احتراماتي...سيدي الرئيس بشار الأسد الكساسبة حرقته سقيفة الدول العبرية
سامي جاسم آل خليفة
نعم سيدي الرئيس لك كل الاحترام والتقدير قلتها في عدد من المقالات منذ اللحظات الاولى للعدوان العالمي على عرين الأسد سوريا التاريخ سوريا الحضارة وأعود اليوم لأجدد هذا التقدير وهذه التحية بعد أن تباكى الأردنيون والعالم كله على الشهيد الكساسبة نعم هم تباكوا اليوم! ونحن - أيها الرئيس القائد - بكيناه قبلهم بسنوات نعم بكيناه وهم تباكوا وشتان ما بين البكاء والتباكي لمن يدرك الحقيقة وما تعرضت له الحبيبة سوريا من قتل وتعذيب وتدمير على أيدي جرابيع الصحاري وبعارين العرب ومسوخ الغرب والشرق وطلاب الجنس في جامعات ومعاهد الدعوة إلى جهاد النكاح وقتل الإنسان باسم الإسلام والثورة والتحرير.
الكساسبة سيدي الرئيس - كما تعرفون - لم يحرق في الثالث من يناير من عام 2015 م كما يزعمون بل حرق قبل ذلك وهم في غفلة وضياع يجندون ويجهزون ويفتحون الممرات لغزوة دمشق الكبرى ونهب حلب وتقطيع إدلب وهم أنفسهم حتى قبيل إعلان الشهادة بايأم كانوا يجهزون لجيش من ناكري المعروف والأنذال يدربونه ليدخلهم فاتحين أبواب دمشق بعد أن عجزوا عن المساس بكرامتها أكثر من أربع سنوات.
نحن محور المقاومة - سيدي الأسد - من يحق لنا بكاء ونعي الشهيد الكساسبة أما عربان الفتاوى التكفيرية وكل الغرب الضال والشرق المدجل بما فيهم جزء كبير من الأردنيين لا يحق لهم ذلك فهؤلاء من أحرق الشهيد وصفق لقاتليه الأنجاس ومدهم بكل ما يحتاجونه من خطط وسلاح ومال ودعم لوجستي حتى صدروا وأباحوا لهم فروج النساء وأخبروهم أن بعد كل عملية حرق أو قتل كافئوا أنفسكم بمعاشرة حورية من حوريات الدنيا والآخرة ولهذا فلا عجب أن يحرقوا الشهيد الكساسبة ويصوروه وهم في قمة برود الأعصاب ولا أبالغ إذا قلت إنهم حرقوه وهم في حفلة رقص وجنس وتخنث فرحين بهذا النصر الذي تربوا عليه وتوارثوه كابر عن كابر فثقافتهم وتاريخهم لا يعرف للإنسانية أي قيمة أو جوهر بل هم مسوخ مسلطة للقضاء على كل إنسان لا يوافق ثقافة شرب الدم وأكل الأكباد.
ليتك - سيدي الرئيس - تذكر هؤلاء المتباكين بالأيام التي حرق فيها الشهيد الكساسبة ليعلموا كم هم قتلة مجرمون دواعش أصلوا للقتل وللحرق والذبح خبرهم - حضرة الرئيس المقاوم - أن الشهيد حرق يوم اجتماعهم في سقيفة الدول العبرية مهللين مكبرين ليمنحوا كرسي الخلافة على العظيمة سوريا لائتلاف الخزي والعار والشنار والبلاء والقتل والفنادق والمتاجرة بالشعب السوري خبرهم - أيها الأسد - أن الشهيد حرق يوم مقتل أكثر من أربعين شهيدا من بينهم الشهيد محمد سعيد البوطي في تفجير جامع الإيمان بدمشق وخبرهم - سيادة الرئيس - أن الشهيد الكساسبة قتل يوم استشهاد سارية بن المفتي بدر الدين حسون وإن لم يكتفوا بهذه الأيام فلدينا - سيادة الرئيس - المزيد وأنا على يقين أن النار التي اشتعلت بجسد الشهيد الكساسبة قد أوقدت نار الذاكرة لديهم واسترجعوا ما اقترفته أيديهم وكأنهم يقولون بضاعتنا ردت إلينا وسحرنا انقلب علينا.
