الشعب البحريني يشل الحياة في معظم مناطق البلاد ويشدد على مطالبه بالديمقراطية والحرية
المنامة - وكالات انباء:- شلل تام لا يزال يعم معظم المناطق البحرينية منذ اليوم الاول من "اضراب الاباء" الذي دعت اليه القوى الثورية في الذكرى الرابعة لاندلاع الثورة.
الاضراب الذي يستمر حتى اليوم السبت بدات اولى خطواته مساء الاربعاء باطفاء الانوار الخارجية للمنازل والطرقات بالتزامن مع رفع صيحات التكبير التي ملا صداها ارجاء البلاد ليترجم اليوم في اغلاق كافة المحلات والمؤسسات التجارية والصناعية وقطع الطرقات والشوارع والمداخل الرئيسية بأحكام من قبل المجموعات الثورية التي انتشرت في مختلف الميادين.
غير ان نظام التمييز الطائفي القمعي الخليفي نشر قواته والياته بكافة المناطق في محاولة فاشلة لفتح الطرقات في وقت شنت مليشياته المدنية حملة مداهمات لعشرات المنازل لاعتقال مواطنين للتعتيم على الانجاز الباهر الذي حققه الاضراب معززا بالاضراب العام الذي اعلنه المعتقلين في سجن الحوض الجاف.
كما خرجت تظاهرات حاشدة في مختلف مناطق البحرين قبيل ذكرى انطلاق الثورة الشعبية السلمية في البلاد في 14 شباط/فبراير عام 2011.
وافاد موقع الوفاق" ان الشعب البحريني خرج في مسيرات للتاكيد على مواصلة النضال من أجل التحول الديمقراطي ونيل الحقوق الكاملة من خلال انتخاب الحكومة وانتخاب مجلس نيابي كامل الصلاحيات، ومنتخب وفق دوائر عادلة تقوم على المساواة وفق المبدأ العالمي "صوت لكل مواطن".
وشاركت في التظاهرات بمختلف المناطق حشود من المواطنين، وطالب المتظاهرون بقضاء نزيه ومستقل لا يتأثر بقرارات وتوجهات أي سلطة أخرى، وأمن للجميع يقوم على عقيدة حماية الوطن والمواطنين.
من جهتها واجهت قوات النظام التظاهرات السلمية بالعنف والقوة المفرطة واستخدام رصاص الشوزن وقنابل الغازات السامة، وقامت بملاحقة المتظاهرين وواصلت عمليات الاعتقال، ما ادى الى وقوع اصابات في صفوف المتظاهرين.
ويأتي القمع والحملة الأمنية، بالتزامن مع احتجاجات واسعة وغضب شعبي كبير في الشارع البحريني وتظاهرات تعم مختلف المناطق والمحافظات بمناسبة ذكرى انطلاق الثورة المستمرة وتظاهرات غضب لاعتقال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان.
جمعية الوفاق وفي الذكرى الرابعة لاندلاع الثورة اكدت الاستمرار في الحراك الشعبي والتظاهر دون توقف وفق المواثيق والمقررات الدولية حتى تحقيق اهداف الثورة رافضة كل اشكال العنف.
واكدت الوفاق تمسكها بالخيار السلمي في التظاهر والاحتجاج متمسكة بالاصلاح السياسي كخيار وحيد لبناء دولة تجعل من الشعب مصدر السلطات.
واوضحت الوفاق ان المطالب السياسية تمنح المواطن ممارسة دوره في انتخاب حكومته وبرلمان كامل الصلاحيات عبر نظام انتخابي عادل وسلطة قضائية نزيهة ومستقلة بما في ذلك جعل المنظومة الامنية للجميع.
من جانبه حيّا أمين عام الوفاق البحرينية المعارضة الشيخ علي سلمان، من سجنه، الشعب البحريني مباركاً ذكرى انطلاق الحراك الشعبي في 14 شباط/فبراير 2011، مطالباً بالاستمرار في حراكه متمسكاً بالسلمية وبالمطالب التي خرج للمطالبة بها.
وقال الشيخ علي سلمان، في رسالة وجهها من مكان اعتقاله نُشرت على حسابه على "تويتر: "استمروا في حراككم وحافظوا على انفسكم وتمسكوا بسلميتكم وعلى الأموال الخاصة والعامة كما عهدناكم ".
