المنامة اوحلت في الذلة حتى الثمالة
مهدي منصوري
يحتفل الشعب البحريني هذه الايام بالذكرى السنوية الحادية عشرة لانطلاق ثورة الكرامة المجيدة في البحرين، الثورة التي جاءت لتكتب تاريخا سياسيا جديدا لهذا البلد والتي احدثت زلزالا مدويا لازالت اثاره ماثلة للعيان ولهذا اليوم.
وقد بدأت الثورة المباركة بالمطالبة بحقوق الشعب البحريني والغاء التعامل باسلوب الحقد العنصري وحالة التبعيض في اعطاء الحقوق وحرمان غالبية الشعب البحريني من هذه الحقوق. الا ان حكومة بني خليفة وبدلا من معالجة الاوضاع وبالطريقة التي تضمن الحقوق وتحفظ حالة الامن والاستقرار بالبلد ذهبت الى الطريق الخطا وهو استخدام اسلوب القمع والاستهتار بالمثل والقيم واعتمادها على المخابرات الخارجية من اجل اخماد نيران الثورة. ولكن هذه الاجراءات التعسفية القهرية والتي نددت بها اغلب المنظمات الدولية الحقوقية والانسانية معتبرة اياها حربا على حرية وارادة الشعب البحرين الحر الابي لم تثن الحراك الشعبي من الركون والذهاب جانبا بل اكسبته قدرة على الصمود والمواجهة.
والملاحظ ايضا ان حكومة بني خليفة اخذت تلجأ للخارج من اجل حفظ كيانها واستمرارها في الحكم من خلال الارتماء في احضان اعداء الشعب البحريني وهم الصهاينة المجرمين من خلال توطيد العلاقات وتوثيقها مع هذا العدو الذي يسوم الشعب الفلسطيني العربي المزيد من المعاناة والآلام، ومما يعكس مدى حالة المذلة والاهانة التي تعيشه حكومة بني خليفة معتقدة خطئا ان الكيان الصهيوني المجرم سيضمن لها الحماية رغم ان كل المؤشرات تؤكد ان الصهاينة اليوم يعيشون ازمة خانقة وهم في مهب الريح بفضل ما تقوم به المقاومة الفلسطينية البطلة من عمليات المواجهة اليومية والتي سلب الامن من اعينهم بحيث ان الكثير من الخبراء الصهاينة العسكرين منهم والسياسيين والمجتمع الصهيوني يعيشون حالات القلق المستديمة من هذه المواجهات والتي انعكست على عجز الجيش الصهيوني وبما يملكه من قدرات ان يحد من نشاطات المقاومين، ولذا فهو يعيش حالة الضعف وقد يصل به يوما الى الانهيار.
ولذا فان ارتماء حكام بني خليفة في احضان الصهاينة وبالصورة التي يهشدها العالم من الزيارات المتكررة للمسؤولين الصهاينة والتي اخرها استقبال القاتل المجرم "بنيت" وعقد الاتفاقيات العسكرية وغيرها ظنا منها انها توفر لها الحماية والامن والاستقرار لم يكن سوى وهم وسراب لانه وكما جاء في القران الكريم "ضعف الطالب والمطلوب" لان الذي لا يستطيع ان يوفر الامن الاستقرار لشعبه كيف يوفره للاخرين.
واخيرا والذي لابد من التذكير به ان ثورة الرابع عشر من فبراير هي اليوم "نار تحت الرماد" ولابد ان تنتقد وتنطلق شرارتها يوما ما وبشكل كبير، لان ابناء الثورة الاحرار قد اكدوا انهم مستمرون في الجهاد حتى تحقيق الاهداف التي سقط من اجلها الشهداء وان راية الثورة ستبقى خفاقة حتى تحقيق النصر الالهي الموعود بسقوط الدكتاتورية وخلاص الشعب البحريني الحر من عهود مظلمة سوداء طويلة من الظلم والاستبداد والاضطهاد.