الثورة البحرينية تدخل عامها الخامس وقنابل آل خليفة السامة تتساقط على المتظاهرين والاعتقالات بالجملة
طهران - كيهان العربي:- اغرقت قوات نظام التمييز الطائفي البحريني العديد من مناطق البحرين التي شهدت تظاهرات سلمية احتجاجية على سياسة آل خليفة القمعية، اغرقتها بالغازات السامة بعد تفريق تظاهرة صبيحة الذكرى الرابعة لثورة 14 فبراير.
وكانت غالبية مناطق البحرين ومنها المشيمع والدراز والدية وابو صيبع وسار والبلاد القديم وباربار والسنابس وسترة والسهلة الشمالية والسهلة الجنوبية والماحوز والصالحية وشهركان وأبوصيبع والشاخورة والحجر والنويدرات والجفير والقلعة والمصلى وإسكان جدحفص والكورة والمالكية والزنج وبوري، تظاهرات شعبية سلمية حاشدة مطالبة بالحرية والديمقراطية واطلاق سراح المعتقلين والمساواة واسقاط آل خليفة وذلك ضمن فعاليات "اضراب الاباء" الذي دعت له القوى الثورة في البحرين.
وخلال مهاجمتها الوحشية والقمعية أغرقت القوات الخليفية المناطق المذكورة بالغازات السامة واستهدفت المتظاهرين العزل برصاص الشوزن المحرم دولياً وشنت حملات اعتقال عشوائية طالت العشرات من الشباب.
كم ذكر نشطاء اعتقال 10 شبان لدى مداهمة قوات الأمن بناية في منطقة المقشع غربي العاصمة المنامة. وفي السنابس هاجمت الشرطة مأتماً للنساء بواسطة القنابل الصوتية.
وجاب عناصر من المخابرات وشرطة آل خليفة ومرتزقتهم المجتمع على المحال التجارية في السوق القديم بالعاصمة المنامة محذرين مالكيها من الاستجابة إلى دعوات الإضراب، والإغلاق في خلال فترة العصر، وذلك تحت طائلة "سحب السجل التجاري".
وقد اعلنت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان وقوع أكثر من 60 إصابة في صفوف المتظاهرين من 14 منطقة في البحرين خلال فعاليات اليومين الماضيين.
ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للنظام قوى المعارضة كانت قد دعت الى تنفيذ تظاهرات واضرابات في جميع أنحاء البلاد أمس الأمر الذي ردت عليه السلطات بمنع التحركات الاحتجاجية..
وطالبت المعارضة البحرينية في الذكرى الرابعة لانطلاق الحراك الشعبي بإعادة فتح "دوار اللؤلؤة"، وبأن ينفذ النظام التزاماته الدولية ويوقف الانتهاكات ويقوم بتسوية سياسية شاملة.
وفي الاطار ذاته أكد مساعد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي في البحرين محمد المطوع أن "الحراك الشعبي البحريني المستمر منذ انطلاق الثورة عام 2011، قادر على حلحلة الأزمة وانهاء حالة الموات (الشلل) السياسي الذي تنتهجه الدولة".
وعلى العيد ذاته أكد أمين عام "وعد" السابق إبراهيم شريف أن قيادات المعارضة المعتقلين بدأوا إضرابا عن الطعام، في سجن جو المركزي، عشية الذكرى الرابعة لثورة 14 فبراير.
ونقلت القيادية في وعد فريدة غلام عن زوجها شريف تأكيده أن الرموز مضربون عن الطعام تضامنا مع آلام الناس وضحايا القمع والانتهاكات في الذكرى الرابعة للحراك الجماهيري في 14 فبراير 2011.
وقالت: "أوصل بو شريف تحياته لصمودكم وثباتكم، وكان فرحا بأن جذوة الإصرار الشعبي ما زالت متقدة".
وقد اندلعت اشتباكات شديدة امس في البحرين بين الشرطة والمحتجين الذين سيروا عشرات التظاهرات في الذكرى الرابعة لاندلاع الثورة الشعبية التي تحل هذا العام وسط اعتقال أبرز وجوه المعارضة، وهو الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية "الوفاق".
وافاد موقع "مراة البحرين " ان التظاهرات التي أقيمت على ثلاث جولات خلال فترات الصباح الباكر وبعد صلاة الظهر والمساء لليوم الثاني على التوالي، جابت العديد من المناطق التي تعد معاقل للمعارضة فيما استخدمت قوات الشرطة بشكل واسع سلاح "الشوزن" وقنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريقها.
وعززت قوات الأمن الخليفي تواجدها في محيط "دوار اللؤلؤة" الذي شهد اندلاع شرارة الأحداث في العام 2011 عبر نشر المزيد من الآليات والأسلاك الشائكة. فيما دوت صيحات التكبير من المنازل عشية ليلة 14 فبراير/ شباط.
وردد المحتجون شعارات مناهضة لآل خليفة مطالبين باسقاطهم، كما أغلقوا الشوارع بالطوب والسواتر الترابية وإشعال النار في الإطارات.
وعرضت أرقاماً قالت إنها "إحصائيات يوم ونصف من إضراب الآباء"، وقد شملت "قطع أكثر من 430 طريقا عاما وداخليا" و"اقتحام قوات الأمن أكثر من 23 بيتاً" و"اعتقال أكثر من 17 شخصاً" و"خروج أكثر من 66 مسيرة في مختلف المناطق".
من جانبه دعا أمين عام الوفاق الشيخ علي سلمان في رسالة من سجنه إلى استمرار الحراك، مشددا علي التمسك بمطالب الثورة في انتخاب الحكومة والبرلمان.
وقال : أحيي شعبنا العظيم وأبارك لكم ذكري الانطلاق في ١٤ فبراير المجيدة، مضيفا 'ما وجدت إلا جميلا، وأشعر بالسكينة والطمأنينة تغمر قلبي بفضل الله سبحانه وتعالي'.
وتابع 'لقد أخجلتموني بموقفكم النبيل من اعتقالي، وقمتم بما هو فوق الواجب، وإني لممتنٌ لكم علي مواقفكم'.
وقال 'لا تنسوا بقية المعتقلين من كل تحركاتكم'، متابعا 'لا تنسوا مطلبنا الأساسية في انتخاب حكومتنا بطريقة ديمقراطية سليمة، وكذلك انتخاب البرلمان الذي يتولي التشريع والرقابة دون وصاية من مجلس معين في انتخابات دورية تامة تقوم على المساواة'.
دولياً، نظم منتدى البحرين لحقوق الانسان في العاصمة اللبنانية بيروت لقاء تضامنيا مع الثورة البحرينية بحضور شخصيات حقوقية وسياسية ودينية، وذلك تزامنا مع الذكرى الرابعة للثورة البحرينية.
وناقش المشاركون خلال اللقاء التضامني الذي حمل عنوان "مثخنون بالجراح ولكن لا ينحنون"، كافة السبل لمساعدة الشعب البحريني في ثورته السلمية حتى يصل الى اهدافه في انهاء الظلم والتحول الى الديمقراطية.
وشدد الحضور في اللقاء على أن مجريات الثورة البحرينية واضحة وبانه لا يمكن للثورة ان تستمر لولا الاصرار الشعبي على نيل الحرية.