سوريا : الأعمال الإرهابية لن تثنينا أو تضعف عزيمتنا على استمرار مكافحتنا للإرهاب
دمشق - وكالات : وجهت وزارة الخارجية والمغتربين رسالتين متطابقتين إلى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة حول العمل الإرهابي الذي استهدف أمس حافلة ركاب مدنية في مدينة دمشق أدانت فيهما الإرهاب بمختلف أشكاله بأشد العبارات.
وجاء في الرسالتين اللتين تلقت "سانا” نسخة منهما امس .. تعرضت مدينة دمشق مجددا صباح الأحد 1 شباط 2015 لعمل إرهابي جبان استهدف المدنيين الأبرياء في ساعة ذروة حركتهم اليومية حيث استهدف الإرهابيون حافلة مدنية لنقل الركاب بعبوة ناسفة شديدة الانفجار في منطقة الكلاسة القريبة من سوق الحميدية المكتظ بالمدنيين ما أدى في حصيلة أولية إلى استشهاد ستة مدنيين وجرح ما يزيد على 24 آخرين من بينهم أطفال وإلحاق أضرار مادية كبيرة في الممتلكات في حين تم إبطال مفعول عبوة ناسفة ثانية من قبل عناصر الهندسة.
وتابعت الوزارة ..أن هذه الأعمال الإرهابية المتكررة للتنظيمات التكفيرية ضد المدنيين الأبرياء وضد أماكن العبادة تعبر عن طبيعة هذه التنظيمات ذات الفكر الوهابي الظلامي المعادي للحضارة الإنسانية.
وقالت الوزارة.. أن "التفجير الارهابي الذي شهده أحد أهم وأعرق وأقدم الأسواق التجارية في مدينة دمشق وقصف الإرهابيين العشوائي لمدينة حلب وقيام تنظيم "داعش” الإرهابي بذبح مواطنين يابانيين اثنين تأتي ضمن سلسلة عمليات التدمير والقتل وقطع الرؤوس وأكل لحوم البشر التي تقترفها جماعات إرهابية مسلحة كتنظيم "داعش” و”جبهة النصرة” و”الجيش الحر” و”جيش الاسلام” وغير ذلك من التنظيمات الإرهابية المسلحة التي تدور في فلك تنظيم القاعدة بحق الإنسان والإنسانية والتي مارست هذه الجرائم منذ بدء الأزمة في سوريا وحتى الآن .
واختتمت الوزارة رسالتيها بالقول إن ” حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد أن هذه الأعمال الإرهابية لن تثنيها او تضعف من عزيمتها على استمرار مكافحتها للإرهاب ولجماعاته ومرتزقته كما أن سوريا ستستمر في الوقت نفسه في جهدها لانجاز المصالحات المحلية وإرساء حل سياسي للأزمة في سوريا أساسه الحوار السوري السوري وبقيادة سوريا”.
من جهتها نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة سلسلة عمليات ضد أوكار التنظيمات الإرهابية في ريفي حمص وحماة كما وسعت نطاق عملياتها المركزة والدقيقة ضد تجمعات إرهابيي "داعش” في دير الزور وريفها ودكت معاقل للتنظيمات التكفيرية في جبال الزبداني والغوطة الشرقية وجرود القلمون وأردت العديد من أفرادها قتلى.
ووجهت وحدات من الجيش والقوات المسلحة ضربات مكثفة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة على أوكار تنظيم جبهة النصرة في ريف اللاذقية الشمالي المتاخم للحدود التركية أسفرت عن وقوع قتلى ومصابين وتدمير مستودع للقذائف والذخيرة.
وأفاد المصدر بأن عمليات الجيش "تركزت ضد أوكار إرهابيي جبهة النصرة في قريتي الوادي والربيعة” على بعد 60 كم شمال مدينة اللاذقية وأسفرت عن "تدمير آليات محملة برشاشات ثقيلة وأسلحة وذخيرة ومستودع للقذائف والذخيرة”.
وأكد المصدر "سقوط قتلى خلال العمليات من بينهم أبو تهامة الشيشاني أحد المتزعمين فيما تسمى كتائب الهجرة التابعة لتنظيم جبهة النصرة والمغربي مروان بوشعيب والتونسي عثمان الطولان ومحمود أبو غليون وعثمان الصوفي وأحمد قسومة.
وأشار المصدر إلى أنه "تم إيقاع قتلى ومصابين بين صفوف التنظيمات الإرهابية التكفيرية وتدمير مستودع ذخيرة واسلحة في قرية الغنيمية” بريف اللاذقية الشمالي.
وتعرضت الكنيسة الإنجيلية المشرفة على قرية الغنيمية إلى تدمير ممنهج من قبل إرهابيي جبهة النصرة وما يسمى لواء أحرار الساحل ولواء السلطان عبد الحميد الذين يتلقون جميع أنواع الدعم من نظام أردوغان الأخواني.
من جانب اخر أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن أصداء اللقاء السوري بين الحكومة السورية ومجموعات مختلفة من "المعارضة” في موسكو كانت إيجابية لافتا إلى أن المعارضين السوريين الذين لم يتمكنوا من المشاركة في اللقاء التشاوري التمهيدي السوري السوري الأسبوع الماضي في موسكو أعربوا عن رغبتهم بالسفر إلى روسيا للمشاركة في اللقاء المقبل.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي لوزراء خارجية مجموعة ريك روسيا والهند والصين إننا نسمع ردود فعل إيجابية وهي تصدر ليس فقط عن المشاركين في هذا الاجتماع وإنما أيضا عن ممثلي تلك المعارضة الذين لسبب أو لآخر لم تتوفر لديهم القدرة على استغلال دعوتنا وهم اليوم يعربون عن رغبتهم بانهم يريدون أن يكونوا في عداد المدعوين للمشاركة في عملية موسكو في حال استمرارها .