ايران غبطة الصديق وحنق العدو
القمر الاصطناعي "فجر" الذي انطلق الى الفضاء في اليوم الثاني لاحتفالات الشعب الايراني بعشرة الفجر المتزامنة مع الذكرى السنوية الــ 36 لانتصار الثورة الاسلامية المباركة ليأخذ طريقه في مداره على الأرض، سجل نجاحاً باهراً بأرسال صور عالية الدقة عن مهمته البحثية حول العالم الى قاعدته الارضية حيث يقوم بالدوران حول الأرض في اليوم الواحد 14 مرة ليثبت للعالم علمياً ان ايران هي في عداد الدول القليلة المتقدمة علميا في مجال الفضاء وتعتبر اليوم الدولة الثامنة بعد روسيا وأميركا وفرنسا والصين واليابان وبريطانيا والهند في صناعة الأقمار الاصطناعية.
القمر الاصطناعي "فجر" هو الرابع من نوعه الذي يرسل الى الفضاء في عهد الجمهورية الاسلامية المنهمكة على مدار الساعة لتطوير هذه التقنية المتطورة على أمل ان ترسل في العام 2020 أول انسان الى الفضاء ولم يمض بعد على تدشينها لهذا المجال العلمي أكثر من عقدين. هذا الحدث العلمي الكبير الذي فرض نفسه على الواقع، كانجاز ايراني 100٪ صنعته الخبرة الوطنية، ترك اصداء عالمية واسعة في وسائل الاعلام العالمية المقروءة والمسموعة والمرئية حيث باركه الصديق واعتبره مفخرة وعزا له فيما ذهب العدو ينفجر غضبا وحقدا ليصف هذا الانجاز بالتهديد والخطر وهذا ما جاء على لسان احد ا لخبراء الذي كان يتحدث لقناة "أي بي تي ان التلفزيونية بالقول بان خبراء دوليين قلقون من ان القمر "فجر" لانه يساعد ايران على تصميم وانتاج صواريخ بامكانها حمل اسلحة نووية، فيما ذهبت وكالة الاسوشيتد برس الاميركية لربط الموضوع بالمفاوضات النووية والخشية من قدرة ايران لصناعة صواريخ تحمل رؤوسا نووية. ولاكمال هذا السيناريو الفاضح والتنفيس عن العقد خرجت "جين ساكي" الناطقة باسم الخارجية الاميركية على الاعلام لتعبر عن انزعاج ادارتها لهذا التطور العلمي اللافت لايران بالقول بان حمل الصواريخ البالستية لرؤوس نووية سيطرح على طاولة المفاوضات القادمة بين ايران ودول (5+1). ومن يسمع بذلك يتصور ان ايران فعلا تمتلك صواريخ (تحمل رؤوسا نووية يجب بحثها على طاولة المفاوضات).
طهران التي تواجه هذا الكم الهائل والمنظم من الاعلام المزيف والكاذب سرعان ما استخفت بهذه التخرصات الرخيصة واكدت هذه المرة على لسان مساعد الخارجية الايرانية عراقجي بان طهران لم ولن تسمح ابدا بطرح موضوع القوة الصاروخية على مائدة المفاوضات النووية وان اطلاق ايران للقمر فجر الاصطناعي هو في اطار تحقيق التقدم العلمي في مجال العلوم الفضائية واهداف سلمية بحتة.
وما يزيد من اهمية هذا الانجاز الفضائي انه صمم وصنع في زمن تطبيق اقسى انواع العقوبات على ايران وهذا يؤكد على ان الخبرة الوطنية الايرانية اقوى من الظروف والعقوبات وتعمل المستحيل في اعتمادها على القدرة الذاتية للمزيد من الابداع والاختراع للتوصل الى احدث التقنيات في هذا المجال والمجالات الاخرى لتواكب التقدم العلمي في العالم. واليوم فان القمر الاصطناعي "فجر" يواصل مهمته البحثية في مدار الارض وقد اجتاز الاجواء الاميركية والكندية والافريقية ليبرهن للقاصي والداني ان العيش في ظل النظام الاسلامي المحمدي الاصيل يجلب للانسان سعادة الدارين ويحفز على الدوام مواكبة العلوم الحديثة ولا يترك بابا الا وطرقها وهذا ما يغيظ الغرب ويزعجه بشدة لانه لايطيق رؤية ايران بهذا المستوى المتقدم علميا لانها تصبح انموذجا يحتذى بها اضافة الى انها ستدخل منافسا قويا في الساحة الدولية لكسر الاحتكارات الغربية التي تستغل ذلك لفرض المزيد من التبعية على دول العالم الثالث.