"اسرائيل" والهروب الى الامام
مهدي منصوري
"اسرائيل" وخلال الاشهر الماضية ولازالت ومن خلال ماكنتها الاعلامية ومحلليها وخبرائها العسكريين وغيرهم اقامت الدنيا ولم تقعدها ضد الجمهورية الاسلامية من خلال التلويح بان اميركا وان لم تقم باي عمل عدواني ضد طهران لايقاف انشطتها النووية فانها ستنفرد في القرار من دون الاخذ الموافقة بالقيام بهذا لامر، ومن طبيعة الحال فان الهدف من هذه التصريحات الجوفاء هو التاثير على مؤتمر جنيف لفرض حالة من الضغط لكي تدفع طهران ان تتنازل عن حقها المشروع.
ولكن الجمهورية الاسلامية وبصوابية قرارها في العودة الى المفاوضات ضمن شروطها وثوابتها التي حددتها اثبتت ان كل التصريحات الصهيونية لم تكن سوى نمر من ورق لان الكيان الغاصب للقدس لم ولن يجرؤ ان يقوم بأي عمل احمق ضد طهران ومن خلال الكثير من المعطيات سواء على المستوى الداخلي الهش الذي سببته المواجهات اليومية مع الشعب الفلسطيني المقاوم والذي اثبت عجز الشرطة الصهيونية من ايقافها او الحد من نشاطاتها بحيث وصلت قناعتها من "احتمال اللجوء الى الحل العسكري مع ايران ضئيل جدا" وقال موقع "القناة السابعة" الاسرائيلي ان قنصل "اسرائيل" في نيويورك سابق الون بينكاس تطرق في مقابلة مع اذاعة الجيش الى محادثات النووي في فيينا وقال اسرائيل تفضل التوصل الى اتفاق "ولفت" بنيكاس الى انه "اذا كان يعتقد احد ان الاميركيين يعملون عندنا وسينبرون الى حرب في الشرق الاوسط فانه لا يفهم الولايات المتحدة".
وعزز هذا الامر ايضا رئيس لواء الابحاث السابق في الاستخبارات العسكرية لقناة 24 نيوز انه "يستبعد اللجوء الى الحل العسكري مع ايران" مما تقدم يعكس ان الكيان الصهيوني بدأ يتراجع بشكل مخز ومذل من حالة العنجهية الكارتونية وان تصريحات الخبراء العسكريين التي تؤكد حالة الضعف والانهيار مما عده بعض المراقبين انها تهرب الى الامام. لان اسرائيل انها لا تمتلك حتى الان قدرة المواجهة مع طهران وكما اكد احد الخبراء الصهاينة بالقول "ان كيانه المهزوز يقوم حاليا ببناء هذه القدرة لتكون في جهوزية تامة في حال قررت ان تنفذ اي قرار عسكري".
اذن نستخلص مما تقدم ان الموقف الصلد والقوى لطهران في مفاوضات فيينا قد فرض حالة التراجع على اميركا والصهاينة وبصورة يرغبون في الحل السلمي لكونهم عاجزون عن المواجهة والتي ستكون بنتيجتها لصالح طهران على المستويين الاقليمي والدولي.