kayhan.ir

رمز الخبر: 144709
تأريخ النشر : 2022January14 - 20:02

حسين شريعتمداري

1 ـ ان يكون كاتباً هي اُمنية رجل حسود حشر نفسه  في محفل تشد اطرافه الثناء على المرحوم آل احمد، فتناول  كل مشارك جانبا من روعة قلمه وسباكة بيانه. فلم ترق للحسود الجاهل هذا الاطراء وأرقه كثرة المديح لكتابات جلال آل احمد، فقال؛ وما الذي في جعبة هذا الشخص لتسطروا مناقبه؟! فهو لم يؤلف  طوال حياته غير كتاب "العجوز والبحر"!

فقال الجمع المستغرب من شدة جهل الحسود؛ ان كتاب "العجوز والبحر" من مؤلفات الكاتب الاميركي المعروف "ارنست همنغواي"، فما كان من الحسود الذي تجمد دمه في عروقه، وبدل ان يقر بصفاقته، ان قال؛ وازداد الطين بلة فالكتاب الوحيد لجلال آل احمد قد كتبه له شخص آخر!

2 ـ ان بعض ادعياء الاصلاح والمتصدين لشؤون الحكومة السابقة (وليس جميعهم) وبدل ان يستحيوا من كم الاخطاء المتراكمة لثمان سنوات وما اسقطوه من مشاكل جمة على عاتق الشعب، انبروا وفي اجراء متناغم مع اعداء الخارج بتسطير الاكاذيب والتعتيم ضد الحكومة،  الحالية التي لم تمر على عمرها اربعة شهور وبشهادة ما اطلع عليه الجميع، شمرت عن سواعد العزم خلال هذه الفترة القصيرة ومع تحشيد جهودها على لملمة مخلفات فوضى السابق، سجلت مكاسب ملحوظة فاقت كل التوقعات.

3 ـ وسبق ان اشرنا الى جانب من الضرر الذي خلفته الحكومة السابقة لثمان سنوات، وكنا قد قلنا؛ "لقد اوصلت منشآت البلد النووية الى الدمار واوقفت  كل تطور نووي. وكان من المقرر ان تلغى العقوبات في المفاوضات  النووية، الا انه ليس لم تلغ اي عقوبة جراء عدم الاهلية وحسب بل اضيفت مئات العقوبات الاخرى، لنفوذ اذناب العدو الميل للتصالح. فالغلاء، وارتفاع اسعار السلع والخدمات الضرورية للشعب، واغلاق مئات المعامل  ومراكز الانتاج. وتراجع قيمة العملة الوطنية عشرات الاضعاف بما تقترب من الانهيار. وتمكن المفسدون من ابتلاع 30 مليار دولار وستين طنا من الذهب، حتى ان المتحدث باسم السلطة القضائية اعلن عن تشكيل 1250 ملفا قضائيا في طهران لوحدها ـ بسبب عدم تدبير ادارة 10 مليارات دولار من العملة الصعبة بقيمة 4200 تومان.

وارتفاع ثمانية اضعاف اسعار السكن وتراجع التصنيف الاقتصادي للبلاد ست مراتب، من المرتبة 18 عالميا. وبلوغ العجز رقما قياسيا وتزايد  الفقر والبطالة والتفاوت الطبقي و...

وبسبب الدبلوماسية الانفعالية فتحت الباب امام تطاول الاعداء مما عرضت امن واقتدار البلد للمغامرة و...

ومع انتهاء فترة الحكومة لم تتسبب في خلو خزينة البلد ـ اضافة للمشاكل المومأ لها اعلاه وحسب بل سلموا الحكومة الجديدة للسيد رئيسي قروضا، حتى بلغ الامر بالحكومة الحالية ان تدفع من اجل مفردة واحدة من الديون التي ورثتها من الحكومة السابقة،  مبلغا شهريا بمقدار 10 آلاف مليار تومان حتى  خمسة اعوام قادمة.

4 ـ ولكن الذين حملوا الشعب والنظام هذه الاضرار البليغة وبدل ان يعتذروا من الشعب صاغرين {وتبقى المساءلة  القانونية في وقتها }، بدأوا بالاستعانة بوسائل الاعلام المأجورة والمدعومة علنا من اعداء  البلد في الخارج، وتحت غطاء  النقد!  بدأوا حركة مشتركة بخليط من الاكاذيب والتهم ليس ضد الحكومة وحسب بل ضد النظام.

في هذا الخضم فما يستحق الاهتمام وهو في نفس الوقت  باعث على السخرية، انه بعد اماطة اللثام عن كل كذبة سطروها، وضمن خلق اكاذيب  جديدة ، بدأوا بتكرار الاكاذيب السابقة بثوب آخر!  مثل ما الداعي باننا ارسلنا شبابنا  لمحاربة عصابات داعش؟ ما علاقة سورية والعراق بنا! ومن ثم، فان مواجهة داعش بات محسوما بعد ان تمكن سليماني من مقاتلة داعش بمعونة اميركا!...

ولماذا  تفرض الحكومة مازاد من الضرائب على الموظف  والعامل! ومن ثم، فان اخذ الضريبة  من ذوي العائدات الضخمة بمثابة وضع اليد في جيوب الشعب !...

فلماذا يتم توجيه اطلاقة بالخطا الطائرة الاوكرانية؟!  وبعد فان اصابة الطائرة الاوكرانية كان متقصدا اذ عنونت الحادثة كواقية انسانية! و...

فخيوط الغزل هذه  متطاولة، ورغم انها تبعث على الاسف، الا انها تحكي بوضوح هذه الحقيقة وهي ان ايدي الغربيين ومن تاثر بهم في مواجهة التغيير الحاصل في سكة الحكومة خالية الوفاض.

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: