المنامة سجن كبير للبحرينيين
مهدي منصوري
عندما تمتنع الحكومة الخليفية من استقبال وفود المنظمات الحقوقية والانسانية من القدوم الى البحرين للاطلاع على صدق التقارير التي تصل اليهم والتي تفيد ان حالة القمع والاضطهاد والاعتقال التي تمارسها حكومة بني خليفة ضد ابناء البحرين الاحرار وصلت حدا لايطاق لا لسبب سوى لابداء رايهم عن الوضع المأساوي الذي يعيشونه من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بحيث ان السجون البحرينية قد غصت بهؤلاء الاحرار مما اعتبرتها بعض المنظمات الدولية بانها اصبحت سجنا كبيرا .
وفي هذا المجال تساءلت منظمة "هيومن رايتس ووتش" انه "هل تعلم أنّ لدى البحرين أحد أعلى معدلات السَّجن بالنسبة لعدد السكان في الشرق الأوسط؟".
واكدت المنظمة في بيان لها إلى أنه "ما زال أبرز قادة المعارضة وراء القضبان لأكثر من عقد بسبب أدوارهم في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية"، لافتةً إلى أن "لدى البحرين أحد أعلى معدّلات السجن بالنسبة إلى عدد السكان في الشرق الأوسط" وان "صحة السجناء ونقص الرعاية الطبية الملائمة في جميع السجون البحرينية ما يزالان مصدر قلق كبير".
وامام هذه الصورة المأساوية التي يعيشها السجناء اصحاب الرأي مما دعا اهالي السجناء الى القيام بالاحتجاجات والاعتصامات والتي كان اخرها ماقام به أهالي بلدة السنابس في البحرين، منذ أسبوعين، اعتصاماتهم للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، أبرزهم الرمز الوطني الدكتور عبد الجليل السنكيس المضرب عن الطعام لليوم الـ 144، والذي يواجه ظروفاً صعبةً في المستشفى العسكري الذي نقل إليه، إثر إعلانه الإضراب عن الطعام.
ولذا فان الشعب البحريني بجميع طوائفه يعيش معاناة كبيرة بينما نجد ان حكومة بني خليفة لم تعر اي اهتمام للاصوات التي تنادي باطلاق سراح هؤلاء المظلومين ولم تقم بأي خطوة في الافراج عنهم والذي سينعكس سلبا عليها بحيث ان الاحتجاجات ستتسع وتاخذ ابعادا اخرى قد لاتحمد عقباها خاصة اذا نفد صبر اهالي المعتقلين.
لذا فعلى حكومة بني خليفة ان تفكر جديا في ايجاد الحلول لانه وكما يقال "ان النار تحت الرماد" وان الشعب البحريني لايمكن ان يسكت او يصبر بل لابد ان يأتي اليوم الذي ياخذ به زمام المبادرة في اطلاق سراح ابنائه من طوامير السجون المظلمة.