الجيش السوري يُبعد ارهابيي “النصرة” عن “بيروت ـ دمشق” و”داعش” عن مطار دير الزور
دمشق - وكالات : بعد "هبّة” الارهابيين المعارضين المفاجئة على أكثر من محور قتال مع الجيش السوري، حقق الجيش خلال اليومين الماضيين تقدّماً ملحوظاً في أكثر من موقع قتال، من ريف إلى حمص، فدير الزور والحسكة.
وفي غرب العاصمة، سيطر الجيش السوري أمس على مواقع جديدة بالقرب من منطقة الزبداني. تلك المواقع شملت بلدة معدر، المتاخمة للحدود اللبنانية، بالإضافة إلى سلسلة من التلال المجاورة لهما: تلال المريجات والمزبلة في محيط بلدة معدر، والتي تطل على حاجز الهوى، الذي بات خط الارهابيين الأول في منطقة غربي الزبداني بعد تقدم الجيش الأخير، إضافة إلى تلال الكتيبة الصاروخية والخزان في محيط كفير يابوس.
ولفتت مصادر عسكرية إلى أن العملية مستمرة منذ أيام، بهدف إبعاد الارهابيين إلى أبعد مسافة ممكنة عن طريق بيروت ــ دمشق الواقعة جنوبي منطقة القتال، والتي حاول تنظيما "جبهة النصرة” و”أحرار الشام” الاقتراب منها الأسبوع الماضي من خلال السيطرة على بلدتي يابوس وكفير يابوس، قبل أن يسارع الجيش إلى طرد المسلحين منهما وملاحقتهم باتجاه الشمال. وليل أمس، استهدف الجيش بصاروخ موجّه شاحنة محملة بالذخيرة والمقاتلين في وادي شحراية المطل على الزبداني، ما أدى إلى تفجير حمولتها ومقتل من كانوا على متنها.
أما في الحسكة، فقد سيطر الجيش على 3 قرى في الريف الجنوبي للمحافظة، وهي الرد الشرقي والسعيد والداوودية، إضافة إلى العديد من المزارع والبيوت المجاورة لها، كما سيطر على نقطة مجاورة لقرية الوطواطية التي تطل على فوج الميلبية، وبذلك يكون الجيش قد أحكم طوقاً حول فوج الميلبية. كذلك صدّت "وحدات الحماية” الكردية هجمات لمسلحي "داعش” في أكثر من محور قتال في ريف الحسكة. وفي دير الزور، شن الجيش هجوماً كبيراً على مواقع كان يحتلها تنظيم "داعش” في حويجة المريعية (شرقي مدينة دير الزور)، فدمّر أكثر من 17 عربة وقتل أكثر من 50 مقاتلاً من التنظيم. كذلك صدّ الجيش هجومين كبيرين شنهما "داعش” على مواقع للجيش في حوجة الصكر وجبل الثردة، ما ادى إلى تراجع مقاتلي التنظيم، ليوسّع الجيش منطقة الأمان في محيط مطار دير الزور العسكري
من جانب اخر وفي كثير من الأحيان تؤدي محاولة التسلل الى اشتباك مباشر بين الجيش السوري ومسلحي داعش ولا سيما في محور صديق على طريق تل تمر الجنوبي ينتهي بسحب التنظيم لمقاتليه وجرحاه باتجاه جبل عبدالعزيز في ريف الحسكة الغربي. "داعش" الساعي إلى تحقيق نصر معنوي ينكسر في محيط مدينة الحسكة، ويخسر المزيد من مسلحيه في وقت يركّز فيه الجيش السوري نقاط اسناد له في قرية طوق الملح مع دفع كمائن متقدمة تعزز من قدرته الدفاعية كما حصل في الفترة الاخيرة في قرى الريف الجنوبي الغربي للمدينة حيث يوسع في محيطها الجيش الطوق الآمن بهدف حمايتها من هجمات داعش. في هذه المعارك نجح الجيش السوري ليس فقط في مواجهة داعش، بل أيضا في إستقطاب عناصر جدد من أبناء تلك المناطق من خلال انضمامهم إلى قواته والقوى الوطنية المساندة له ما يعزز من حاضنته الشعبية، وذلك يبدو واضحا من خلال تعبير الأهالي عن دعمهم لجيشهم والوقوف معه حتى تطهير كافة المناطق والمحافظات وإعادة الاستقرار إليها.