عشرات آلاف البحرينيين يحتشدون امام المساجد والجوامع بعد صلاة العشائين تنديداُ بسلطة آل خليفة
كيهان العربي - خاص: شهدت غالبية مدن البحرين ظهرا أمس الجمعة احتشاد جموع المصلين المؤمنين أمام المساجد خاصة في منطقة الدراز والبلاد القديم وذلك عقب اقامة صلاة العشائين لتجديد العهد مع الامين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان الذي مضى على اعتقاله 40 يوماً.
وطالبت حشود ابناء البحرين المجتمعة امام المساجد والجوامع في مختلف المناطق بالافراج الفوري عن الشيخ سلمان وكافة المعتقلين في السجون، رافضة استمرار الحكم الخليفي القمعي الطائفي .
وكانت مختلف المناطق البحرينية شهدت تظاهرات شعبية للمطالبة بالافراج عن الامينِ العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان.
ففي البلاد القديم مهد الاحتجاجات خرجت الجماهير في مسيرة غاضبة منددة باستمرار اعتقال الشيخ سلمان لليوم الاربعين على التوالي. وفي الدراز ومناطق اخرى اكد المتظاهرون التمسك بالنهج السلمي في الحراك الشعبي الذي دعا اليه الشيخ المعتقل، مشددين على ضرورة الافراج عنه وعن كافة المعتقلين فوراً دون قيد او شرط.
وأكد شهود عيان إصابة العديد من المتظاهرين إصابات خطيرة على يد القوات البحرينية التي استهدفت برصاص الشوزن الانشطاري المحرم دولياً أجسام المتظاهرين بشكل مباشر، بالإضافة لإغراق المنطقة بالغازات الخانقة، التي غطت الشوارع بالدخان السام.
ورفع المحتجون يافطات بها صورة الشيخ علي سلمان وصور رموز المعارضة المعتقلين، مؤكدين اصرارهم في التواجد بالشارع رغم القمع والعنف الذي يواجهونه من قبل قوات النظام البحريني، مشددين على أن شعب البحرين مؤمن بعدالة قضيته ولا يمكن أن يتخلى عن تطلعاته المتقدمة بالإنتقال للبحرين نحو آفاق الديمقراطية والسيادة الشعبية الحقيقية.
وردد المتظاهرون هتافات تؤكد أن النظام الخليفي فشل باعتقال الشيخ علي سلمان في تقويض مطالب الشعب بالتداول السلمي للسلطة.
كما أكد المتظاهرون على أن اعتقال قيادات ورموز المعارضة يعطي اندفاعة جديدة للشعب الذي يطالب بحقوقه الطبيعية والمشروعة، وعلى أعتاب الذكرى الرابعة للحراك الشعبي المجيد في 14 فبراير الذي أثبت أن نفس الشعب طويل جداً.
هذا وواجهت قوات النظام المتظاهرين باطلاق كثيف للغازات السامة والخانقة وأغراق مناطق الاحتجاجات بالعقاب الجماعي، بعد تواجدها وهي مدججة بالسلاح على مداخل ومنافذ مناطق التظاهرات.
دولياً، أدانت منظمة "إندكس اون سنسرشب" الدولية المعنية بحرية التعبير القرار الذي اتخذته البحرين بإسقاط جنسية 72 مواطنا، بما في ذلك صحفيين ومدونين ونشطاء.
واعتبرت المنظمة الدولية اسقاط جنسية العشرات من بينهم صحفيين ومدونين وناشطين في المجال السياسي وحقوق الإنسان، مما يجعل العديد منهم عديمي الجنسية، انه لتضييق الخناق على المنتقدين للحكومة.
وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة جودي غينسبرغ: "إن البحرين تستخدم المواطنة وأبسط حقوق الإنسان، كسلاح لتخويف وإسكات الأصوات الناقدة، والإجراء الأخير هو انتهاك للمعايير الدولية لحقوق الإنسان وسط استمرار المحاولات لقمع حرية التعبير في البلاد".
في هذا الاطار أدانت لجنة حماية الصحفيين في أميركا إسقاط الجنسية عن عشرات البحرينيين بينهم 4 صحفيين.
وقالت اللجنة: "ان السلطات البحرينية سحبت الجنسية من 4 صحافيين على الأقل من بين ما مجموعه 72 مواطنا".
وأضافت: "ان القائمة شملت المدون علي عبد الإمام، والأكاديمي الكاتب والناقد علي الديري، والصحافي عباس بوصفوان، والمدون حسين يوسف".
واوضحت اللجنة "ان جميع هؤلاء اضطروا للعيش في المنفى بسبب التهديدات القانونية، وفقا لتقارير إخبارية محلية"، وإن "البحرين سجنت 6 صحافيين وفق إحصاء لجنة حماية الصحافيين السنوي في ديسمبر 2014".
ودعا منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شريف منصور السلطات البحرينية "لوقف، التحرش والترهيب والسجن بحق الصحافيين، والسماح للشعب البحريني في حق من حقوقه الأساسية وهو مناقشة المعلومات وتداولها".
وكانت محاكم السلطة الخليفية قد اصدرت يوم الخميس في البحرين حكماً بالحبس ضد 5 مواطنين لمدة سنتين، في قضية تجمهر ذات خلفية سياسية في سترة.
كما أصدرت محكمة أخرى حكماً بالسجن 5 سنوات ضد 6 مواطنين والحبس 3 سنوات ضد طفلين أثنين، في قضية ذات خلفية سياسية في توبلي.
وافاد موقع الوفاق ان هذه الأحكام تاتي بالتزامن مع احتجاجات واسعة وغضب شعبي كبير في الشارع البحريني وتظاهرات تعم مختلف المناطق والمحافظات غضبا لاعتقال الشيخ علي سلمان الأمين العام للوفاق، وتواجه قوات النظام هذه التظاهرات السلمية بالقمع والقوة المفرطة والعنف.