الجهاد الاسلامي وحماس: الشباب الفلسطيني قرر الانعتاق نهائيًا من الاحتلال وسيواصل الابداع في المقاومة
*الجيش الصهيوني يبدي مخاوفه من موجة عمليات فلسطينية جديدة بالضفة الغربية!
*نائب "إسرائيلي" يدعو لقتل الأسرى والمقاومين الفلسطينيين وهدم منازلهم وتشريد عوائلهم
غزة – وكالات : أشادت حركتا حماس والجهاد الاسلامي امس الاثنين بعملية الدهس التي نفذها شاب فلسطيني على احد حواجز الاحتلال.
وقال حازم قاسم الناطق باسم حماس :"يبدأ صباح الشعوب الثائرة بنكهة الفداء والعمل المقاوم .. في فجر اليوم عملية فدائية ضد جنود الاحتلال قرب طولكرم في الضفة الغربية".
وأكد انها ثورة مشتعلة وشباب قرر الانعتاق نهائيًا من الاحتلال وسيواصل الابداع في المقاومة حتى زوال هذا الاستعمار الاسرائيلي عن كل الأرض الفلسطينية.
وباركت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين امس الاثنين العملية البطولية التي وقعت فجراً على حاجز جبارة جنوب مدينة طولكرم المحتلة، مؤكدةً أن العملية هي رد طبيعي ومشروع على إعدام الاحتلال للشهيد سليمة في القدس المحتلة.
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن الشعب الفلسطيني قادر على ممارسة حقه في المقاومة والدفاع عن نفسه أمام الإسرائيلي، ورداً على الاقتحامات اليومية للمقدسات، مشددةً على مواصلة هذا الحق المقدس حتى التحرير، فمقاومتنا مستمرة والاحتلال إلى زوال بإذن الله.
ونعت الحركة الشهيد البطل محمد نضال يونس موسى من بلدة كفر قليل في نابلس منفذ عملية حاجز جبارة ، معتبرةً أن ما قام به الشهيد محمد يونس هو نهج الثوار الأصيل وسبيل المقاومة الأصوب في الضفة الغربية المحتلة.
من جهتها أعربت أوساط في جيش الاحتلال الصهيوني عن مخاوفها من موجة جديدة من العمليات الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، مع تزايد أعدادها خلال الشهرين الماضيين.
ونقل موقع "كيكار" العبري،امس الاثنين، عن مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي (لم يسمها): إن هجوم الدهس الذي نفذه فلسطيني جنوب طولكرم، واستهدف نقطة عسكرية إسرائيلية على حاجز جبارة العسكري جنوب طولكرم (شمال الضفة الغربية المحتلة) هو سابع هجوم خلال شهرين، والخامس خلال الأسبوعين ونصف الأسبوع الماضيين.
وأضاف أنه قتل في هذه الهجمات الجندي إيليا كاي، في حين أصيب عدد آخر من الجنود والمستوطنين.
وأشار الموقع إلى أن جيش الاحتلال يخشى أن تكون هذه موجة جديدة من العمليات الفلسطينية، والتي ينفذها أفراد يعملون دون بنية تحتية تنظيمية، مقلدين لهجمات سابقة.
ولفت الموقع إلى أن جيش الاحتلال يبحث عن كيفية تجاوز الأحداث، وإثارة يقظة القوات على الأرض خوفًا من التهديدات الفردية، حسب وصفها.
من جانبه دعا نائب يميني إسرائيلي معارض، امس الإثنين، إلى قتل الفلسطينيين “منفذي العمليات” وهدم منازلهم وطرد عائلاتهم، بعد ساعات من طلبه منح السجانين الإسرائيليين صلاحية قتل الأسرى الفلسطينيين.
والسبت، فتحت عناصر شرطة حرس الحدود الإسرائيلية النار على شاب فلسطيني يدعى محمد سليمة (25 عاما)، في منطقة باب العامود بمدينة القدس، بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن.
ورغم سقوط سليمة على الأرض مضرجا بدمائه وكان لا زال على قيد الحياة واصل الجنود إطلاق النار عليه ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعدها، في واقعة وصفتها أوساط سياسية عربية في إسرائيل بأنها “جريمة حرب” وقتل “بدم بارد”.
وقال إيتمار بن غفير، النائب من حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المعارض، الإثنين، في تغريدة: “لقد حان الوقت لكي ترسل الحكومة الإسرائيلية رسالة واضحة للإرهابيين، بإطلاق النار لقتل أي إرهابي يرتكب اعتداء، وهدم منزل الإرهابي، وطرد عائلته” على حد تعبيره.
وأضاف: “بهذه الطريقة فقط يتحقق الردع وسننجح في منع الهجوم التالي”.
وكان بن غفير، المعروف بمواقفه المتشددة، دعا، الأحد خلال زيارة أجراها لسجن عوفر الإسرائيلي، إلى منح السجانين صلاحية القتل.
وقال في تغريدة: “تجولت اليوم مع زملائي أعضاء لجنة الأمن الداخلي بسجن عوفر، وسمعت بإسهاب من المفوض عن حالة السجون في البلاد والعمل المقدس للسجانين الذين يواجهون أسوأ أعدائنا وعدم قدرتهم على التعامل مع المعتقلين”.
وأضاف بن غفير: “يجب دعم مصلحة السجون لإطلاق النار من أجل القتل في المواقف التي تهدد الحياة”.
وردا على ذلك، اعتبر حسين الشيخ، رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” مطالبات بن غفير للسجانين بإطلاق النار على الأسرى الفلسطينيين “تصعيدا يمينيا خطيرا بتشريع الإعدام للأسرى”.
وقال الشيخ في تغريدة عبر “تويتر”، الإثنين، إن “حكومة إسرائيل تعطي مساحة واسعة للمتطرفين والعنصريين ودعوات القتل والإعدام للفلسطينيين”.
وخلال السنوات الأخيرة، أطلقت قوات الاحتلال النار من مسافة قريبة و”بدم بارد” على العديد من الفلسطينيين، على الحواجز المنتشرة بالضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد عدد كبير منهم بدعوى أنهم كانوا يحاولون تنفيذ هجمات.
وتؤكد تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، أن أغلب ادعاءات قوات الاحتلال بالخصوص، غير صحيحة، وأنها أطلقت الرصاص على فلسطينيين كثيرين لم يشكلوا لها أي تهديد، ما يعكس استمرار إسرائيل في سياسة الاستهداف المباشر للفلسطينيين، واستهتاره بحياتهم، والاستخدام المفرط للقوة.