kayhan.ir

رمز الخبر: 15003
تأريخ النشر : 2015February13 - 21:48

ثورة الاباء بذكراها الرابعة!!

مهدي منصوري

يحتفل الشعب البحريني الثائر اليوم بالذكرى الرابعة لثورة الاباء والصمود والتي مازالت ولهذه اللحظة تقف صلبة قوية رغم كل الاجراءات والممارسات التعسفية التي قل نظيرها في عالمنا المعاصرمن قبل الحكومة الخليفية، وبذلك اثبتت للجميع خاصة الذين يتابعون مسيرتها منذ انطلاقها وليومنا هذا من انها لم تكن ثورة طارئة بل انها اصيلة خرجت من رحم الشعب البحريني ولذلك كتب لها الاستمرار والديمومة بل والانتشار الواسع بين ابناء البحرين وبصورة لم يكد يصدقها حتى الذين استخدموا ولازالوا الاسلوب الواحد وهم حكام آل خليفة ومن ساندهم ولايزال وهو اسلوب القمع والتعسف ولاغير.

ورغم كل التحذيرات التي اصدرتها المنظمات الحقوقية والانسانية سواء داخل البحرين او خارجها لحكومة آل خليفة ان تعيد النظر في اجراءاتها الاجرامية الا ان الاذن الصماء التي مارستها هذه الحكومة لهذه التحذيرات مما اخذ في تفاقم الاوضاع وبصورة اخذت تقلق ليس فقط الداخل البحريني بل حتى وصل القلق الى دول الجوار وفي بعض الاحيان الى ابعد من ذلك. ومن الجانب الاخر فان التبريرات التي تطلقها حكومة آل خليفة من قيامها بهذا الاسلوب اللاانساني واللااخلاقي والذي يتنافى مع ابسط قواعد الاخلاق الانسانية فانها قد تكسرت على صخرة صمود الشعب البحريني الثائر، والذي اثبت للعالم اجمع صدق مطالبه ودعاويه وانه لا يريد سوى الاعتراف بحقوقه التي طالب بها منذ اللحظة الاولى التي اعلن فيها ثورته قبل اربع سنوات، واللافت في الامر ان المحاولات التي مارستها حكومة آل خليفة ضد الثوار الابطال من الاجراءات التعسفية والتي ارادت من ذلك اخراج هذه الثورة من سلميتها لتتخذها ذريعة امام العالم الا انها فشلت فشلا ذريعا في هذا المجال لان الحالة السلمية التي كانت عنوانا بارزا لهذه الثورة استمرت ولازالت مما اسقط مافي ايدي حكام آل خليفة.

واليوم وبعد مرور اربع سنوات على ثورة الاباء الا يستدعي من الذين يديرون شؤون الحكم في البحرين واقصد اسرة آل خليفة الحاكمة ان تعود لرشدها وعلى افل التقادير ان تعقد هذه الاسرة اجتماعا لتتدارس أمر الثورة والثوار بجدية خاصة وانها تدرك جيدا ان اسلوبها القمعي الوحيد الذي لا تفهم غيره قد وصل بالامر الى طريق مسدود وانه لم يستطع ان يخمد صوت هذه الثورة، ولا ان يقلص من انتشارها بل على العكس فانه قد اعطى ابناء الشعب البحريني زخما قويا من الاستمرار وعدم التراجع والذي وضع هذه الحكومة في حالة من الارباك. والشيء الاخر وهو الاهم والذي لابد ان تدركه اسرة آل خليفة جيدا انه لا يضيع حق وراءه مطالب وانطلاقا من هذه المقولة فان ابناء الثورة الابطال الذين صمدوا وبصورة اذهلت كل الذين يتابعون الشأن البحريني رغم كل التضليل الاعلامي والسياسي الذي مارسه اعلام سلطة آل خليفة والمأجورين معه الا ان صوت الثورة بدأ يعلو ويطفوا على السطح بحيث فرض نفسه وبصورة اصبحت حتى وسائل الاعلام التي كانت تقف بالصف الحكومي ان تبرز بعض نشاطات الثوار وهذا بحد ذاته انتصار رائع لابناء الثورة وانهزام فاضح لآل خليفة.

لذلك وفي نهاية المطاف ولابد من القول ان على اسرة آل خليفة ان تعيد النظر وقبل فوات الاوان وان تغير من اسلوبها القمعي الذي لم يوصلها الى نتيجة تذكر ولهذه اللحظة، ان تختار او تسلك طريقا آخر وهو طريق الحوار، وقد يكون هو الوحيد الذي يمكن ان ينقذ البلد مما هو فيه اليوم، لذلك فان الكرة اليوم في ملعبهم وبغير ذلك فان الثورة ماضية في طريقها حتى تحقيق النصر النهائي.

captcha