لاريجاني : على اوباما أن يعلم أن شعبنا الابي والغيور لا ولن يستسلم للغطرسة الاميركية والاستكبارية
طهران - كيهان العربي:- حيا رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني ذكرى "عشرة الفجر" الظافرة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية.
وحذر الدكتور لاريجاني خىل كلمته في مستهل جلسة مجلس الشورى الاسلامي أمس الاحد، حذر الرئيس الاميركي "باراك اوباما" بأن عليه أن يعلم بوضوح أن الشعب الايراني الأبي لا ولن يستسلم للغطرسة الاميركية، موضحا ان اوباما عاجز على اتخاذ قرار حكيم امام المرونة المعقولة لايران الاسلامية ويريد إفشال المفاوضات النووية نظرا للمشاكل التي يواجهها في بلاده.
وشدد بالقول: أن الجمهورية الاسلامية في ايران لن تستلم امام الضغوط الاقتصادية والساسية الاميركية ولن تتنازل عن حقوقها النووية في المفاوضات مع الغرب، مشددا على ان الرئيس الاميركي "باراك اوباما" هو من يتحمل المسؤولية اذا ما فشلت المفاوضات بين ايران ودول مجموعة "5+1".
واكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي: ان هدف الاميركان من المفاوضات مع ايران قد اتضح، وان "اوباما" وبسبب ضعفه ومشاكله الداخلية، عاجز على اتخاذ قرار حكيم امام المرونة المعقولة التي ابدتها الجمهورية الاسلامية في ايران حكومة وشعبا.
وصرح الدكتور لاريجاني، بان "اوباما" أعلن مؤخرا ان الولايات المتحدة الامريكية ستواصل الضغوط على ايران حتى تستجيب لمطالبنا في الموضوع النووي، لكن عليه ان يعلم ان شعبنا الابي والغيور لا ولن يستسلم لا للضغوط ولا للغطرسة الاميركية والاستكبارية.
ودعا رئيس المجلس النواب الى التنبه لعبارة الرئيس الاميركي "نمارس الضغوط حتى تستجيب ايران لمطالبنا"، موضحا ان الهدف من مفاوضاتهم مع ايران لجعلها تستجيب لمطالبهم، معربا عن استغرابه لهذا السلوك في المفاوضات.
واضاف الدكتور لاريجاني: بات واضحا ان اوباما وبسبب ضعفه ومشاكله الداخلية عاجز وغير قادر على اتخاذ قرار حكيم، ويريد ان تستجيب ايران لمطالبه غير المشروعة او افشال المفاوضات.
وأكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي ان على "اوباما" ان يعلم بوضوح ان الشعب الايراني لن يستسلم، وان هذه السياسات الخاطئة في المفاوضات ستبوء الى الفشل، فيما هتف نواب الشعب بمجلس الشورى بشعار "الموت لاميركا تأييدا لكلمة الدكتور لاريجاني.
وفي جانب آخر من كلمته، قدم الدكتور لاريجاني التعازي والمواساة للشعبين وللبرلمانيين ولحكومتي العراق وباكستان الصديقتين والشقيقتين بمناسبة استشهاد المصلين الشيعة في باكستان، واهالي مدينة كركوك وبغداد وسامراء خلال الايام الاخيرة على يد العناصر الارهابية التكفيرية، مؤكدا ان مجلس الشورى الاسلامي يدين هذه الجرائم.
وتابع رئيس مجلس الشورى الاسلامي بالقول: ان العملية البطولية لحزب الله في شبعا ردا على الجرائم الارهابية للكيان الصهيوني في سوريا تبعث على الفخر والاعتزاز، وحملت رسالة واضحة، معربا عن امله في الا يعجز الصهاينة عن استلام هذه الرسالة، ويدركوا ان الشرق الاوسط ليس واحة للتحالف الارهابي الصهيوني، وان اسود الجهاد سوف يطوون سجلهم بقوة.
وحول ذكرى عشرة الفجر وانتصار الثورة الاسلامية التي بدأت الاحتفالات بها اليوم في ذكرى عودة الامام الخميني الى الوطن، قال لاريجاني: الامام الخميني /قدس سره/ في عام 79 في مثل هذا اليوم وبعودته الى ارض الوطن، ادخل الثورة في مرحلة الانتصار، وبقيادته الشجاعة والحكيمة، استطاع ان يزيل كل العوائق الخارجية والداخلية من امام مسيرة الشعب، حتى انتصر الشعب الايراني العظيم في 11 فبراير على الطاغوت العميل.