وخاطب أمين عام الوفاق المتضامنين معه بألا ينسوا "بقية المعتقلين" من كل تحركاتهم. وشدد على ضرورة التأكيد على مطالب الحراك الشعبي، وقال: "لا تنسوا مطلبنا الأساس في انتخاب حكومتنا بطريقة ديمقراطية سليمة"، " وكذلك انتخاب البرلمان الذي يتولى التشريع والرقابة دون وصاية من مجلس معين في انتخابات دورية تامة تقوم على المساواة".
وفي تأكيده على المطالبة بنظام انتخابي عادل، أضاف: "إن الانتخابات التي نريد تقوم على أساس المساواة التامة في ثقل الصوت الانتخابي". "وأنتم تطالبون بالافراج عن السجناء لا تغيب المطالب عن كل تحركاتكم ولا يتقدم عليها أي مطلب آخر"، تابع الشيخ علي سلمان.
وخاطب الشعب البحريني بالقول: "أحيي شعبنا العظيم وأبارك لكم ذكرى الانطلاق في ١٤ فبراير المجيدة"، مضيفاً: "لقد أخجلتموني بموقفكم النبيل من اعتقالي، وقمتم بما هو فوق الواجب، وإني لممتنٌ لكم على مواقفكم".
وطمأن أمين عام الوفاق، كبرى الجمعيات المعارضة في البحرين، محبيه بالقول: "ما وجدت إلا جميلا ، وأشعر بالسكينة والطمأنينة تغمر قلبي بفضل الله سبحانه وتعالى".
ويُشار إلى أنه مضى على اعتقال الشيخ علي سلمان أكثر من 47 يوماً، وهي خطوة رسمية لاقت ادانات واسعة من منظمات حقوقية وقوى المعارضة البحرينية.
وفي الاطار ذاته اكد علماء البحرين في بيان ان الشعب البحريني مؤمن بقضيته العادلة، مشددا على انه مستمر في حراكه حتى تحقيق مطالبه العادلة.
وافاد موقع "الوفاق" ان العلماء قالوا في بيان: "على أعتاب الرابع عشر من فبراير ذكرى انطلاق ثورتنا المجيدة، نستذكر تضحيات شهدائنا، ومعاناة جرحانا ومعتقلينا ومطاردينا ومهجرينا، ونجدد العهد معهم أن نبقى على خط الوفاء لهم ولقيم ومبادئ وأهداف الثورة المباركة".
واشار الى مرور 4 سنوات من الصبر والصمود؛ قدم خلالها الشعب الكثير من التضحيات، وتحمل الكثير من المعاناة، فيما مارست السلطة خلال هذه السنوات القمع والتنكيل والتعذيب، القتل والاعتقال والمطاردة والتشريد، وسحب جنسيات.
واكد ان ثورة البحرين ثورة أصيلة حضارية، انطلقت من صميم الشعب، ورفعت مطالب وطنية عادلة، والتزمت منهج السلمية في حراكها.
وشدد البيان على حق الشعب ان تستمع له السلطة وتستجيب لمطالبه وحقه على المجتمع الدولي الدعم والتاييد وتقديم النصح للسلطة، مشيرة الى انه رغم ذلك واجهت الثورة بالقمع والتنكيل من السلطة ومن المجتمع الدولي بالإعراض والتغافل بل المشاركة من البعض في قمع الشعب ومصادرة إرادته.
واضاف: "السلطة تفتقد الإرادة الجادة للإصلاح، والمجتمع الدولي تحكمه المصالح المادية الضيقة، ويفتقد لمعايير العدالة وحقوق الإنسان"، مشيرا الى انه مع كل ذلك فإن شعبنا الأبي مؤمن بعدالة قضيته، متمسك بحقه، مستمر في ثورته حتى تحقيق مطالبه العادلة.
واوضح البيان ان السلطة الحاكمة غفلت أو تغافلت عن حقيقة أن الشعب لا يمكن أن ينهزم أمام بطش السلطة وعنجهيتها، وأنه ثابت على مطالبه، قوي في إرادته، صامد في عزيمته، مستمر في حراكه السلمي، ولسان حاله يقول: ستعجزون ولن نعجز، وأن لا مخرج من هذه الأزمة السياسية والحقوقية التي تعيشها البلد إلا بالحوار الجاد مع المعارضة.