ثورة لصيانة كرامة الشعوب
امیرحسین
امر لافت وربما محير جدا ان تقترب ثورة كالثورة الاسلامية من نهاية عقدها الرابع وهي اكثر وهجا وتلألؤا واقتدارا وتمسكا بشعاراتها وثوابتها خلافا لكل الثورات العالمية التي خفت بريقها في سنواتها الاولى وتكاد لا تذكر مع مرور الزمن اما الثورة الاسلامية فهي تزداد حيوية واشعاعا سنة بعد اخرى لبعدها المعنوي الذي تفتقده الثورات الاخرى وهذا هو سر ديمومتها واقتدارها لانها لن ترفع شعار النصرة و الدفاع عن الشعوب الاسلامية فحسب بل وضمت الى قائمتها المستضعفين من سائر الاديان مجسدة بذلك عالميتها المستمدة من الاسلام ونبي الرحمة محمد بن عبدالله (ص) الذي بعثه الله رحمة للعالمين.
وليس غلوا اذا قلنا ان الثورة الاسلامية تركت بصماتها على الساحة العالمية من خلال تغيير موازين القوى ليس في المنطقة فحسب بل على الصعيد الدولي لانها كانت السبب في التغييرات الايجابية التي شهدها العالم ومنها احياء ثقة الشعوب بنفسها ودفعها للخلاص من ظلم ونير القوى الاستكبارية الظالمة.
فالتاريخ لا القديم ولا الحديث لم يشهد ثورة معنوية بهذه الابعاد حيث تنتصر للشعوب المظلومة وتدفع الفواتير تلو الفواتير عملا بواجبها وانتصارا للقيم والمبادئ الاسلامية الانسانية السامية ولولا التزامها بالاسلام وتعاليمه الراقية لما تحملت هذا العبء الكبير الذي يثقل كاهلها.
واليوم نرى بام العين آثار وبركات هذه الثورة الاسلامية المباركة في بعض دول المنطقة التي باتت تمسك بزمام امورها وتعتز باستقلال قرارها بعيدا عن هيمنة الدول الاستكبارية الظالمة. واننا على ثقة كاملة ان هذه الدائرة تتسع يوما بعد آخر، لان المشروع الذي تبتغيه ايران هو مشروع حفظ سيادة الشعوب وصيانة استقلالها واعادة كرامتها وعزتها وهذا ما يتلائم مع فطرتها الانسانية.