kayhan.ir

رمز الخبر: 143913
تأريخ النشر : 2021December31 - 20:24

شهداء المطار سر الانتصار

مهدي منصوري

يشهد محور المقاومة الرافض للمحتل الاميركي تحركا واسعا لاحياء الذكرى الثانية لاستشهاد قادة النصر  على الارهاب الجنرال سليماني وابو مهدي المهندس  والتي شكلت منعطفا  كبيرا في مختلف المسارات ما كانت لها ان تكون لولا دماؤهم الطاهرة التي سالت على مذبح الحرية والانعتاق.

والاستعدادات الكبيرة التي تجري ليس في العراق وايران  فحسب بل في مختلف دول العالم للاحتفاء بهذه المناسبة العظيمة  والتي تعكس الدور ا لمهم والكبير الذي قام به هذان الشهيدان على افشال المخططات الاميركية والصهيونية والاقليمية  وعلى رأسها السعودية التي ارادت ان تجعل من الشعوب اسرى تحت رحمة اعدائها المجرمين.

ولذا فان استهدافهما من قبل اميركا المجرمة قد منحهم وسام الشرف الاعتزاز  لما تحمله  هذه  الشهادة من معان كبيرة وما سيكون لها من اثر فعال ورائد في تقوية  محور المقاومة في مختلف دول العالم.

وفعلا فان  دماء الشهيدين قد برزت اثارها سواء كان في العراق وايران ولبنان واليمن وفلسطين  من خلال  الانتصارات الرائعة والتي  اوصلت فيه اميركا الى حالة من الانزواء والفشل القاتل، وكذلك فان هذه الدماء استطاعت ان تنمي شجرة المقاومة التي اريد لها ان تخمد باستهدافهما  من قبل دول محور الشر والتطبيع، الا ان النتائج وعلى الارض  قد جاءت  عكسية بحيث  وكما عبر احد الخبراء ان ترامب والذي دفعه بدأ يتمنون ان لا يرتكبوا هذه الجريمة النكراء لما جاءت به من وبال كبير على مشاريعهم في المنطقة والعالم.

ومن الملاحظ ايضا ان من تداعيات واثار اغتيال الشهيدين السعيدين سليماني والمهندس  والتي تحظى بالاهمية هو الهروب الاميركي من افغانستان وعملية الانسحاب الاميركي من العراق والتغييرات التي حدثت وستحدث في استراتيجية  التواجد الاميركي في المنطقة. وبذلك تحققت مقولة الشهيد قاسم سليماني لاحدى القنوات الفضائية عام 2014 ان "اميركا وداعش سيفشلان".

وقد اشار الكتاب والمعلقين ببطولات الشهيدين السعيدين والتي مثلت صورة رائعة من صور الجهاد بحيث كتب احدهم بالقول: "ان شهيد الاسلام الخالد القائد سليماني رضوان الله عليه ومعه الصفوة من امة حزب الله من قيادات ومجاهدين ومساندين وفي مقدمتهم رفيق دربه في الجهاد والشهادة القائد الحاج ابومهدي المهندس رضوان عليه وكل الشهداء ابو حبيب السكيني وابو كوثر الشاوي والحاج حميد تقوي وكافة المؤمنين المقاومين الذين كانوا على العهد الذين احبطوا المشروع الاميركي الداعشي الصهيو ـ سعودي".

اذن وتستخلص مما سبق ان هدف اميركا وحلفائها المجرمين كانوا يعتقدون ان باغتيال قادة النصر على الارهاب سيذهبون  الى النوم المريح والاوضاع المؤلمة التي كانت تنتابهم من ضرباتهم القاصمة للارهاب الا ان وامام هذه الحسابات الخاطئة فان شجرة المقاومة اخذت في الارتفاع ليتفيأ في ظلالها كل المقاومين ليس في العراق وايران فحسب بل في مختلف العالم بحيث وان اغصان المقاومة قد انتشرت وبصورة لم يكن يتوقعها اولئك الحاقدون. ولازال هناك الكثير من الوقت لان يرى هؤلاء المجرمون صورة الانتقام التي تنتظر كل يد امتدت وساهمت وعملت في تنفيذ هذه الجريمة النكراء، وليس ذلك ببعيد لانه لايمكن ان تذهب الدماء الطاهرة للشهيدين وغيرهما من ابطال المقاومة سدى بل ان حالة الانتقام ستحين في القريب العاجل ان شاء الله.