kayhan.ir

رمز الخبر: 143206
تأريخ النشر : 2021December19 - 20:54

ما الهدف باستهداف سوريا؟!

مهدي منصوري

في الوقت الذي تسعى فيه الجزائر الى اعادة سوريا الى الجامعة العربية بعد ان اقصتها الدول الرجعية المطبعة مع اسرائيل لكي لا يكون حضور فاعل لصوت المقاومة في هذه الجامعة العبرية الاتجاه والتفكير.

والملاحظ ايضا ان سوريا وبصمود جيشها والقوى التي تحالفت معه واللجان الشعبية استطاعت ان تصمد امام الهجمة الشرسة التي نالتها من اميركا بالدرجة الاولى وذيولها السعودية وتركيا وغيرها من خدمة للكيان الصهيوني محاولة منهم لابعادها عن محور الممانعة والمقاومة من خلال ارسال الارهابيين السعوديين وغيرهم من المرتزقة شذاذ الافاق  للوصول الى الهدف. ولكن الصمود الرائع والذي  تكسرت عليها كل المؤامرات بحيث خرجت دمشق منتصرة على الارهاب والذي اغاظ الذين قدموا الدعم المادي واللوجستي وغيره والذي  كلفهم الكثير والذي لم يكن متوقعا او متصورا لديهم في يوم من الايام.

وواضح ايضا ان سوريا تسير بخطى ثابته من اجل احلال الاستقرار والامن ومحاولة اعادة النازحين الى حضن الوطن بعد اندحار الارهاب والذي لم يتبق منهم الا شراذم في بعض المدن مما دفع بالمنهزمين والفاشلين ان يشنوا هجوما غير مسبوق والذي جاء اخيرا على لسان عبدالله المعلمي مندوب السعودية الدائم في الامم المتحدة والذي نال فيه من الرئيس الاسد والدولة السورية وحزب الله اللبناني والذي اتهمهم بالارهاب. ونافيا ان نكون الحرب على سوريا قد انتهت وان النظام قد انتصر.

وطبيعي ان عواء المندوب الدائم للسعودية في الامم المتحدة يعكس مدى حالة الالم الممض الذي تعيشه بلاده من سوريا والتي جاءت نتيجتها  ان الحرب المدمرة الممولة اميركيا وسعوديا قد جاءت بغير الاتجاه الذي اريد لها مما شكل صدمة كبيرة تضاف الى الانهيارات الاخرى في العراق وافغانستان وغيرها من الدول، وكان الاكثر ايلاما هو ما يشاهده العالم من انفتاح بعض الحكومات والدول الخليجية والعربية على اعادة فتح سفاراتها في دمشق وقيام مسؤولين بارزين فيها بزيارتها والذي كان آخرها زيارة وزير خارجية الامارات وغيرهم من المسؤولين وكذلك الاندفاع القوي للجزائر الى اعادتها الى موقعها في الجامعة العربية.

ولكن وفي المحصلة النهائية لابد ان نقول ان سوريا بقيادة رئيسها الاسد الذي كانوا يريدون ازاحته من مكانه ولكنهم فشلوا اصبحت رقما يحسب حسابه خاصة انها بقيت مع محور المقاومة والممانعة وبذلك ستشكل عقبة كأداء لكل المشاريع  التطبيعية الخيانية مع الكيان الغاصب للقدس.، ويظهر ان استمرار استهداف اسرائيل للاراضي  السورية يقع ضمن هذا الاطار والمخطط والذي  لم يعط النتيجة المرجوة منه، خاصة من خلال  الحوارات التي تديرها الامم المتحدة  بواسطة ممثلها قد وصلت الى  مراحل  متقدمة قد تذهب بالبلد الى الاستقرار والامن وبالحفاظ على سيادتها ووحدة اراضيها.