احتفالات ومسيرات شعبية حاشدة في صنعاء والمدن اليمنية بانتصار إرادة الشعب وثورته
طهران - كيهان العربي:- شهدت العاصمة صنعاء والعديد من المدن في اليمن احتفالات ومسيرات أمس السبت تاييداً للاعلانِ الدستوري الذي ينظم المرحلةً الانتقالية.
وافادت التقارير الواردة، ان قرار اللجنة الثورية التي اعلنت البيان الدستوري الذي ينظم المرحلة الانتقالية حظي بتاييد "حزب الكرامة" و"حزب الحق" وهو احد احزاب اللقاء المشترك فيما عارضه التنظيم الناصري وحزب الرشاد السلفي.
وكلفت اللجنة وزيرا الدفاع "محمود الصبيحي" والداخلية" جلال الرويشان" في الحكومة المستقيلة بالقيام بإدارة مهام مؤسسات وأجهزة الدفاع والداخلية حتى تشكيل حكومة جديدة، حيث شكلت اللجان الثورية اللجنة الامنية العليا برئاسة وزير الدفاع محمود الصبيحي وعضوية قادة المؤسسات الامنية والعسكرية، وستعمل السلطات الانتقالية على تشكيل حكومة وانجاز الاستحقاقات المحددة في البيان في غضون سنتين.
واعتبر مستشار الرئيس اليمني المستقيل فارس السقاف تولي حركة انصار الله المسؤولية الكاملة هو الافضل لليمن.
واكد السقاف اَن الاعلان الدستوري افضل من عودة النظام السابق ومن حالة الفراغ في السلطة، وشدد على اَن ما قامت به حركة انصار الله جاء نتيجة لفشل القوى السياسية في ايجاد حل للازمة السياسية.
وأوضح أنه على الحركة تحمل الامر لأنها المسيطرة الوحيدة على العاصمة صنعاء، مشيراً الى اَن انصار الله استكملوا التغيير في السلطة بعد اَن رفض الجميع الشراكة.
هذا واعتبر حزب الأمة في اليمن الإعلان الدستوري خطوة تاريخية داعيا القوى السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا ومراعاة الأوضاع الأمنية والظروف المعيشية للمجتمع، ودعا الحزبَ الى الترفع عن المكايدات والابتعاد عن تعطيل أداء أجهزة الدولة مطالبا بإعادة النظر في تشكيل وهيكلة اللجنة الثورية وتحديد مهامها لتحقيق مبدأ الشراكة بين المكونات الثورية الفاعلة.
من جانبه اعتبر زعيم حركة انصار الله في اليمن السيد عبد الملك الحوثي في كلمة له أمس السبت ان الشعب اليمني خطى خطوة مهمة نحو الأمام للوصول الى الحرية والكرامة والاستقلال مؤكدا ان خطوة الاعلان الدستوري خطوة تاريخية كان لا بد منها لمواجهة الفراغ.
ووجه السيد الحوثي خطابه لدول العالم بالقول: إن الشعب اليمني جدير بتحقيق أهدافه المشروعة محذرا من ان بعض القوى المهزومة داخليا والمدعومة خارجيا تسعى الى الالتفاف على الثورة والشعب اليمني.
واشار الى المؤامرات التي تحاك في الداخل والخارج ضد الشعب اليمني وتساءل: ما الذي فعله الشعب اليمني لكي يتعاملوا معه على هذا النحو ويحيكو ضده مؤامرات تلو المؤامرات.
ولفت زعيم حركة انصار الله الى ان الرئيس المستقيل وحكومته كانا يريدان إحداث فراغ في السلطة وتعطيل مؤسساتها مشددا بالقول : الفراغ السياسي في السلطة كان مؤامرة ضد الشعب اليمني.
ووصف استقالة الرئيس اليمين عبد ربه منصور هادي بانها خطوة خاطئة لا تحترم إرادة الشعب اليمني وكان الهدف منها دفع البلاد نحو الفوضى والانهيار واضاف : لكن هذه الخطوة لم تحقق اهدافها لان الشعب اليمني يقظ وواع ويعيش حالة الاحساس بالمسؤولية ويتنبه للدسائس، هذا فضلا عن انه ما كان ليسكت لكي يعبث الآخرين بامنه واستقراره عبر مؤامراتهم.
