kayhan.ir

رمز الخبر: 14310
تأريخ النشر : 2015January30 - 22:03

واشنطن وذل الاعتراف

بعد عملية القنيطرة الجبانة التي نفذها الكيان الصهيوني من وراء الحدود باستهدافه لكوكبة من شباب حزب الله وبرفقتهم العميد علي الله دادي احد قادة حرس الثورة الاسلامية وفقا لمحاسبات خاطئة وحمقاء بانه سيغير قواعد الاشتباك، كادت المنطقة ومعها العالم يحبس انفاسه بانتظار رد حزب الله على الضربة وما يليها من تداعيات لاحقة وما ستؤول اليه الامور تدريجيا بناء على كل مرحلة فيما ذهبت بعض الاصوات المهزومة والمريضة والتي تعمل بالوكالة بالتطبيل بان ظروف المنطقة والمفاوضات النووية بين ايران ودول (5+1) لا تسمح للمقاومة الاسلامية بالرد ناهيك عن عنتريات العدو الصهيوني والتحليلات المزيفة لحلفائه سواء في الساحة اللبنانية او العربية واذا بحزب ا لله يباغتهم بعمليته البطولية والنوعية وفي تحد هو الاكبر من نوعه حيث العدو الصهيوني في ذروة الجهوزية والاستعداد برا وجوا وبحرا ومعه كل مستلزمات التجسس، ليوجه له صفعة مدوية افشلت كل رهاناته ورهانات حلفائه من الغربيين والاقليميين اضافة الى تصدع الجبهة الداخلية في الساحة الصهيونية بسبب النتائج العكسية والتي ستستمر انعكاساتها السلبية لاحقا وخاصة بعد خطاب الامس لقائد المقاومة الاسلامية الذي وضع معادلات جديدة وليس معادلة واحدة لفك قواعد الاشتباك واولها اسقاط هذه القواعد فك وعدم الايمان بتفكيك ساحات الاشتباك ومواجهة العدوان في أي مكان وزمان وكيف ما يراه الحزب مناسبا اضافة الى امر جديد وهام جدا وهو تحذير العدو من مغبة أي استهداف لاحد كوادر الحزب سيواجه ردا مناسبا وحاسما في أي مكان وزمان وكيف ما يشاء وهذا ما سيحشر العدو في الزاوية الحرجة ويمنعه من القيام باي عمليات غدر ارهابية قادمة كان يمارسها في الماضي دون وازع اوخوف.

خطاب الامين العام لحزب الله بالامس سد الطريق على هذا الكيان وحماته كانوا بان هذه الورقة اصبحت محروقة تماما واذا كانوا يوما يبتزون المنطقة عبره لتأمين مصالحهم فانه بات وبالا عليهم وهذا ما لا يتحملونه طويلا وقد يضطرون مستقبلا لاعادة حاسباتهم لان الغرب لا يتعامل الا بلغة المصالح خاصة وان شعوب المنطقة باتت اليوم وبالذات بعد العملية القاصمة لحزب الله في شبعا المحتلة اكثر التفافا حول محور المقاومة لازالة هذا الكيان من خارطة المنطقة وقد عبرت الجماهير العربية والاسلامية والفلسطينية في المقدمة عن فرحتها العارمة بهذا الانتصار الذي قض مضاجع العدو ووضعه في ا لنفق المظلم لا يقدر الرد وقد خيب آمال المراهنين عليه وجلب لهم الكابة والحسرة.

ولاول مرة في تاريخ اميركا المتعنتة والمتعجرفة والتي كانت على الدوام لا تعرف ادبيات سوى التنديد بعمليات المقاومة الاسلامية وشرعيتها واعطاء حق الدفاع عن النفس للكيان الصهيوني، نسمعها وبعد عمليات شبعا المحتلة تطالب الطرفين أي حزب الله والعدو الصهيوني بالتهدئة وضبط النفس.

هذا الموقف الاميركي يؤكد بانه ليس الكيان الصهيوني وحده يرضخ للمعادلة الجديدة التي تجاوزت معادلة الردع والرعب لصالح حزب الله، بل ان واشنطن قبلت ذلك ولو على مضض من خلال موقفها هذا بان عدت حزب الله من حيث تشعر او لا تشعر بانه قوة اقليمية يعتد بها وهذا ما استوعبته موسكو بعد حرب تموز المجيدة 2006 عندما استقبلت وفدا من حزب الله استقبالا مرموقا يليق بقوة اقليمية لها دور فاعل ومؤثر في المنطقة.