kayhan.ir

رمز الخبر: 144053
تأريخ النشر : 2022January02 - 19:57

العنوان الاخير الدائم الذي اشغل المنطقة والعالم والذي اقفل قبل استئنافه في العام الجديد على الشيء من التفاؤل هو الملف ايران النووي. وكان جو بايدن منذ ان وصل للبيت الابيض قد وعد بالعودة للاتفاق النووي 5+1 الذي اسقطه ترامب.

ويرى مراقبون، ان المخاض الذي وصلت اليه مفاوضات فيينا حول الملف النووي الايراني، تقول المعطيات انه لم يتم الفشل ولم يتم تحقيق اتفاق شامل بعد.

وقالوا: ان طهران تشدد على ان الحديث يجب ان يقتصر عن اتفاق له علاقة فقط بالموضوع النووي، فيما كان الامريكي يسعى الى اتفاق شامل يشمل مواضيع اخرى، الذي يطرح الصواريخ الايرانية والتواجد الايراني في المنطقة، والذي رفضته ايران بدورها.

واضاف المراقبون، ان كل العالم يترقب مفاوضات فيينا النووية وواقف على رجل واحدة، لانها ستقرر مصير المواجهة في المنطقة وفي العالم كيف ستكون، وان مجرد الاعلان عن فشل التفاوض سيترتب عليه عدة مسائل ومنها قد تقوم مواجهات عسكرية، ولهذا لا أحد يريد ان تصل لهذا الامر، ويتوقع ان يكون هناك اتفاق لا حل شامل ولا فشل شامل، بل سيكون هناك اتفاق جزئي يرضي الطرفين.

واكدوا، ان الايراني استطاع ان ينجح بفصل الملفات، وعدم حرف المسار الى اتجاه آخر عبر فرض الضغوط، واعتبروا ان هذا الامر ان نجح سيعطي زخماً للاقتصاد الايراني كي يتعافى وتنفيسا للاجواء في المنطقة والعالم.

بدورهم، اكد خبراء، ان ايران صمدت ولم تتزحزح عن موقفها رغم كل الضغوطات والحصار، واعتبروا ان موقفها مبدئي وقانوني سليم من منظور علم العلاقات الدولية.

وقالوا: ان الاتفاق النووي الايراني 5+1 كان اتفاقاً دولياً، وليس اتفاق ثنائي بين ايران وامريكا، وان هذا الاتفاق قد مرّ على مجلس الامن الدولي واصبح جزءاً من القانون الدولي، ولهذا فان الموقف الايراني من الناحية القانونية سليما جداً وان الخلل في الموقف الامريكي بعد ان قال دونالد ترامب ان هذا الاتفاق لا يعجبه وضرب الاتفاق الذي كان ثمرة اكثر من عشر سنوات من التفاوض العسير.

واوضحوا، ان شركاء امريكا كفرنسا وبريطانيا والمانيا تململوا كثيراً من التصرف الترامبي وانسحابه من الاتفاق، ولفتوا الى ان اللوبي الصهيوني وامريكا ارادوا ان يجدوا فرصة في مفاوضات فيينا بان يدرجوا موضوع الصواريخ ونفوذ ايران في المنطقة، الا ان ايران وقفت بحزم امام عدم درج مواضيع اخرى الى الاتفاق النووي وصمدت امام الضغوطات.

كما يرى الخبراء، ان مجرد عودة جو بايدن الى المفاوضات والسعي للاتفاق مع ايران هي نوع من التنازل الامريكي.

لماذا اضطر الامريكي العودة الى الاتفاق النووي الذي اسقطه ترامب؟

وهل سينجح الامريكي ممارسة الضغوط على ايران للحصول على ما يريد؟

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: