kayhan.ir

رمز الخبر: 141724
تأريخ النشر : 2021November26 - 20:31

لمن الغلبة لطهران الملتزمة أم للطرف المتفلت ؟!

تصريحات باقري كني كبير المفاوضين الايرانيين عشية الجولة السابعة من المفاوضات النووية التي تبدأ الاثنين القادم في فيينا رسمت ملامح التفاوض بدقة حين وضع النقاط على الحروف باعلانه لاحدى الصحف البريطانية بان الشرط الاساس لانجاح هذه المفاوضات هو رفع جميع العقوبات المتعلقة بالاتفاق النووي بما فيها "الضغوط القصوى" لكنه في نفس الوقت لم ينس الموقف الاوروبي المتعثر الذي اضر بايران الصابرة عليه لمدة عام واحد لينبأهم على خطيئتهم مطالبا التعويض على عدم وفائهم والتزاماتهم لرفع العقوبات".

لكن طهران الخبيرة والعالمة بمواقف الغرب المتذبذبة والخاضعة لاميركا التي اثبتت بالتجربة ليس مع ايران فقط بل مع جميع الدول التي التزمت معها باتفاقيات سرعان ما تتنصل عنها من موقع انها هي الدولة العظمى وهي التي تتحكم بالعالم والقانون الدولي وليس هناك من يلزمها  بالاتفاقيات لذلك من حق طهران ان تطالب بضمانات على ان لا تكرر واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي في حالة تحققه ثانية.

لكن ما تتلمسه طهران من التصرفات والاستفزازات الاميركية والاوروبية عشية الجولة السابعة من مفاوضات  فيينا ينم عن نوايا  مبيتة ومشبوهة يتوجب على المفاوض الايراني ان يراقب الموقف بدقة ولا يسمح كالماضي باية محاولة خبيثة لتسويف المفاوضات وفتح الباب للابتزاز لان من ينوي من الدول الدخول الى مفاوضات بهدف الوصول الى حلول مرضية للطرفين عليه ان يمهد لها باتخاذ بعض الاجراءات الايجابية لابداء حسن النية للوصول الى ذلك، غير اننا ما نلحظه  اليوم من الطرفين الاميركي والغربي غير ذلك.

فالتصريحات الاميركية اللامسؤولة عشية هذه المفاوضات تدل على افلاسها وعدم امتلاكها لاوراق الضغط ضد طهران لذلك لجأت الى التهديد والوعيد عبر رئيس اركانها الجنرال  ماكينزي متناسية انها عاجزة وعلى مدى اكثر من اربعة عقود من استخدام الخيار العسكري الذي بقي على الطاولة بدون جدوى وهذا ما اعترف به العالم وحتى الاوساط العسكرية والسياسية الاميركية. ومن الامور الاخرى التي لجأت اليها ايضا وبحسب تصورها الواهي استفزاز طهران عبر اصدارها لبيانات مزيفة وتلفيق لبعض الروايات المنحرفة والاقذر من  كل هذا وذاك تصعيد وتيرة العقوبات.

واذا لن يتعامل الطرفان الاميركي والاوروبي في الجولة السابعة لمفاوضات فيينا بجدية وايجابية لرفع جميع العقوبات دفعة واحدة، فان الامور ستراوح مكانها وعلى الطرف الاخر ان يتحمل المسؤولية كاملة لان ايران قدمت  كل ما عليها ونفذت جميع بنود الاتفاقية في حين ان الطرف الاميركي انسحب منها والاوروبي هو الاخر تخلى عن جميع التزاماته بدون أي مبرر، لذلك ستبقى الكرة في ملعب الطرفين لحين ان يتعقلا ويعودا الى المجتمع الدولي كطرفين حضاريين ملتزمين بالقوانين والاتفاقيات الدولية وحينها سيعم الامن والاستقرار ليس في المنطقة فقط بل في العالم اجمع وهذا ما سيمهد لاحقا لمحو اسلحة الدمار الشامل ومنها الاسلحة النووية من على وجه الكرة الارضية لان هذه الاسلحة اصبحت اليوم وبالا على اصحابها ناهيك عن الاموال الطائلة التي تصرف هدرا وعبثا للحفاظ عليها.