احتراماتي العزيز بشار الأسد فقد أثبتت الأيام أنك من انتصرت على هؤلاء المتباكين وأنك من نصحت بالخير وهم من جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ولا تزال تقول وتدعو وتوجه وهم يرفضون ويعاندون ويستكبرون رضوا بمعاشرة التكفير وتلذذوا بالدم وتاجروا بالإنسان وبذلوا كل غال ورخيص من أجل النيل منكم ومن محور المقاومة لكنهم عجزوا وفشلوا ودارت عليهم دوائر السوء والباطل الذي صنعوه فلا ينفعهم أمام الشهيد الكساسبة ولا أمام أنفسهم ولا أمام شعوبهم أن يذرفوا دموع التماسيح ويلبسوا ثياب العفاف والطهر فالجرم والدنس الذي ارتكبوه أكبر وأشنع ولا يمكن تغطيته أو وقف ما فيه من عفونة زكمت أنوفنا سنوات وسنوات.
نرفع لك القبعة - الرئيس بشار الأسد - ونقول لهؤلاء المتباكين - من العربان والغربان - على الشهيد الكساسبة صح النوم الآن تشجبون وتستنكرون ! الآن حرق الشهيد عمل إجرامي ومخالف للشرع والدين ! الآن تتوعدون داعش بالويل والثبور ! الآن حرق الشهيد عمل لا إنساني ! أين أنتم وأين كنتم من حرق عشرات الشهداء في سوريا ؟! لا زلت أتذكر تصفيق وتهليل أبنائكم على مشاهد الحرق : ليذهبوا للجحيم شيعة روافض علوية نصيرية مسيحيين فرس احرقوهم يستاهلون...وفي الوقت نفسه تقام الحفلات والتهاني ابتهاجا بهذه الجرائم على مرأى ومسمع أجهزتكم وقياداتكم السياسية بل تطبلون لعودة أبنائكم منتصرين بعد أن حرقوا وقتلوا وشردوا واغتصبوا.
أيها الأسد الشريف لا ينفع القوم تباكيهم على الشهيد الكساسنة بعد كل ما فعلوه من قتل وتزوير وتدليس على الشعوب ففي أعناقهم دماء الشعب السوري وفي أعناقهم حضارة سوريا ولسنا ولا التاريخ ننسى أن الأردن وبقية المنظومة الإرهابية فتحت النار على آلاف الكساسنة الشهداء وليسألوا كل بقعة في سوريا عن هذه الجريمة لتخبرهم أن البكاء والعويل والصراخ والتصريحات لن ولن تخفف لهيب النار التي أشعلوها في جسد الشهيد فاليوم هو يوم الانحناءات لمقامكم سيدي الرئيس ليقدموا التعازي لك فأنت من تألمت وشعرت بحرارة النار التي مست كل كساسبة سوريا وكساسبة الأردن وكساسبة كل العالم الحر الذي قتلوه آلاف المرات بالكلمة والتحريض والسلاح والأفراد والمخيمات والتطبيل وجمع التبرعات والمساعدات.
سيادة الرئيس الأسد ليعلم هؤلاء المتباكون على الشهيد الكساسبة أن الانتصار لدمه لا يتم بالوعيد ولا الشجب والاستنكار والتصريحات العقيمة من هنا وهناك بل بالزحف عراة نحو عرين الأسد في دمشق وتقديم طقوس الاعتذار وطلب العفو والغفران مما ارتكبوه من جرائم في حق الشعب السوري ومد يد العون والمساعدة في القضاء على هذا الوحش الدموي الذي صنعته أيديهم وعليكم - سيادة الأسد العظيم - أن ترشهم بمياه بردى وبقين حتى يطهروا من النجاسات التي علقت بهم ويعودوا تحت رايتكم وقيادتكم البطلة التي كانت ولا تزال أنموذجا حيا للمقاومة الشريفة التي عرفت من الوهلة الأولى حقيقة هؤلاء الدواعش الذين دخلوا سوريا بحجة الثورة والحرية المزعومة.