، 24 حالة وفاة لأطفال دون سن الثامنة عشر، 115 حالة وفاة لراشدين بينها 41 حالة لشيوخ في سن الخمسين وأكثر. وبشكل خاص عدد حالات ضحايا القتل من النساء قد بلغ 35 حالة.
كما تم رصد خلال العام المنصرم 300 حالات تعذيب وإساءة معاملة. لافتاً الى أن من أبرز حالات ضحايا التعذيب هو المواطن حسن عبد المجيد عبدالنبي الشيخ (36 عاماً)، الذي تعرض للتعذيب والمعاملة القاسية حتى الموت.
ولفت التقرير إلى قيام السلطات البحرينية بإنتهاكات للحريات الدينية بلغ مجموعها 101 انتهاك، فيما تم رصد أحكاماً بالسجن تصل إلى 11000 سنة تقريباً في حق حوالي 1200 مواطن، إلى جانب أحكام بالإعدام إلى 3 متهمين، وكذلك 102 حكما بالسجن المؤبد، وإسقاط الجنسية عن 21 مواطناً في 3 قضايا منفصلة.. وكلها في قضايا ذات خلفية سياسية.
كما استطاعت رَصْد 6709 احتجاجاً شهدتها مناطق وقرى البحرين خلال العام 2014، ورَصْد تعرُّض 2660 احتجاج للقمع باستخدام قنابل الغازات السامة والمسيلة للدموع وذخائر الأسلحة النارية (الشوزن)، ما نتج عنه 502 جريجاً، وتوفِّي منهم 3 متأثرين بجروحهم.
وأوضحت الدائرة أن أغلب الإصابات كانت جراء استعمال السلاح الناري (الشوزن)، كما تتركز الإصابات في منطقة الظهر، أو خلف الرأس، أو خلف الرجلين ما يفند ادعاءات السلطات البحرينية بأن استعمال سلاح (الشوزن) لا يتم إلاّ في إطار محدود جداً.
هذا وقامت الشرطة البحرينية باعتقال القيادي في حركة الوفاق المعارضة جميل كاظم غداة تظاهرات في مختلف المدن البحرينية بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لانطلاق الحراك المعارض في المملكة.
ميدانياً، شهدت مختلف مناطق البحرين تظاهرات ليلية ونهارية انتهت بهجمات منسقة شنتها مليشيات تابعة للسلطة.
فقد شهدت جزيرة سترة "عاصمة الثورة” تظاهرات حاشدة وصلت الليل بالنهار، كما خرجت تظاهرات في البلاد القديم التي تحولت إلى مركز للاحتجاجات خلال الأسابيع الأخيرة كونها مسقط رأس الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان المعتقل في سجون النظام ما عرضها لحملات عنيفة من السلطات.
وفي الدية غرب العاصمة المنامة رفض المتظاهرون أي تسوية مع النظام لا تحقق جميع مطالبهم، وفي باربار وسار خرجت تظاهرات حاشدة جددت تمكسها بمطالب الثورة ورفضها لرموز السلطة، وفي بني جمرة أكد المشاركون في التظاهرات أنهم لن ينسوا ممارسات السلطات بحقهم.
وفي الدراز شنت السلطات الخليفية حملة اعتقالات طالت عددا من المدنيين ولوحظ مرافقة مليشيات مدنية لقوات النظام وتنفيذها عمليات الاعتقال والمداهمات.
عمليات القمع رافقت معظم التظاهرات التي تجاوزت 160 تظاهرات خلال يومين
وافاد موقع ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير ان التفاعل الشعبيّ الواسع مع فعاليّة "إضراب الإباء” ادى إلى شلل الحركة المروريّة في شوارع البحرين أمس الاحد.
دولياً، انتقد مشاركون في ندوة عقدت في مجلس اللوردات البريطاني تصريحات وزير الخارجية البريطاني التي أدلى بها مؤخراً والتي رأى فيها أن "البحرين تسير في الطريق الصحيح”، وطالبوا الوزارة باعادة النظر في سياستها إزاء هذا البلد.
وقال النائب في البرلمان البريطاني جيرمي كوربن "إن على وزارة الخارجية البريطانية إعادة النظر في سياستها إزاء البحرين”، داعياً إلى "الوقوف مع شعب البحرين الذي يطالب بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان”.
بدوره، اعتبر نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان البريطاني اللورد إيفبوري، بأن "استهداف جمعية الوفاق جاء في ظل ضوء أخضر من بريطانيا، وأنه أصبح من الواضح أن الناس يدعون لتغيير النظام في البحرين”.
بينما رأت الرئيس التنفيذي لمؤشر الرقابة الدولية التابع لمنظمة "أكس أندكس”، جودي جينسبرغ، بأنه "لا يمكن الشعور بأن البحرين تسير في الطريق الصحيح في الوقت الذي يحاكم نبيل رجب بسبب تغريدة ويجري إصدار حكم عليه بالسجن ستة أشهر”، مضيفة "إن هذا يعني أن البحرين تسير في الطريق الخطأ”.
من جانبه قال جيرمي كوربن بأن "الرسالة الموجهة إلى الحكومة البريطانية هي أن لا يكون لنا قاعدة عسكرية في البحرين، ولا ينبغي أن نستمر في بيع الأسلحة لها”، ودعا إلى "ممارسة ضغوط على حكومة البحرين لاحترام حقوق الإنسان والإفراج عن المعتقلين وتعزيز الديمقراطية”.
بدوره، أمل رئيس لجنة لندن لمناهضة التعذيب في البحرين رودني شكسبير أن "تنظر بريطانيا إلى المصالح البعيدة التي ستتحقق بالتعاون مع المجتمعات الديموقراطية في البحرين والسعودية والشرق الأوسط”.