kayhan.ir

رمز الخبر: 145590
تأريخ النشر : 2022January29 - 20:28

سعيد محمد

منذ ايوم السبت ولعدة أيام أخرى، سيكون فندق كوبورغ في فيينا، خال من نزلائه ممثلي دول مجموعة 4+1 وايران، الذين غادروه عائدين الى بلدانهم، للتشاور مع حكوماتهم، بهدف اتخاذ قرارات سياسية، بعد ان وصلت مفاوضات رفع الحظر عن ايران، مرحلة حساسة، وفقا لمنسق الاتحاد الأوروبي لمفاوضات فيينا إنريكي مورا.

قرار التعليق المؤقت لمفاوضات فيينا، اتخذ بناء على اتفاق بين جميع الأطراف، ولا نكشف سرا ان قلنا، ان القرارات السياسية التي يُنتظر ان يعود بها المفاوضون من بلدانهم الى فيينا، سيكون لامريكا فيها حصة الاسد، فالعقبة التي تحول حتى الان دون التوصل الى اتفاق، هي مماطلة امريكا في رفع الحظر الذي فرضته على ايران، بعد انسحابها الاحادي الجانب من الاتفاق النووي، ومطالبتها ايران بالمقابل، ان تتراجع اولا عن تقليص التزاماتها في الاتفاق، رغم ان الاجراء الايراني جاء ردا على الموقف الامريكي.

من المؤكد ان هاتين النقطتين، تنتظران قرارا سياسيا تتخذه امريكا، اذا كانت حقا تسعى للعودة الى الاتفاق النووي، فليس هناك من بين اطرف المفاوضات، وخاصة ايران، من يثق بامريكا، فالتاريخ والتجربة وسلوك اميركا، اثبت انه لا يمكن الثقة بساسة وحكام اميركا، كما اكد وزير الخارجية الايراني حسین امیر عبداللهيان.

امريكا التي خرجت بقرار سياسي من الاتفاق النووي، عليها ان تعود مرة اخرى بقرار سياسي، ومثل هذا القرار لا يحتاج ان تلعب امريكا بالوقت والالفاظ، فمرة تطالب بعودة ايران الى الاتفاق اولا، رغم ان ايران لم تنسحب منه، ومرة اخرى تدعو الى التفاوض المباشر مع ايران بذريعة تلافي سوء الفهم، بينما لم تتفاوض امريكا مع ايران ولا مع اي طرف اخر، عندما انسحبت من الاتفاق، ولم تقلق من اي سوء فهم حينها.

تصريحات متفائلة صدرت عن الدول المشاركة في مفاوضات فيينا، حول احتمال التوصل الى اتفاق، منها، ما قاله مسؤول في الرئاسة الفرنسية من "إن المحادثات ما زالت صعبة لكن هناك مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق". وكذلك ما قاله ممثل روسيا في المحادثات ميخائيل أوليانوف ، من ان "المفاوضات اذا استمرت بالوتيرة التي هي عليها الآن، فمن الواقعي تماما التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية فبراير". فيما قال كبير المفاوضين الصينيين، " أن المحادثات تهدف إلى استكمال مسودة نص الاتفاقيات وحل بعض القضايا الخلافية، بشان إلغاء الحظر واعطاء الضمانات والتحقق".

رغم ان ايران ايدت ايجابية المفاوضات كغيرها، الا انها في الوقت نفسه مازالت لا تثق بأمريكا، ولا تعول على تصريحات المسؤولين الامريكيين، وتصر على ان معيارها في الحكم على الموقف الامريكي، هو سلوك امريكا العملي، الذي يجب ينتهي برفع الحظر عن ايران وبشكل ملموس، عندها فقط يمكن الحديث عن التوصل الى اتفاق دائم وموثوق.

اذا ارادت امريكا التوصل الى اتفاق دائم، قائم على مبدأ "ربح – ربح"، عليها ان ترفع الحظر عن ايران دفعة واحدة ، كما فرضته دفعة واحدة، وان تقدم ضمانات حقيقية تمنع الادارات الامريكية اللاحقة من انتهاك الاتفاق والانسحاب منه متى شاءت، وهو ما يتطلب قرارا سياسيا، من المفترض ان يحصل عليه الوفد الامريكي من واشنطن، قبل عودته الى فندق كوبورغ.

العالم

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: