kayhan.ir

رمز الخبر: 149929
تأريخ النشر : 2022April30 - 20:44

 

لم يواجه الكيان الصهيوني الغاصب للقدس في تأريخه الاسود مايواجهه اليوم من حالة الانهيار والضعف امام صمود وثبات الشعب الفلسطيني والتي تمثلت بالعمليات الفدائية والمواجهات اليومية مع جيش العدو الذي اعلن انهزامه وفشله وعجزه من خلال ماتصدر من تقارير استخبارية صهيونية  لما يواجهه من صعوبة بالغة في وقف سلسلة العمليات الفدائية التي ينفذها شبان فلسطينيون في مختلف أنحاء الضفة الغربية وداخل فلسطين المحتلة 48، والتي تواجه مخابرات الاحتلال اليوم سلسلة تعقيدات في وقفها.

واعترفت مصادر أمنية صهيونية ان  موجة العمليات الأخيرة فرضت بذل جهود كثيفة لتنفيذ حملات اعتقالات واسعة وملاحقة وتحقيقات أمنية، لمحاولة وقف تنفيذ تلك الهجمات، وهي ما زالت في طور التخطيط والتفكير، وفي مراحلها الأولية، من خلال إدخال منظومات أمنية جديدة بزعم أنها الطريقة التي يتم بها وقف الهجوم التالي.

ولابد ان نشير ان "نير دفوري" المراسل العسكري ذكر في تقريره على موقع القناة 12،  أن "مركبات المطلوبين الفلسطينيين وتحركاتهم، تخضع لحالة من التتبع والملاحقة على مدار اليوم، من خلال بث عشرات العيون والجواسيس على الميدان بهدف جمع وتحليل كل ذرة من المعلومات المتراكمة في أجهزة المخابرات الإسرائيلية، بدءًا بالمشاركة في مواكب تشييع الشهداء في قلب مخيم جنين، ثم الخروج من المنزل إلى المقهى، وصولا إلى إخراج الأسلحة من مخبأ قريب، مرورا بالطلب من سائقين عاديين اصطحابهم إلى مكان ما، وانتهاء في طريقهم لتنفيذ واحد من الهجمات الفدائية التي لا تعرف عنها المخابرات كثيرا من المعلومات".

ولايمكن ان نغفل أن العمليات الفلسطينية الأخيرة أضافت على أجهزة أمن الاحتلال تعقيدا أكثر من أي وقت مضى، وزادت من أعبائها في تقديم المعلومات الاستخبارية في محاولة للتغلب على هذه الموجة التي بدأت ترفع رأسها، لكن المشكلة الأولى التي تواجهها مخابرات الاحتلال تتمثل في كمية لا حصر لها من المعلومات التي تصلها على مدار الساعة، مما يستدعي الحاجة لأنظمة ضخمة للاحتفاظ بهذا القدر من المعلومات، ومعالجتها. ولابد ان نشير ايضا ان العمليات الفدائية اليومية قد القت بظلالها على الادارة الحاكمة في الكيان الصهيوني بحيث خلقت

فوضى أمنية داخل الكيان الصهيوني خاصة بعد تهديد بالقتل ضد "بن غفير"، ولم تتوقف الفوضى الأمنية داخل كيان الاحتلال على التهديدين اللذين وصلا إلى عائلة رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت من أوساط يمينية، فقد امتد الأمر إلى ما أقدم عليه عضو الكنيست الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير، من حزب الصهيونية الدينية ضد رئيس جهاز "الشاباك"، رونين بار، الذي اعتبر أن سلوكه يشكل إضرارا كبيرا بأمن الكيان.

ووصلت حالة الفوضى داخل المنظومة الصهيونية الحاكمة حدا ان وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء يائير لابيد، شن هجوما على بن غفير، لأنه هاجم مجددا رئيس جهاز الأمن العام رونين بار، بزعم أنه فشل في منع العمليات المسلحة، وكل ذلك من شأنه أن يزيد الصراع السياسي، بصورة عميقة، وقد يؤدي إلى مزيد من العنف والتنمر والتهديدات بالقتل، الأمر الذي يستدعي التخفيف من نيران الخطاب السياسي.

ووصف لابيد، بن غفير بـ"المجرم المدان" الذي يريد نتنياهو تعيينه وزيراً للأمن الداخلي في حكومته المقبلة، وقد وضع لنفسه هدفاً جديداً لهجماته، وهو رئيس جهاز الأمن العام وعناصره، مطالبا زعيم المعارضة بإدانته بحدة.

ومن خلا ل ماتقدم  فان حالة الارباك والفوضى التي يعيشها الكيان الصهيوني قد وصلت الى حالة كسر العظم بين المسؤولين الصهاينة  اخذت تدك ناقوس الخطر وتنذر بانها ستكون بداية لحالة التصدع والانهيار الذي اشارت اليه تقارير استخبارية صهيونية وعالمية.

واخيرا والذي لابد من التاكيد عليه هو ان ابطال المقاومة قد عرفوا من اين "تؤكل الكتف" فانهم استثمروا حالة الضعف والانهيار وعجز جيش الكيان الغاصب واخذوا يكثفون عملياتهم الفدائية الايذائية والتي اصبحت كابوسا يخنق انفاس الصهاينة وحلفاؤهم خاصة الدول التي سارعت الى التطبيع مع كيان هش لايقوى ان يصمد امام مقاوم لايملك الا الحجارة او السكين. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: