kayhan.ir

رمز الخبر: 150231
تأريخ النشر : 2022May10 - 21:23

 

كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية نقلا عن مصادر في البحرية الأمريكية قولها، ان 200 من بحارة حاملة الطائرات الأمريكية التي تعمل بالطاقة النووية، غادروا الحاملة، بعد وقوع حالات انتحار بين افراد طاقمها، ومن بين حالات الانتحار المشار إليها، وقعت ثلاث حالات في أقل من أسبوع، وواحدة في أبريل الماضي.

شبكة "سي إن إن" عرضت صورا مسربة من على متن الحاملة تظهر ظروف عيش غير إنسانية، حيث أظهرت إحدى الصور المراحيض في حالة متردية وأظهرت أخرى غسالة تحدث تسريب مياه غمرت مساحة من الأرضيات.

وكشف أفراد من الطاقم الحالي والسابق، أن البيئة على متن الحاملة غير صالحة للعيش، ويقول أحد البحارة، طلب عدم الكشف عن هويته، إن التيار الكهربائي ينقطع مرارا وأن البحارة كثيرا ما يعيشون في درجات حرارة قاسية، إلى جانب قلة كميات الطعام ورداءة جودته.

ونقلت الـ"سي ان ان" عن البحار السابق جاكوب غريلا قوله، انه كان يشعر بأن عطلة نهاية الأسبوع فرصة للفرار من الظروف القاسية بعيدا عن تلك الحاملة، حتى أنه حاول تحديد موعد مع الطبيب النفسي على متن الحاملة لكنه فوجئ بأن عليه الانتظار لمدة 6 أشهر، وحاول إيضاح الأمر لرؤسائه بأن مثل هذه الظروف قد تكون هي السبب في تكرار حالات الانتحار، إلا أن حديثه قوبل بتعليقات سلبية منهم.

اللافت ان حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن"، التي دخلت الخدمة عام 1992، كثيرا ما إستخدمتها امريكا، كباقي حاملات الطائرات الاخرى، كعصا غليظة لارعاب وإرهاب وتهديد دول وشعوب العالم، بهدف فرض الارادة الامريكية عليها، والتدخل في شؤونها ونهب ثرواتها.

من المؤكد ان ما كشفته شبكة "سي ان ان" الامريكية، عن خواء هذه القوة الامريكية المنخورة من الداخل، كان مكشوفا للشعوب الحرة والمقاومة في العالم، وفي مقدمتها الشعب الايراني ومحور المقاومة في المنطقة، فهذه الشعوب وهذا المحور، لم ينظر يوما الى هذه الكُتل الحديدية الصدئة على انها تهديد او خطر، بل على العكس تماما، كان ينظر اليها كنقطة ضعف امريكية كبرى، وكان يتحين الفرص لاصطيادها واغراقها في حال ارتكبت امريكا اي حماقة، وهذه الحقيقة، هي التي دفعت امريكا الى تجنب حشر مثل هذه الكتل الحديدية المنخورة، في مناطق تواجد القوة الايرانية وقوة محور المقاومة وخاصة في الخليج الفارسي، وتحاول ان تكون على بعد اكثر من 2000 كيلومتر، من هذه القوة، لتكون في مأمن من الاستهداف والغرق.

ثقافة المقاومة التي زرعتها الثورة الاسلامية في المنطقة، وروح الاستشهاد والجهاد التي بثتها في نفوس الشباب العربي والمسلم، كان السلاح الامضى، الذي جرد امريكا من عصاها الغليظة التي لم ترهب ولم ترعب يوما الا الجبناء وضعفاء الايمان.

العالم

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: