kayhan.ir

رمز الخبر: 150132
تأريخ النشر : 2022May08 - 20:31

 

 

حسين شريعتمداري

1ـ أفادت الاخبار الواردة بأن السيدة "آلنا دونان" المقررة الخاصة للامم المتحدة لشؤون العقوبات المفروضة والاحادية الجانب، ستزور ايران من السابع من مايس والى الثامن عشر منه اي لاحد عشر يوما للتحقيق حول آثار العقوبات احادية الجانب على حقوق المواطنين!

وحسب برنامج المقررة الاممية اللقاء بالمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني والتجاري، وطلبة الجامعات، والمؤسسات التي تتعرض لضغوط العقوبات المشددة الاحادية الجانب و... وكذلك تعزم "آلنا دونان" على لقاءات خاصة مع الوكالات الاممية في ايران والمنظمات الدولية، والمنظمات الاقليمية، والمؤسسات المالية الدولية، ومراصد حقوق الانسان وممثلي القطاع الدبلوماسي لدى طهران، وهذه حصيلة زيارتها لطهران ومدن ايرانية اخرى! فما دوافع هذه الزيارة وما الصورة المكشوفة والباطنية لها؟!

لنقرأ!

2 ـ ان ظاهر الامر وكما اُعلن عنه، ان السيدة المقررة الخاصة عازمة على التحقيق بخصوص آثار العقوبات الاميركية الاوروبية على الشعب الايراني، وان تقدم تقريرها في سبتمبر عام 2022 للدورة الـ 51 لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة! فهذه الصورة الظاهرية للقضية والتي تستحق الاشارة فيها لجوانب ضرورية منها؛

الف ـ ان تقرير السيدة "آلنا دوهان" وحتى لو كان في معزل عن القصد (وهذا امر مستبعد)، فلا يؤثر على مسار العقوبات، ولا تعتبر الامم المتحدة ملزمة بمتابعة ذلك، وبالتالي ستقرأ التقرير في مجلس حقوق الانسان الاممي. كعشرات التقارير المشابهة الاخرى التي لا تاثير لآثار العقوبات على شعوب سائر الدول المتصارعة مع اميركا واوروبا والتي لا تأثير لها ـ مؤكدا اي منها ـ !

باء ـ وسبق ان قدمت السيدة "دوهان" في تقاريرها المفصلة حول تاثير العقوبات الاميركية الاوروبية على الشعب السوري والفنزويلي و... على الامم المتحدة والتي لم يكن لها ادنى تاثير.

يذكر ان السيدة دوهان في تقريرها حول فنزويلا قد كتبت بصراحة؛ "ان الاتحاد الاوروبي وبعد اشهر من التقرير الذي جمعته فرض عقوبات جديدة على فنزويلا وطبقها"! كما وقدمت في ديسمبر من عام 2020 تقريرا حول آثار العقوبات الاميركية على الشعب السوري، تقول فيه؛ "ان هذه العقوبات ناقضة لحقوق الانسان للشعب السوري" الا ان المبعوث الخاص للامم المتحدة للشؤون السورية اعتبر تقرير السيدة دوهان غير واقعي !

وبالنظر للامور اعلاه يطرح تساؤل جاد نفسه بان المقررة الخاصة للامم المتحدة جاءت لايران باي غرض قد جاءت لبلدنا؟!

3ـ ان اصطلاح "CALIBRATION" في الصناعة يعني تقييم معدل الدقة للاجهزة وادوات القياس، وفي السياسة تعني تقييم معدل الاثار والنتائج الميدانية لاي مشروع او برنامج يصبو لاهداف وضع لها. والآن ومع الاخذ بنظر الاعتبار الموارد في المقطع الثاني المشار إليها في المقال، وذكر فيها عقم تاثيرها والدور الصوري لهكذا تقارير، يمكن تقييم الاهداف الحقيقية والسرية لزيارة دوهان المقررة الخاصة للامم المتحدة.

4 ـ ان المسؤولين الاميركيين والاوربيين لطالما اعلنوا صراحة بان برنامج الضغوط القصوى على ايران قد ووجه فشلا ذريعا، مسجلين تدابير الحكومة الثالثة عشرة في الاعتماد على الامكانات والقابليات الداخلية، والمقاومة قبال استبداد الغرب، وافشال العقوبات عن طريق توسيع العلاقات الاقتصادية  مع الحكومات غير الغربية والالتفاف على العقوبات كأربعة عوامل مؤثرة في افشال برنامج العقوبات القصوى.

ونلفت الآن الى زيارة السيدة دوهان، وبرنامج السفر والمراكز التي تقرر اللقاء بها والتشاور معها. اليس زيارة المقررة بهدف تقييم عوامل الفشل لمشروع العقوبات القصوى وايجاد سبل ضرورية لاميركا واوروبا لقطع طريق الالتفاف على العقوبات  (CALIBRATION) ؟!

وبالنظر لماهية اميركا ونهجها المناهض لحقوق الانسان الاممية، فهل يمكن تحديد اهداف غير التي عُرفت في الافق البعيد؟! فان كان كذلك ومن المؤكد ليس غير ذلك فلماذا اعطي لها اُذن الدخول وتهيئة التقارير ؟!