واشاد بالشعب اليمني وتصديه للمؤامرات والدسائس داعيا القوى السياسية الى عدم اثارة البلبلة تجاه خطوة الإعلان الدستوري وقال: البلد يتسع لكل ابنائه ولا يقبل بالاقصاء، وخطوة الإعلان الدستوري صححت المسار لادارة المرحلة الانتقالية نحو الشراكة.
وحذر السيد الحوثي من ان الشعب اليمني لن يقبل من اي طرف بان يعبث بامنه واستقراره ومستقبله واضاف : على الجميع في هذا البلد تحمل مسؤولياتهم في البناء والتكاتف ليكون عاملا لقوته.
ودعا الى ان يكون المعيار الرئيس للتحرك هو مصلحة اليمن موضحا ان من يضع العراقيل، يبتعد عن الموقف الصحيح وهذا يعني ان القوى السياسية اليوم امام اختبار حقيقي تجاه الشعب، فالموقف غير الحكيم يقف وراء اثارة الفتن او تخريب مصالح عامة.
واكد ان الاعلان الدستوري يضمن مصلحة البلد وتابع : اذا تعاطى الخارج بشكل سلبي مع اليمن فهذه مشكلته لان الاعلان الدستوري لا يشكل خطرا اقليميا او دوليا .
ودعا زعيم حركة انصار الله المجتمع الدولي الى التعامل بايجابية مع ابناء الشعب اليمني بدلا من ان يشغل نفسه ببيانات الادانة واضاف: اليمن بثورته اقوى على مواجهة القاعدة وفي نفس الوقت الايدي ممدودة لكل الفرقاء السياسيين.
هذا وعادعاد المبعوث الدولي جمال بن عمر الى صنعاء لاستكمال الحوارات بين القوى السياسية بطلب من الامين العالم "بان كي مون" بعد ان قام بزيارة مفاجئة للسعودية استغرقت عدة ساعات اثارت شكوك اليمنيين.
من جهته، هدد مجلس الامن الدولي بفرض عقوبات في حال لم تستأنف المحادثات لاخراج اليمن من الازمة التي يعاني منها، وشدد المجلس على ضرورة احترام الاتفاقية الموقعة من اجل تسوية الازمة من قبل كافة الاطراف.
وفي السياق نفسِه اعلنت الولايات المتحدة الاميركية معارضتها اعلان انصار الله اقامة مجلس رئاسي وحل البرلمان اليمني، ودعا وزير الخارجية "جون كيري" على هامش مؤتمر ميونيخ للامن مجلس الامن الى اتخاذ موقف حاسمٍ بهذا الصدد.
وبعد ساعات من "الإعلان الدستوري" للجان الشعبية في اليمن ، استنجدت دول مجلس التعاون، بأميركا ودعتها الى اتخاذ موقف اسمته أكثر "صرامة" من قبل المجتمع الدولي لمواجهة الوضع الجديد في اليمن وذلك خلال اجتماع وزراء خارجية البحرين وعمان وقطر والإمارات والسعودية والكويت مع "جون كيري" وزير الخارجية الأميركي، عقد على هامش "مؤتمر ميونيخ للأمن" في ألمانيا بعد ساعات من "الإعلان الدستوري" للجان الشعبية التابعة لحركة انصار الله في اليمن والذي يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني ، وحكومة انتقالية .
وكشف وزير خارجية النظام الخليفي الى أن الجانب الخليجي طرح خلال الاجتماع رؤيته وتقييمه للأوضاع القائمة في المنطقة، وأبرز التهديدات والصعوبات التي تواجهها، معرباً "عن أمله في أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التنسيق والتعاون بين الجانبين الخليجي و الأمريكي من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة" .
يذكر ان مجلس التعاون ظل طوال السنوات الاخيرة يصر على دعم المشروع السعودي في اليمن، وذلك بدعم وجود رئيس وحكومة تخضع لنفوذ الرياض والدوحة .