kayhan.ir

رمز الخبر: 14503
تأريخ النشر : 2015February02 - 21:10

واشنطن والتصور الخطأ!!

يعتقد ان الاصوات التي تنطلق اليوم في الكونغرس الاميركي والتي تطالب بالمزيد من الضغوط على ايران من اجل الحصول على تنازلات منها خاصة حول نشاطاتها النووية، وكذلك تأكيدها على ان هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن ان تركع فيها طهران لارادة واشنطن وتل ابيب.

يعتقد انها لازالت ولهذه اللحظة تجهل ايران جهلا مطبقا وانها لم تقرأ او تطلع في حياتها على مجريات الاحداث وعلى مدى اكثر من اربعة عقود. او انها قد بلغت حدا من اللجاجة بحيث اطلعت او بالاحرى تفهم جيدا الموقف الايراني، ولكنها تندفع ليس بدافع ذاتي منها بل ان هناك ضغوطا عليها من جهات معادية لطهران تدفعها لان تصر على هذه المطالب.

الا ان اعضاء الكونغرس ومن الطبيعي تربطهم علاقة وثيقة بالصهيونية العالمية، وقد غفل عنهم ان طهران قد حاكتها وصقلت موقفها التجارب التي مرت بها والتي قد تكون في بعض الاحيان اشد من فرض العقوبات التي يطالبون بها، الا انها بقيت صامدة وثابتة في موقفها رغم ما قدمت في هذا السبيل المزيد من التضحيات.

ولذلك فان طهران اليوم هي غير طهران قبل اربعة عقود من الزمن لانها ولما كانت ثورتها والتي تمر ذكراها هذه الايام وليدة ومورست تجاهها مختلف انواع الضغوط خاصة حرب ظالمة امتدت الى ثماني سنوات لم يلن جانبها ولن يهتز كيانها بل انها واصلت مسيرتها التي اختطتها الثورة المباركة وخرجت من جميع هذه الملابسات منتصرة.

واليوم وطهران تعيش في وضع قد لايمكن قياسه مع أي دولة في المنطقة لما تملكه من القدرات والامكانيات الذاتية، وكذلك الموقع الاستراتيجي المهم الذي حظيت به في المنطقة والعالم، بحيث اصبحت رقما صعبا لايمكن تجاوزه بأي حال من الاحوال. اذن كيف يمكن لها ان تخضع لابتزاز فجأ يريد منها ان تمحي كل المواقف الايجابية في مسيرة ثورتها المباركة والى يومنا هذا؟.

لذلك ومن خلال ما تقدم يفرض على واشنطن او على مسؤوليها الذين يتنادون وفي أي موقع كان بالمطالبة بالمزيد من الضغوط لفرض ما يريدون ان تعيد حساباتها وبصورة تتوافق مع التحديات الجديدة، وان لاتسير في الاتجاه الخطأ، ولتعلم بان هذا الاسلوب او الطريق لايمكن ان يوصلها الى ما تهدف اليه ، وقد اعلنت بالامس طهران وبوضوح وعلى لسان رئيس مجلس الشورى الاسلامي من ان الجمهورية الاسلامية وفيما اذا رأت اميركا ان تسير في هذا الاتجاه وفرض المزيد من الضغوط فانها ستكون هي الخاسرة الوحيدة لان الخيارات المتعددة التي امام طهران يمكن ان تضع واشنطن في الموقف الصعب والمحرج امام العالم اجمع بحيث يمكن ان تعلن هزيمتها امام الموقف الايراني الصلب والمحق والذي تضمنه لها كل المواثيق والمعاهدات الدولية.