5 ـ يذكر ان الامم المتحدة تصر على إرسال "جاويد رحمان" المقرر الخاص لحقوق الانسان للامم المتحدة الى ايران وبالنظر للاكاذيب وعلاقاته المفضوحة مع الموساد، تم رفض قبوله، ولاجل جبر هذا الامر برفض زيارة جاويد قام مسؤولونا المحترمون بالموافقة على زيارة المقررة الخاصة للامم المتحدة لشؤون العقوبات المشددة الاحادية الجانب!

وكأنما نحن مديونون للامم المتحدة (لعملها القبيح) ولاننا رفضنا زيارة عميل الموساد علينا ان نوافق على زيارة "آلنا دوهان"! ...

6 ـ والامر المستظرف انه لاجل ترغيب ايران لقبول المقررة الخاصة، اعلنت 11 منظمة ما تسمى بالمدافعة عن حقوق الانسان في بيان مشترك ان على ايران "وبهدف لفت انظار العالم لموارد متعددة في نقض حقوق الانسان في ايران" السماح لهذه المقررة المجيء الى ايران!!

7 ـ واللافت ان "لجنة حقوق الانسان التابعة للسلطة القضائية" استضافت بادارة الاخ العزيز غريب آبادي المقررة الخاصة للامم المتحدة! ولم يوضح الى الآن بان هذه الزيارة تمت على اساس اي حساب منطقي وعلمي؟! ونشرت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الجمعة الماضية تقريرا حول هذه الزيارة ذكر فيه المستوى  العلمي! للسيدة دوهان!  ولم تتم الاشارة الى عدم فاعلية بعض التقارير المشابهة قدمت من قبل الامم المتحدة! على سبيل المثال افادت وكالة "ميزان"  عن تهيئة تقرير السيدة دوهان حول سورية وفنزويلا كاجراء  ايجابي فيما لم يشر الى تصريحاتها بخصوص؛ "ان الاتحاد الاوروبي  بعد اشهر من تقرير حول فنزويلا قد صادق على عقوبات جديدة على فنزويلا وتمت تطبيقها"! او الى تقرير السيدة  دوهان عن سورية لكن دون بيان ان المقرر الخاص للامم المتحدة لشؤون سورية، يمثل تقريره غير حقيقي! و... والمنتظر من اخوتنا في وكالة "ميزان" ان يمعنوا اكثر في الامر.

8 ـ ان السيد غريب آبادي ممثل ايران الدائم في مكتب الامم المتحدة في فيينا، وممثل ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسفارة الايرانية في هولندا، ومن المؤكد ان غريب آبادي  ليس بعيدا عن حيل اميركا وحلفائها، ولطالما شهد الاجراءات العدائية بلباس  مخادع، ويعرف جيدا ان الامم المتحدة وعلى العكس من الادعاءات التي تملأ الفم ليست مستقلة وبعيدا عن ما تمليه اميركا على هذه المنظمة الاممية فهي عديمة الهوية. من هنا وبالنظر لما مضى، يتوقع ان تلغى زيارة المقررة الاممية. كي لا يفتح وكما قال الشهيد سليماني العزيز، الباب امام الاعداء ولا يتم السماح لاميركا واوروبا ان يسترقوا آلية الالتفاف على العقوبات ويقوموا بمنعها... فان السبيل لالغاء هذه الزيارة سهلة وقانونية. لنتابع!

9 ـ فيمكن للسيد غريب آبادي وعليه ان يطرح تساؤلات منها تساؤلات الوزير مع الامين العام للامم المتحدة، ويطالب باجوبة قانونية؛ الاول، انه لماذا لم تفكر الامم المتحدة بعد سنوات من العقوبات الظالمة وغير القانونية لاميركا واوروبا، بارسال مقرر خاص (معززا بالبرنامج  المشار اليه)، والآن وحسب اقرار المسؤولين الاميركان والاوروبيين بفشل آلية الضغوط القصوى يصرون على ايفاد المقررة الخاصة؟!

الثاني، انه لماذا لم يتم ترتيب الاثر حسب اقرار نفس السيدة دوهان، على اي من التقارير المشابهة كالتقرير حول فنزويلا وسورية و...؟!

الثالث، انه لماذا ادان السيد غوتيرش امين عام الامم المتحدة، السعودية ابتداء كمنتهكة  لحقوق الانسان وارتكاب  الجرائم بحق  الشعب اليمني، ومن ثم وبأمر من اميركا وبعد تهديد آل سعود بقطع  المساعدات المالية عن الامم المتحدة، ليس رفع اسم السعودية قاتلة الاطفال من لائحة الدول المنتهكة لحقوق الانسان وحسب بل تم تعيين هذا البلد رئيسا لامانة لجنة حقوق الانسان التابع للامم المتحدة؟!

الرابع، انه لماذا لا ترسل الامم المتحدة مقررا خاصا لليمن لتنظيم تقرير عن آثار  الحظر على الشعب اليمني المظلوم والجرائم الفظيعة التي يرتكبها التحالف السعودي الاماراتي باشراف من اميركا واوروبا بحق الشعب اليمني؟! و...

10 ـ من هنا على السيد غريب آبادي ان يطلب ابتداء اجابة مقنعة لهذه الاسئلة وعشرات التساؤلات المنطقية والقانونية كي يتم السماح للمقررة الاممية الخاصة زيارة ايران وإلا يتم رفض حضورها وتعليق زيارتها حتى تتم الاجابة على هذه التساؤلات بشكل رسمي. كما ونتوقع من الاخ العزيز سماحة السيد محسن إجئي والذي عُرف بثوريته ان يتعامل مع هذا الامر بنفس حزمه وصلابته المعروفة عنه.

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: