kayhan.ir

رمز الخبر: 143391
تأريخ النشر : 2021December22 - 20:04

شادي صورة للبنان الأجمل

ما فعله شادي الحاج محمد، لاعب منتخب لبنان للشّباب، في نهائي بطولة غرب آسيا للشباب في كرة القدم، كان معبّراً ومؤثّراً، واستحقّ تكريم رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون.

عندما تكون لاعباً في منتخب بلادك، وعندما ترتدي قميص منتخب الوطن، فأنتَ هنا تصبح أكثر من مجرد لاعب. تصبح أنموذجاً وقدوةً. تعرف ماذا تفعل حين تفوز، والأهمّ ماذا تفعل حين تخسر!

ان لاعب منتخب لبنان للشباب وفريق العهد اللبناني، شادي الحاج محمد، هو نموذج وقدوة في الانتماء إلى الوطن. ما فعله بعد مباراة لبنان والعراق في نهائي بطولة غرب آسيا للشباب الذي أُقيم في بغداد قبل فترة، هو تعبير واضح ومؤثر عن ذلك.

وخسر منتخب لبنان المباراة النهائية بعد مشوار رائع في البطولة. كان قريباً من التتويج باللقب. كان بإمكان شادي أن يذرف الدموع متحسّراً ويملأ الحزن وجهه، لكنَّ هذا الشاب ارتأى غير ذلك.

وقد فاجأ الجميع في الملعب ووراء الشاشات. حمل علم لبنان، وراح يتنقَّل به في أرجاء الملعب. عادةً ما يفعل الفريق الفائز ذلك، لكنْ هنا كان شادي هو "الفائز"؛ الفائز بتعبيره عن أروع صور الانتماء إلى الوطن؛ الوطن الذي تنتمي إليه في كلِّ الأحيان والأحوال، وليس حين تفوز فقط. كان شادي الفائز بتصفيق الجمهور العراقي له في الملعب، وبتفاعل اللبنانيين الكبير مع خطوته المؤثرة، كأنَّه كان يخاطب اللبنانيين، ويقول لهم بخطوته تلك: "لا تيأسوا مهما كانت الأزمات كبيرة في الوطن. لا تحزنوا رغم الخسارة، اتركوا مكاناً للفرح، ولو كان قليلاً، واجعلوه يغلب كلّ همومكم".

وتأكيداً على معاني تصرّف شادي، كان استقبال الرئيس اللبناني ميشال عون له في القصر الجمهوري في بعبدا أمس الأول، لتكريمه، وليكون نموذجاً لباقي اللاعبين والرياضيين، وكذلك للشباب اللبناني في المجالات كافة.

نحكي كثيراً عن نجوميّة هذا اللاعب وذاك، وعن روعة هذا الهدف وذاك، لكن شادي كان نجماً لامعاً في وطن يحتاج إلى ضياء الفرح.