kayhan.ir

رمز الخبر: 142763
تأريخ النشر : 2021December12 - 20:34

ترامب يشتم نتنياهو!!

مهدي منصوري

صب الرئيس الاميركي السابق ترامب غضبه على صديقه الحميم والقديم نتنياهو بشتمه بعبارة نابية "اللعنة عليك" واعترف من انه لولا اعترافه بسيادة "اسرائيل" على مرتفعات الجولان عام 2019 لما فاز نتنياهو بالانتخابات التشريعية في حينه. جاء هذا خلال  مقابلة ترامب مع الصحفي الاسرائيلي  باراك ديفيد الذي نشر قبل ايام كتاب "سلام ترامب: اتفاقيات ابراهيم واعادة تشكيل الشرق الاوسط"، واكد ان نتنياهو لا يريد السلام مع الفلسطينيين، والمهم في الامر اعترافه بان "نتنياهو قد استخدمه في مواجهة ايران".

 ما تقدم يعكس وبصورة واضحة ما قاله رئيس الوزراء البريطاني تشرشل ان "السياسة تحركها المصالح الشخصية او الفئوية"، ولذلك نجد ان الكثير من مواقف القادة الاميركان وعلى فترة العقود السنوية القريبة لم تكن ثابته بل تتغير وتتحرك حسب مصالحها، ولذا فان الفشل دوما هو نصيبها وقد اعدت واشنطن واسرائيل الكثير من الخطط خاصة لمنطقة الشرق الاوسط من اجل اخضاعها لارادتها الا انها سرعان ما تفشل وتذهب ادراج الرياح لانها لم تكن واقعية او حقيقية بل هدفها الهيمنة على الشعوب ليس الا، ولذلك تصطدم بحائط رفض قوي وصلد من قبل هذه الشعوب.

ولذا اشار ترامب لهذا الامر بالقول ان "احد اسباب فشله في تحقيق صفقة القرن بين اسرائيل والفلسطينيين هو ان نتنياهو لم يرغب ابدا في تحقيق السلام مع الفلسطينيين".

وواضح ان ترامب قد جانب الحقيقة وحاول اخفاءها رغم ادراك الجميع ان صفقة القرن لم يفشلها نتنياهو بل افشلتها المقاومة الباسلة الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني والتي استطاعت ان توقف عجلتها وبصورة لا يمكن ان تقوم لها قائمة. ولذلك فان مسار التطبيع الذي اقتصر على عدة دول في المنطقة اخذ يتعثر وبسبب الموقف المقاوم للشعوب وما نراه اليوم في المغرب والاردن وغيرها من الدول من احتجاجات شعبية  غاضبة ضد لتطبيع لهو داليل قاطع الى ما ذهبنا اليه.

 اذن فان تلبيس ترامب هذا لايمكن ان يقنع احدا بعد اليوم لان والواضح ان محورالمقاومة لاميركا قد اخذ يتسع ويحصل على مساحات اكبرمما كان يتوقعونها وها هي اميركا والتي بدأت تتقهقر ليس في المنطقة بل في العالم تتخذ القرارات  العاجلة التي تثبت فيه فشل سياساتها الهوجاء وما انسحاب القوات الاميركية من افغانستان وتقليص قواتها في بعض الدول والانسحاب القادم من العراق ما يعزز هذا الامر.

اما الكيان الغاصب للقدس فحدث ولاحرج لان وضعه اليوم اكثر ماساوية من وضع الاميركان بسبب استمرار المواجهات ابناء الشعب الفسطيني في الضفة الغربية والقدس بحيث عجزت فيه القيادة العسكرية وحسب  خبراؤها عن كيفية اخمادها او التقليل من اخطارها عليهم لانها بدأت تشكل وجعا مؤلما لها. ولم يقف الامر عند هذا بل  ان المقاومة الفاسطينية قد حذرت الصهاينة من ان لديهم من الخطط الجديدة نحو تصعيد المواجهة.

ونخلص  الى القول بان اميركا والصهاينة وغيرهم اصبحوا  اليوم في حالة من الارباك بحيث  لم يتبق  لديهم سوى لغة التهديد الزائفة والتي لاطائل من تحتها وهي كما يقولون لغة العاجزين.