شوكة في أعين اعداء العراق
مهدي منصوري
اجتماع الاطار التنسيقي والسيد الصدر في بغداد كانت نقلة نوعية وخطوة جيدة لم يتوقعها الكثيرون والتي جاءت كالصاعقة على رؤوس اعداء العراق والعراقيين وهو ما اكده وكشفه الكاتب الحاقد على الشيعة وبوق الاميركان والسعودية يحيى الكبيسي الذي كتب مبينا رد فعل اسياده على الاجتماع والذي يعكس مدى الاحباط الكبير الذي حل بهم وكتب يقول: "منذ ليلة امس وحتى اليوم حيث عقد اجتماع بين مقتدى الصدر وقيادات الاطار التنسيقي الشيعي المالكي والخزعلي والحكيم في منزل العامري والجمهور السني العراقي قلق ومغضب وحزين وبائس ومريض وقد تلقيت عشرات الاتصالات ومئات الرسائل عبر وسائل التواصل عن هذا الحدث الكبير والزلزال العظيم والتفجير الذري، وبعضهم عاتبني والاخر مستفز والجهلة منهم شتموني واخرين توعدوني وهددوني والخلاصة من كلامهم لم يحصل قتال شيعي ولم يقض على الحشد الايراني ولم تتدخل اميركا واسرائيل والسعودية والامارات العربية ومصر والاردن لصالح حكومة الكاظمي والجيش العراقي وسرايا السلام ضد فصائل المقاومة وميليشيات ايران والحشد الولائي" ما تقدم يعكس وبصورة لا تحتاح الى تعليق او توضيح من ان اعداء العراق والعراقيين الذين لا يريدون له ان يستقر أويزدهر قد اقلقهم اجتماع ضم الاطراف الشيعية على طاولة واحدة ليرسموا مستقبل البلد والوصول به الى بر الامان.
ويعكس ايضا ان هؤلاء الاعداء الحاقدين كم بذلوا ولازال يخططون ويبذلون من جهود وقدموا الاموال الطائلة من اجل الوصول بشيعة العراق الى الاقتتال فيما بينهم الا ان جهودهم باءت بالفشل وتكسرت كل امالهم على صخرة الموقف الشيعي الواحد الذي اتضح انه قادر على افشال كل المخططات وفي اللحظة الحاسمة.
ولما كان الاعداء يعيشون هذه الحالة من القلق والارباك يعكس ان ما خططوا له وعلى مدى 18 عاما قد ذهب ادراج الرياح خاصة وان مخرجات الاجتماع قد جاءت عراقية وطنية من توحيد الجهود وعدم حل الحشد الشعبي والخروج الاميركي من العراق وغيرها من البنود الايجابية الاخرى التي جاء بها البيان الختامي.
ولذلك وامام هذا الموقف الشيعي الموحد نجد ان ماكنة الاعلام السعودي الاميركي والصهيوني قد اخذت تسير عكس التيار بحيث قللوا من أهميته وانه لن يدوم ولن يستمر طويلا انطلاقا من التصورات الحاقدة التي اعتملت في نفوس ما يسمون بالمحللين وغيرهم، وصدق اميرالمؤمنين الامام علي (عليه السلام) عندما قال "اذا اردت ان تعرف اين الحق فانظر الى اين تتجه سهام الاعداء ".
واخيرا والذي لابد من التاكيد عليه فان على الاطار التنسيقي الذي راى في المرجعية العليا الرشيدة الملجأ الذي يضمن مسار الاتفاق الذي حصل فعليهم تكثيف الجهود نحو الاتفاق على كل التفاصيل وتجاوز كل الاخطاء من اجل الوصول بالعراق الى حالة والامن والاستقرار والحفاظ على سيادته و ارضا وشعبا، والعمل على طرد وازالة كل المتامرين والحاقدين من الداخل والخارج والذين اوصلوا العراق الى ما عليه اليوم.
ولذا فان الاجتماع وكما عبرت عنه اوساط عراقية كان كالشوكة في اعين الاعداء التي ستبقى توخزهم والى الابد.
ونستخلص مما تقدم وكما اشارت اوساط سياسية واعلامية ان اجتماع الاطار التنسيقي بحضور السيد الصدر، يمثل انفراجة للازمة السياسية الراهنة، وتوافق مبدئي على تشكيل الحكومة الجديدة باغلبية شيعية، لافتا الى ان اجتماع الاطراف السياسية وحلحلة الخلافات يمثل صفعة لواشنطن التي تعول على الانسداد السياسي لتمرير مشروعها في العراق.
ومن المؤكد ان التوافق وحل الخلافات بين الاطراف السياسية الشيعية يعد صفعة لواشنطن التي تعول كثيرا على الانقسام بين الكتلتين الاكبر في البلد، حيث تسعى من خلال الانقسام الى اشعال فتيل الازمة السياسية لضمان تحقيق مصالحها في العراق.