واوضح رئيس مجلس الشورى الاسلامي: ان الهدف الاول للامام الراحل في قيادة الثورة هو تأسيس نظام سيادة الشعب الدينية في البلاد، وهو امر كان غير مسبوق في تاريخ العالم السياسي، ولذلك فان الغرب عمد الى شن هجمة اعلامية شرسة لتشويه هذه النظرية.
واشار الى ان الشعب الايراني ومن خلال دعمه العجيب لنظرية الامام الخميني قام بتأسيس نظام الجمهورية الاسلامية، والخطوة الاخرى لزعيم الثورة لقيادة الشعب، كانت سياسة الاستقلال السياسي والثقافي والاقتصادي، وقد تجلت في شعار لا شرقية ولا غربية جمهورية اسلامية، وقد قوبلت هذه النظرية بغضب من الشرق والغرب و"المتنورين" في الداخل.
واضاف: لقد أحس الاميركان بان هذا النهج سيقطع ايديهم الى الابد عن ايران، ولذلك بدأوا بحياكة مؤامرات جديدة، وقد كتب احد المنظرين الاميركيين الذي كان يتولى مسؤولية آنذاك في كتابه، ان قضية ايران اكبر هزيمة لحكومة "كاتر"، بالمقارنة مع انجازات اميركا في ابرام اتفاقية "كامب ديفيد"، والتطبيع مع الصين، واتخاذ موقف اكثر حزما تجاه الاتحاد السوفيتي، التي كانت نقاطا مهمة، لكن سقوط الشاه من الناحية الاستراتيجية ومن الناحية السياسية كان مصيبة للولايات المتحدة، خاصة ان حفظ المصالح الغربية في منطقة الخليج الفارسي النفطية كان يعتمد على ايران.
وتابع: ان اميركا والغرب بذلوا كل ما بوسعهم لإبقاء "الشاه" لكنهم فشلوا، مشيرا الى انهم اتبعوا سياسة مزدوجة، فمن جهة بدأوا بمواجهة الشعب بمساعدة من التيارات المعادية للثورة، ومن جهة اخرى سعوا للاتصال بالحكومة الموقتة، ومن ضمنها المفاوضات بين المستشار الامني لكارتر مع مسؤولي الحكومة الموقتة وهو ما اثار غضب الشعب الايراني.
واكد ان الاميركيين واصلوا سياستي الضغط والاغتيال، حيث ومن خلال اعادة تأهيل التيارات الارهابية في الداخل عمدوا الى اغتيال كبار الثورة، واحدثوا الفوضى في بعض المناطق، ورغم ان قوة الثورة افشلت تلك المؤامرات الشيطانية، لكن سجل الغرب اسود في هذا المجال.
واتهم رئيس مجلس الشورى الاسلامي الولايات المتحدة بأنها تواصل حتى اليوم سياسة الاغتيالات ضد ايران، واشار الى ان الصحف الاميركية كشفت مؤخرا ان الحكومة الاميركية والكيان الصهيوني خططوا ونفذوا عملية اغتيال الشهيد المجاهد عماد مغنية، وبهذا هل يمكن لاميركا ان تدعي انها تحارب الارهاب، في وقت تقدم مباشرة على اغتيال ابطال الامة الاسلامية في المنطقة.
وتسائل الا تعتبر هذه الاغتيالات بمثابة فضيحة للحكومة الاميركية التي تدعي إدارة العالم؟، رغم انه من الواضح لنا ان الحكومة الاميركية لم تكن يوما صادقة في شعاراتها، وايديها ملوثة بدعم المجموعات الارهابية، لكن الكشف عن الفضائح الاخيرة على لسان المسؤولين السابقين في السي آي ايه، يبين حقيقة الحرب الاميركية الكاذبة على الارهاب.
وشدد الدكتور لاريجاني على ان الحكومة الاميركية عندما تقوم بمثل هذه الممارسات البشعة فان عليها ان تقبل بان الشعوب الاسلامية تعتبر الاعمال الارهابية التي ترتكبها داعش وغيرها صنيعة اميركية.
واشار الى ان الضغوط الاميركية على ايران مثلت ايضا شكلا اخر من اجراءات اميركا كالحرب المفروضة وانواع الحظر المختلفة، واليوم هناك مستندات ووثائق كافية تدل على ان حرب صدام على ايران كان بتحريك وتوجيه ودعم من الغرب، لكن صمود الشعب الايراني جعلهم يندمون، ولذلك عمدوا الى شكل اخر من اشكال الضغوط.