kayhan.ir

رمز الخبر: 146851
تأريخ النشر : 2022February20 - 20:25

حقا انها "حرب " عبثية

الوصف الذي اطلقه جورج قرداحي  للعدوان الاميركي السعودي والذي دخل عامه الثامن من انه "حرب عبثية" كان دقيقا بكل تفاصيله. رغم ان هذه الوصف لم يقتصر على قرداحي بل ان الاميركان الذين كانوا سبب هذا العدوان وحتى بعض امراء القصر الملكي السعودي قد اشاروا الى هذا الامر ومن طريق خفي بل تعدى الامر الى ابعد من ذلك عندما صرح احدهم من ان مااطلق عليها بالشرعية اليمنية قد استغفلت الحكومة وورطتها في حرب لم يعلم نهايتها.

وقد تتداعت اذهان المراقبين بالعودة الى  الوراء قليلا بحيث شبهت العدوان السعودي على اليمن بالعدوان الظالم والجائر والتي شنته السعودية وبعض الدول الخليجية وبامر من اميركا على ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية من اجل اخمادها في مهدها لعدم انتشار فكرها التنويري للمنطقة والعالم، وافادت التقارير انذاك ان دول العدوان وقعت في فخ من ان الجيش الايراني لم تعد له القدرة على المواجهة وان الحرب العدوانية لم تدم سوى اسبوع على اكثر التقادير  وينتهي الامر لصالحهم، ولكن مالم يكن في الحسبان هو ان صمود الشعب الايراني امام هذه الهجمة العدوانية ويقهر المعتدين ويفشل مخططهم الاجرامي.

ومايحدث في اليمن هو نفس السيناريو وهو ان دول العدوان وعلى راسهم السعودية وبامر من اميركا وبناء على معلومات خاطئة وغير واقعية تلقتها من ماتسمى بالشرعية التي خانت الوطن والشعب واسلمته الى ليتلقى نيران الصواريخ وقصف الطائرات السعودية الجائرة ليعودوا بهذا الاسلوب الى ان يتحكموا بمصير الشعب اليمني.

ولكن وكما قيل ان " الرياح جاءت بما لاتشتهي السفن" وان الحسابات الخاطئة التي تلقتها دول العدوان ممن دعاها لهذا العمل الجبان قد جعلتها توحل في مستنقع لم تستطع ولهذه اللحظة كيف الخلاص منه، خاصة ان اليمنيين الابطال وبما لديهم من امكانيات محدودة ورغم كل الالام والمعاناة التي تلقوها من هذا العدوان اثبتوا بصمودهم الرائع وقدرتهم الايمانية بحقهم المشروع ان يغيروا معادلة الردع وبصورة اصبح من الصعب على المعتدين المجرمين مجاراتهم خاصة مع تطور الردع النوعي الذي اصاب منشاتهم الصناعية الاستراتيجية المهمة ومعسكراتهم وغيرها بحيث خلق حالة من الرعب المستديم في نفوسهم بحيث جعلت اعناقهم تشرئب الى السماء خوفا من سقوط صاروخ من مسيرة لم تستطع منظومات الدفاع الجوي المتطورة والحديثة الاميركية والاسرائيلية وغيرها من اكتشافها بحيث تضرب هذه الطائرات المسيرة اهدافها بدقة متناهية لم يتصورها عقلهم القاصر.

واخيرا والذي لابد من التاكيد عليه ان الازمة اليمنية الحالية لم تستعص على الحل الا ان العنجهية البدوية الحاقدة والحمقاء ومصالح الدول الطامعة في هذا البلد هي التي تقف عقبة امام الوصول الى الحل الناجع الذي ينهي العدوان الظالم وبصورة يضمن لليمنيين حياة امنة مستقرة يتحكمون بمصيرهم ومستقبل ابنائهم من دون املاءات او فرض الارادات.

الا ان المؤشرات تؤكد ان اليمنيين الابطال سيفرضون واقعا جديدا يحمل المفاجات والتي ستجبر دول العدوان على الخضوع والخنوع لارادتهم الحقة واخذ حقوقهم كاملة غير منقوصة بهزيمة العدوانيين الظلمة.