صحيفة عبرية: "تل أبيب" تلوح بـ"مسدس فارغ" لمواجهة نووي إيران
طهران-فارس:- مع احتدام النقاش الداخلي لدى مختلف المحافل العسكرية والأمنية والسياسية للاحتلال الإسرائيلي حول مواجهة المشروع النووي الإيراني، شككت صحيفة "هآرتس" العبرية، في قدرة "تل أبيب" على القيام بهجوم ناجح ضد إيران.
ونوهت الصحيفة في تقرير للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل، إلى أنه من خلال التصريحات والتقارير المختلفة التي نشرت في الأيام الماضية، "تولد انطباع مضلل، بأن محادثات فيينا ستنتهي بنتيجة سيئة لإسرائيل، والأخيرة من المؤكد أنها ستهاجم المنشآت النووية الإيرانية لوقف هذه المؤامرة، ولكن عمليا فإن الوضع يختلف بشكل واضح".
وأضافت: "أولا، لأن وضع المحادثات حاسم ولكنه غير نهائي، وثانيا، أن التهديد بالهجوم لم يعد يثير العالم، لا سيما بعد أن كشفت الخلافات الداخلية الحادة التخلي عن الخيار العسكري ضد إيران في السنوات الأخيرة".
ولفتت إلى أن "هجوما جويا إسرائيليا على إيران، أمر يخضع الآن لنقاش مهني حاد، ربما كان هناك احتمالية واقعية قبل عقد، والآن بدأ الجيش الإسرائيلي بتحديث الخطط العملياتية، وكما يبدو، فإنها ستنقضي بضع سنوات قبل أن يتم فحص هذا الأمر بجدية، وعندها ستكون حاجة لفحص احتمالات النجاح أو المخاطرة، وإمكانية أن يقود الهجوم إلى حرب إقليمية، ستتعرض فيها الجبهة الداخلية في "إسرائيل" لضرر غير مسبوق.. بكلمات أخرى، إن "إسرائيل" تقريبا تلوح بمسدس فارغ من الذخيرة في هذه الأثناء".
وذكرت الصحيفة، أن إيران بعد سنة تقريبا من انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي في 2018، بدأت "بخرق منهجي للاتفاق!!، بصورة تقربها من إمكانية إنتاج القنبلة، وبعد العودة للمحادثات، تبين أن الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، أملى على الوفد الإيراني إلى فيينا خطا متشددا.
وقالت: "لا يدور البحث في "إسرائيل" عن عمل ضد المشروع النووي فحسب، بل أيضا عن منافسة استراتيجية طويلة المدى مع الإيرانيين، فهذه معركة معقدة، وهي غير محددة الزمن، وليس بالضرورة أن يكون هناك حسم واضح في نهايتها، و"إسرائيل" لا تميل للتفكير بمفاهيم أو فترات زمنية كهذه، ولكن إيران دولة عظمى إقليمية ضخمة، تعمل استنادا لوعي تاريخي قوي ونظرة مختلفة للزمن، وعلى مدى العقود الأخيرة أظهر النظام في طهران قدرة على المواجهة مدهشة مع أزمات وأوضاع معقدة".