kayhan.ir

رمز الخبر: 145248
تأريخ النشر : 2022January23 - 20:09

لكل مراقب طريقته الخاصة في التعرف على ما يجري في اروقة المفاوضات الجارية في فيينا ، هناك من له مصادره الخاصة، وهناك من يعتمد على القرائن، وهناك من يحلل تصريحات المتفاوضين ومسؤوالي البلدان المشاركة في المفاوضات، ولكن هناك من يعتمد على ردة فعل الجماعات اليمينية المتطرفة واللوبيات الصهيونية في امريكا، بالاضافة الى زمرة خلق الارهابية، والجماعات المعادية للثورة، ازاء المفاوضات، لمعرفة الى اي مدى وصلت اليه !.

قد تكون مراقبة ردة فعل الجماعات المعادية لايران، ازاء المفاوضات الجارية في فيينا، لمعرفة ما يجري في كواليسها، غريبة بعض الشيء، لكن العارفين بتاريح العلاقة بين هذه الجماعات وبين مشغليم في امريكا واوروبا و"اسرائيل"، يتخذون من ردة فعلهم مؤشرا مهما، لمعرفة مدى تقدم هذه المفاوضات، واحتمال وصولها الى نهايتها في اي لحظة.

الجماعات اليمينية في امريكا واللوبيات الصهيونية، لا تحرك بيادقها، المتمثلة باالجماعات المعادية لايران، ، الا في حال ظهور بوادر جدية على ان المفاوضاات سجلت تقدما ملحوظا، وقد تنتهي الى إتفاق.

هذه المرة ايضا، يبدو ان المفاوضات لرفع الحظر الامريكي عن ايران، اخذت تقترب من نهايتها، والدليل على ذلك المسرحية الهزيلة التي تعرض امام فندق كوبورغ الذي تجري فيه المفاوضات في فيينا، و"ابطال" هذه المسرحية، هو مواطن أمريكي، كان قد بدأ الفصل الاول من المسرحية، حيث اعلن اضرابا عن الطعام ، "دفاعا عن حقوق الانسان في ايران، ولكن شيئا فشيئا، انضم اليه باقي الممثلين، وهم المجموعات المعادية للثورة، فاذا بمطالب "المضربين" عن الطعام، تنتقل من حقوق الانسان الى "وقف المفاوضات النووية" ، و"عدم رفع الحظر المفروض عن الشعب الايراني"!!.

من الواضح ان اهداف "المضربين عن الطعام"، لم تكن سوى اهداف اللوبياات الصهيونية والجماعات اليمينية المتطرفة في امريكا، الا انها خرجت من حناجر الجماعات المعادية لايران. كان واضحا ايضا، ان هناك جهة خططت لعرض هذه المسرحية، وهذه الجهة لم تكن سوى "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" الامريكية، المعروفة بولائها المطلق لـ"اسرائيل" ومعاداتها المطلقة للاسلام.

الافت ايضا ان الامريكي الذي بدأ الفصل الاول من المسرحية ، هو بيري روزن، العضو في جماعة "متحدون ضد ايران"، وهي جماعة خرجت من رحم اليمين الامريكي المتصهين، لذلك اتضح ان منتج المسرحية ومخرجها وممثليها، كلهم جاؤوا الى فيينا لخدمة هدف واحد، وهو هدف اسرائيلي صرف، وقف المفاوضات وعدم رفع الحظر عن الشعب الايراني.

ان كل ما حاول فعله هؤلاء الممثلون، من خلال مسرحيتهم الباهتة، هو الضغط على ايران وباقي المتفاوضين، على امل الحصول من ايران على تنازلات، و دفع الاطراف الاخرى، للتصلب في مواقفها.

اصبح واضحا، ان ايران، تعرف هذه الجماعات جيدا، وتعرف مشغليها ، واهداف تجمعها، منذ الجولات السابقة من المفاوضات، ولا تتأثر بهذه الحركات الاستعراضية، لدفع ايران للاسراع في التفاوض، و تقديم تنازلات ، جميع الاطرف الاخرى تعلم جيدا، ان الاجراءات التعويضية التي اتخذتها ايران والمتمثلة بتقليص التزماتها النووية، لم تكن سوى معلول لعلة، وهذه العلة هي خروج امريكا من الاتفاق النووي وفرضها حظرا شاملا على ايران، طال حتى الدواء، لذلك لا ينتظرن اي كان من ايران ان تُقدم على وقف تطورها النووي السلمي، او اعادته الى الوراء، في الوقت الذي مازالت ادارة الرئيس الامريكي الحالي جو بايدن، تواصل سياسة الضغوط القصوى التي بداها سلفه دونالد ترامب، والتي حرمت ايران حتى من الاجهزة والمعدات الطبية لمواجهة وباء كورونا، وكذلك حرمت ايران من الحصول على الضمادات الخاصة بمرض الفراشة أو مرض انحلال البشرة الفقاعي، وهي قضايا غابت بالمرة عن اهداف المضربين عن الطعام امام فندق كوبورغ.

اذا كان الامريكيون والاوروبيون قلقين من تقدم البرنامج النووي الايراني السلمي، عليهم، ان يعالجوا العلة التي ادت الى ذلك، وهي رفع الحظر الامريكي عن الشعب الايراني، عندها فقط ستتم معالجة المعلول . تقليص ايران لالتزاماتها في اطار الاتفاق النووي، هو تقليص جاء وفقا لاتفاق عام 2015 وكذلك وفقا للقرار الاممي 2231، وليس اانتهاكا للاتفاق وللقرار، كما كان الموقف الامريكي.

العالم

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: