الصهاينة يحفرون قبورهم بأيديهم
الزيارات المكوكية للمسؤولين الصهاينة خاصة رئيس الوزراء "بنيت" وووزير الدفاع "غانتس" الى اميركا والامارات والمغرب وغيرها من الدول والتي تأتي بعدها التهديدات النارية من انه وفيما اذا لم تصل طهران الى الاتفاق مع الغرب فانها ستواجه هجوما صهيونيا يستهدف منشاتها النووية ، والمعروف ان مثل هذه التهديدات الصهيونية لم تكن جديدة بل تتكرر واصبحت كالاسطوانة المشروخة التي ملت منها مسامع العالم لكونها لم تكن سوى فقاعات هوائية فارغة.
وواضح ان القلق الصهيوني من طهران يعكس حالة الارباك الذي يعيشه الكيان الغاصب للقدس في الداخل للانقسام الحاصل بين القيادات السياسية والعسكرية فبينما يرى مسؤولون إسرائيليون ان الخيار العسكري هو الحل الوحيد لكبح المشروع النووي الإيراني على حد زعمهم، يرى آخرون كرئـيـس الـوزراء الأسـبـق إيـهـود اولـمـرت ان "لا اعتقد اننا قادرون على شن حرب شاملة على البرنامج النووي الإيراني ويجب ان لا نبالغ بالتهديدات، الكلام الكثير يعبر عن الضعف، والصمت يعبر عن القوة".
ومن جانب اخر اشار موقع "ResponsibleStatecraft" إلى التقارير الإعلامية التي أفادت بأن "مسؤولين إسرائيليين حثوا الولايات المتحدة على شن ضربات عسكرية ضد اهداف إيرانية وذلك خلال زيارة قاموا بها إلى واشنطن". بالقول ان المطالب الإسرائيلية هذه ما هي سوى أحدث مثال على المقاربة غير المجدية حيال إيران والتي تعتبر ان تكثيف الضغوط والمزيد من العدوانية لن يجبر طهران على الخضوع، حيث رجحا ان ترد إيران بتصعيد عسكري مقابل.
ومما تقدم يمكننا القول ومن خلال تجربة لعدة اعوام ان الكيان الصهيوني الذي عجز ولايزال عاجزا امام المواجهات التي تحدث بين الفلسطينيين المقاومين وجيشه المهزوز في المدن الفلسطينية وعجزه عن الصمود امام عدوانين شنهما على لبنان وغزة بحيث سرعان مابدأ عليه الانهيار والتي لم يصمد في اخر عدوان له سوى سبعة ايام وبعدها اخذ يستنجد بالدول والمجنمع الدولي الى الذهاب الى الهدنة لان رشقات صواريخ المقاومة التي وصلت الى اعداد مذهلة افقدته صوابه بحيث وضعته في حالة من الحيرة خاصة بعد فشل القبة الحديدية من صدها او محاولة عرقلة وصولها الى الاهداف المرسومة، بالاضافة الى ان "تل ابيب" تعيش حالة من الضعف خاصة بعد تخلي واشنطن من مسايرتها لها في خطواتها الخاسرة وهي شن هجوم مزعوم على المنشات الايرانية من دون حساب كيف سيكون رد طهران القاطع وتاثيره الكبير على ليس فقط "اسرائيل" وحدها بل حتى على المصالح الاميركية في المنطفة والتي ستتضرر به الدول التي توجد على اراضيها قواعد عسكرية اميركية.
وقد لفت احد الخبراء والمحللين العسكريين الصهاينة لهذا الامر بالقول "ان المناطق الإيرانية أكثر جبلية بكثير وبالتالي تشكل تحدي لأي قوة احتلال. وتحدثنا في نفس السياق عن الهوية القومية الإيرانية وكيف انه من الصعب جداً حصول انشقاقات في الداخل بسبب قوة هذه الهوية.
ولذا فعلى رئيس الوزراء الصهيوني "بنيت" وجنرالاته وغيرهم ان يفكروا الف مرة ومرة قبل ان يرتكبوا هذه الحماقة ضد طهران والتي ستكون نتائجها وكما حذر خبراء عسكريون وسياسيون صهاينة من قبله نتنياهو من انه اذا ارتكب هذه الحماقة فلا تكون هناك "اسرائيل" على خارطة العالم، فعليهم اذن ان يختاروا وقبل فوات الاوان.