kayhan.ir

رمز الخبر: 14986
تأريخ النشر : 2015February13 - 21:35
كتب المحرر السياسي

حذاري من نار اليمن الحارقة

اليمن السعيد باهله العريق الضارب بحضارته وثقافته في جذور التاريخ لايمكن ان يحيد عن طريق الحوار الاسلوب الحضاري والديمقراطي في التعامل والتعاطي بين ابناء الجلدة في ايجاد مخرج لازمة البلاد التي وراءها قوى اقليمية ودولية معادية لهذا الشعب واستقراره وتقدمه، فلذلك فان مثل هذا الشعب الواعي الذي تمثله اليوم مختلف القوى السياسية لايمكن ان يصل الى طريق مسدود من كسر الحواجز ودليل ذلك استمرار المشاورات والمفاوضات بين هذه القوى رغم وجود المنغصات وبعض المطالبات، لكن ما يبشر بالانفراج هو جدارة رئيس اللجنة الثورية محمد علي الحوثي في ادارة الحوار والتعاطي بايجابية فائقة لاقناع الاطراف الاخرى بتقديم مصلحة البلاد على المصالح الحزبية والفئوية لدفع اليمن نحو الاستقرار والتقدم وقطع يد الخارج عنه. ورغم اذعان الجميع باقتدار حركة انصار الله بالسيطرة على الوضع وادارة البلاد، الا انها اولى المتعففين عن السلطة وتضحى بالمناصب والكراسي نزولا عند رغبة الشركاء وصيانه للبلد وعزته واستقلاله لانها تؤمن ايمانا راسخا عبد الشراكة الوطنية لرسم مستقبل البلاد وهذا ما اكده السيد عبدالملك الحوثي زعيم "انصار الله" في آخر خطاب له بانه "لن يكون هناك اقصاء والغاء" لأي من القوى السياسية المشاركة في الحوار.

فالرجل الذي يتمتع بجدارة بمواصفات القائد الناجح والمتميز يتكلم بمسؤولية وطنية عالية حين يجعل اقصاء وابعاد أي شريك سياسي عن القرار الوطني خطا احمر فيما يذهب الى حل المسألة الجنوبية التي بقيت لعقود متوالية تحت وطأة ظلم شديد وانصافه بشكل عادل وتحذير بعض الفصائل من المراهنة على الخارج لان الخارج لا ينظر الا لمصالحه والنقطة الاهم في حديثه هو التركيز على اليمن موحدا ومستقلا وذاسيادة بعيدا عن املاءات وتدخلات الخارج ورفض أي تقسيم طائفي او مناطقي.

اما تحذير زعيم انصار الله الاكبر والمصيري لاعداء اليمن الاقليميين والدوليين التلاعب بنيران اليمن الحارقة عندما قال بالكلمة الواحدة "اذا ارادوا للمنطقة ان تستقر فليعملوا على استقرار اليمن". غير ان المؤشرات الحالية التي ظهرت في الساحة اليمنية من سحب لسفراء اميركا وبعض الدول الاوروبية ولحقهم السفير السعودي وكذلك تحرك الرياض بتسليح القاعدة واخواتها من المجموعات السلفية الوهابية تحت يافطة تسليح القبائل المعارضة للحوثيين اضافة الى ان تسريب معلومة بتوريط مصر في الازمة اليمنية حسب ما اوردته وكالة الاسوشيتدبرس الاميركية نقلا عن مسؤولين امنيين مصريين بان مصر قد تتدخل في حالة تعرض الملاحة في باب المندب الى الخطر، يبدو ان هذ الاطراف لم تتلقف تحذير الثورة اليمنية وتريد دس انفها في التراب اليمني الحارق وهي ذاهبة لاشعال حربا داخلية تمزق اليمن كما فعلوا بسوريا لكن هيهات ان يصلوا الى مآربهم لان الشعب اليمني اتخذ قراره التاريخي والوطني مهما كانت التضحيات لبناء يمن متحرر ومستقل يملك قراره الوطني ومن خلال جميع ابنائه.