kayhan.ir

رمز الخبر: 151784
تأريخ النشر : 2022June08 - 20:13

سياسة الدجل والتنصل الاميركي

 

اجمعت كل الاوساط الدولية من ان اميركا وبسياستها الهوجاء خاصة في زمن المختل عقليا "ترامب" قد وضعت العالم امام ازمة مفتعلة من ابقاء حالة القلق المستديم والتي كانت تعتقد انها ومن خلال هذه الازمة يمكنها اشغال العالم وتمرير مخططاتها ضد الدول والشعوب خاصة التي تقف بالضد من اجراءاتها وممارساتها الاجرامية ، وبدا واضحا للجميع ان قرار "ترامب" بالانسحاب من الاتفاق النووي لم يكن وليد الصدفة بل خططت له الادارة الاميركية وبصورة ممنهجة لسحب البساط من تحت اقدام طهران. خاصة وان " ترامب" كان يعتقد ان موافقة ادارة اوباما على الاتفاق شكل هزيمة كبيرة لاميركا امام طهران. وبخطوته غير المدروسة هذه كانت يعتقد انه بامكانه لي اذرع طهران للتنازل عن حقوقها وثوابتها الوطنية في الحصول على  التكنولوجيا النووية السلمية كبقية الدول الاخرى التي تمتلكها.

ومن الطبيعي جدا ومن اجل ان تصل واشنطن الى مبتغاها الاجرامي لم تجد طريقا سوى فرض وتشديد العقوبات الاقتصادية والسياسية عليها ، الا انها وبهذا التصور الاهوج قد اخطأت الهدف اولا ولذا فانها لم تكلف نفسها عناء المرور بمواقف طهران منذ انتصار الثورة الاسلامية والى يومنا وصلابة صمودها امام كل العاديات والمؤامرات التي ارادت كسر ارادتها وقدرتها في المنطقة والعالم.

وقد بدت هزيمة اميركا وقدرتها امام طهران خلال فترة رئاسة "ترامب" التي امتدت الى اربع سنوات بحيث لم يستطع ان يزحزع موقفها من الاتفاق النووي بل منحها المزيد من الصلابة والقدرة على الاستمرار والتمسك بحقها الطبيعي الذي منحته اياه المواثيق والمعاهدات الدولية.

وبالامس وبعد اجتماع مجلس حكام وكالة الطاقة الذرية خرجت واشنطن على العالم بتصريح يعكس سياسة الدجل والتنصل عن مسؤوليتها في عرقلة المفاوضات النووية ومحاولة افشالها بالقول "من ان الولايات المتحدة تحمل إيران مسؤولية عدم إحياء الاتفاق النووي، وإن على طهران إسقاط مطالب رفع العقوبات التي تتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة".

وقد اثار هذا التصريح استهجان واستهزاء المراقبين لانه يفتقد المصداقية والواقعية اذ ان الدول الاوروبية التي تسير مع الركب الاميركي قد اشارت وفي اغلب المناسبات ان واشنطن هي المعرقل الاساس في التوصل الى الاتفاق وانها تماطل وتأخذ قرارات انفرادية معادية ضد طهران.

ولذا جاء الرد الايراني وعلى لسان المتحدث باسم الخارجية من ان مشروع القرار سيكون له "تأثير سلبي على كل تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلى مفاوضاتنا". بالاضافة الى تحذير كل من الصين وروسيا، اللتان ما زالتا طرفاً في الاتفاق النووي إلى جانب بريطانيا وألمانيا وفرنسا، من أنه من شأن أي قرار من هذا النوع أن يعرقل المفاوضات.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان على اميركا ان تدرك ان سياستها الانفرادية الحمقاء لن تجديها نفعا ولم تستطع ان تثني طهران عن الاستمرار في نشاطاتها النووية السلمية وعليها ان تعود لرشدها وتغير من نهجها العدواني الاحمق ضد طهران من اجل استتباب الامن والسلم العالميين. وبغيرها فانها ستتحمل كل التبعات المترتبة على عرقلة النشالطات النووية وعدم الوصول الى الاتفاق.