kayhan.ir

رمز الخبر: 150108
تأريخ النشر : 2022May08 - 20:26

 

زكريا حجازي

يبدو أن صبر اليمنيين بدأ ينفد حيال الخروقات المستمرة التي ترتكبها قوى تحالف العدوان على اليمن برًا وبحرًا وجوًا، غير عابئة بالهدنة الإنسانية والعسكرية، التي تم التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة منذ أكثر من شهر.

 قوى تحالف العدوان الأميركي - السعودي - الإماراتي تواصل خرق الهدنة، وبشكل يومي ومتتالي، بالرغم من التزام الطرف اليمني ببنودها، إلاّ أن قوى العدوان ارتكبت على مدى شهر من زمن الهدنة نحو ستة آلاف خرق على مختلف المستويات، ما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى وأضرار مادية مختلفة.

هذا الأمر دفع بالناطق باسم القوات المسلّحة اليمنية العميد يحيى سريع بأن يوجّه تحذيرًا للعدو من مغبة الاستمرار بخرق الهدنة، وذلك خلال زيارة تفقدية لأحوال المقاتلين في عدد من المواقع القتالية الأمامية بمأرب.

 وكذلك، وجّه عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" اليمنية علي القحوم تحذيرًا جديدًا بأنّ القوات اليمنية لن تبقى مكتوفة الأيدي حيال هذه الخروقات، مؤكدًا أنّ لدى القوات المسلحة اليمنية الكثير مما تقدمه للسعودية ردًا على عدوانها، ومشيرًا إلى أنّ هناك أسلحة استراتيجية طوّرتها القوات اليمنية، يمكن أن تستخدمها في الرد على العدوان والخروقات.

 القحوم في حديث خاص لموقع "العهد"، لفت إلى أنّ "قوى تحالف العدوان منذ البداية لم تلتزم بالهدنة، وواصلت ارتكاب الخروقات.."، وأضاف "الهدنة أساسًا بُنيت على مراعاة الوضع الانساني، وموضوع الأسرى، لكن السعودية تحاول وضع العراقيل وتحاول إفشال كل الجهود الهادفة للحفاظ على الهدنة، سواء الجهود الأممية أو الجهود المحلية وفي ما يخص الأسرى".

 وأوضح القحوم أنّ "الخطوات الأخيرة التي قامت بها السعودية بالأفراج عن بعض المعتقلين اليمنيين الذين زجّت بهم في سجونها ممن يبحثون عن لقمة العيش في السعودية، وتتحدث بشكل مضلّل على أنّهم أسرى.. كانت (الخطوات) مجرد محاولة للمزايدة"، معتبرًا أنّ هذه التحركات السعودية تنبّئ أنّهم يريدون إفشال الهدنة".

 وأضاف "العميد سريع كان واضحًا في رسالته، وهي أنّه على السعودية أن تفهم، أنّنا لن نفرّط بكرامتنا ولا باستقلالنا، وإنْ أرادوا إفشال هذه الهدنة، فعلى السعودية ودول العدوان، أن يتحملوا مسؤولية ذلك، لأننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام استمرار خرقها".

 وأكّد القحوم، أنّ الجانب اليمني ملتزم ببنود الهدنة منذ اليوم الأول لإعلانها، وبدأ العمل بموجبها، ولم يصدر من جانبه أيّ نوع من الخروقات للهدنة.

 وشدّد على أنّ السعودية هي التي تبادر إلى محاولة إفشال الهدنة، وكذلك تتعنت وتحاول إفشال الجهود الإنسانية، وقال: "لذلك فهي بالتالي تتحمل المسؤولية عن هذه الخروقات، وصبرنا لن يطول".

 وتابع القحوم: "طبعًا نحن لن نظلّ مكتوفي الأيدي أمام الخروقات السعودية ودول العدوان، وافقنا على هذه الهدنة على أساس أنها ستراعي الجوانب الإنسانية، وأن تكون هناك رحلات جويّة للمرضى إلى وجهة معروفة وواضحة، وهي الأردن، إلّا أن السعودية رفضت ذلك بعد الاتفاق على الهدنة ووضعت العراقيل، ولا زال المطار إلى اليوم مغلقًا".

 وأردف: "أيضًا بالنسبة للميناء، كنّا اتفقنا على دخول السفن المحملة بالدواء والغذاء والمواد النفطية، ولكن لم يسمحوا إلّا لبعض السفن بدخول الميناء، فيما لا تزال هناك العديد من السفن محتجزة إلى اليوم، وكل ذلك ينبّئ أن السعودية لا تريد الاستمرارية لهذه الهدنة".

 وحول الخروقات أيضًا، تابع القحوم: "هناك الغارات الجوية التي تنفّذها قوى العدوان على كثير من المناطق، وأيضًا هناك الخروقات الميدانية للمرتزقة في كثير من الجبهات.. وهناك ترتيبات وتحركات من قبل السعودية والإمارات وكذلك من قبل الأميركيين في البحر الأحمر بشكل واضح ومعلن. وهذه التحركات نحن نرصدها ونتابعها ونفهم منها أن لديهم نوايا مبيّتة للتصعيد". 

 وحذّر القحوم من أنّه "في حال استمرت السعودية في عدوانها وخرقها للهدنة، نحن لن نظل مكتوفي الأيدي، بل سندافع عن كرامتنا وسيادتنا، ولدينا الكثير مما نقدمه للسعودية ردًا على عدوانها.. هناك تطوير للسلاح الاستراتيجي، ولدينا ترتيبات كبيرة جدًا، وعلى السعودية أن تعتبر من 7 سنوات من العدوان على اليمن برًا وبحرًا وجوًا".

 وقال: "هذا العدوان لن يجني لها إلاّ الخيبة والخسران، وعليها أن تفهم أنّ الاستمرار في العدوان وفي التآمر على اليمن، لن يفيدها ولن يجلب لها إلاّ الخيبة.. ولذلك عليها أن ترفع يدها عن اليمن..".

 وختم القحوم قائلاً: "نحن ملتزمون بالهدنة وسنهتم ببلادنا، وبأمورنا، لكن إذا استمروا بعدوانهم واحتلالهم فنحن مضطرون للدفاع عن بلدنا وكرامتنا وسيادتنا، وردّ العدوان والإجرام".

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: