القسام : "درع القدس" مناورات لرفع الجهوزية القتالية وتحاكي سيناريوهات عسكرية مختلفة
غزة – وكالات : أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكريّ لحركة حماس، عن مناورةٍ كبيرةٍ اجرتها امس الأربعاء على مستوى قطاع غزة، يتخلّلها استعراض تكتيكاتٍ عسكريةٍ جديدةٍ ونوعيةٍ، بما فيها مهمات متعلّقة بأسر جنودٍ إسرائيليين.
المناورةُ التي تحملُ اسم "درع القدس" تُعدّ، وفق معلومات الميادين، إنذاراً للاحتلال بأنّ المساس بالقدس سيؤدّي إلى تفجير المشهد بشكلٍ غير مسبوق.
وأشارت كتائب القسّام إلى أن "المناورة ستوجّه رسائل مختلفةً لأطرافٍ عديدين، وعلى رأسهم الاحتلال الإسرائيليّ، كما ستظهر استخدام مقاتلي القسّام اللغة العبرية أثناء مهمّاتٍ هجوميّة".
وفي السياق، قال القيادي في حركة حماس، محمد أبو عسكر، في وقت سابق، إنّ "هذه المناورات تُوصل رسالةً للاحتلال بأن المقاومة جاهزةً، إذا ما فكر في ارتكاب أي حماقة جديدة في قطاع غزة".
وأضاف أبو عسكر أن "المناورة الكبرى يُعد لها من لكي تكون مناورة قوية تُوصل الأجنحة العسكرية من خلالها رسائلها للاحتلال، كما أنها تشتمل على العديد من الفقرات".
كما لفت إلى أنه سيكون هناك "مناورتين صغيرتين في الحجم لربما سينفرد بها القسام لوحده، الأولى في شمال قطاع غزة والثانية في جنوب القطاع".
وشدّد رئيس المكتب السياسي في حركة حماس، إسماعيل هنية،على أنّ القدس هي "محور الصراع مع العدو، وعاصمة دولة فلسطين"، مشيراً إلى أن "ما يقوم به العدو في القدس (المحتلة) لا يمكن أن يغيّر حقائق التاريخ والجغرافيا، وأن الشعب الفلسطيني ما زال مستعداً لتقديم الشهداء من أجل القدس والمقدسات".
وقال هنية إن "سيف القدس" لن يغمد إلاّ بتحرير القدس وأقصانا، وهذا هو عهدنا مهما كلّفنا ذلك من ثمن"، لافتاً إلى أن "حماية القدس تستوجب منا، كشعب وكفصائل، أن نكون في خندق واحد، وموحَّدين في وجه الاحتلال".
من جهتها قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن الشرطة الإسرائيلية استخدمت "القوة المفرطة" في مايو ضد متظاهرين عرب في مدينة اللد، منددة "بالممارسات التي تبدو تمييزية".
وقال مدير إسرائيل وفلسطين في "هيومن رايتس ووتش" عمر شاكر: "ردت السلطات الإسرائيلية على أحداث مايو في اللد من خلال تفريق الفلسطينيين المتظاهرين سلميا بالقوة"، وتحدث عن إطلاق "الرصاص المطاطي" و"القنابل الصوتية" في اتجاه المحتجين.
وأعرب شاكر عن أسفه لأن قوات الأمن الإسرائيلية "لم تتصرف بمساواة عندما هاجم القوميون اليهود المتطرفون الفلسطينيين".
وافادت المنظمة في تقرير إن تعامل السلطات "يبرز حقيقة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنح امتيازات لليهود الإسرائيليين على حساب الفلسطينيين، أينما كانوا ومهما كان وضعهم القانوني"، داعية الأمم المتحدة إلى التحقيق في ممارسات " إسرائيل" "التي تبدو تمييزية".
واعتبرت أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب تجاه مواطنيه العرب "الجريمتين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد".
من جهتها كشفت وسائل إعلام عبرية، امس الأربعاء عن مطالبة ضباط في الجيش ومسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي، باستغلال فترة الهدوء الحالية مع قطاع غزة، والإسراع بعقد صفقة تبادل للأسرى مع حركة "حماس".
وأشار المسؤولون، في محادثات مغلقة بحسب ما نقله موقع "واللا" العبري، إلى أن "المفاوضات حول تبادل أسرى عالقة، بالرغم من المحفزات المصرية للوساطة بصفقة كهذه".
وأضافوا أن سبب هذا الجمود هو أن "كلا الجانبين (الاحتلال الإسرائيلي و"حماس") غير مستعديْن للتنازل عن الثمن مقابل إعادة جثتي هدار غولدين وأورون شاؤول، وكذلك أفرا منغيستو وهشام السيد" وهما مواطنان إسرائيليان دخلا إلى قطاع غزة طواعية.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن ضباطًا وجنودًا من كتيبة تابعة للواء "غفعاتي" شاركوا في العدوان على غزة عام 2014، التقوا قبل عدة أسابيع، ووجهوا انتقادات إلى الحكومة والجيش الإسرائيلي على خلفية عدم التوصل إلى صفقة تبادل أسرى حتى الآن.