kayhan.ir

رمز الخبر: 141617
تأريخ النشر : 2021November24 - 19:51

أكاديمية الطب الأميركية تحذر من جائحة قد تكون أسوأ من كورونا

أعلنت الأكاديمية الوطنية الأميركية للطب في سلسلة من التقارير الصادرة مؤخراً، أن جائحة إنفلونزا يمكن أن تجتاح العالم، مماثلة لتلك التي ضربت العالم عام 1918، وقد تكون أسوأ من جائحة "كوفيد-19"، مشيرةً إلى أنّ العالم غير مهيّأ للتعامل معها.

وأوصت التقارير بأن يبدأ العمل على تطوير لقاحات الجيل التالي، وبناء القدرات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل كي تتمكن من تصنيع لقاحاتها الخاصة من دون الاعتماد على الدول الغنية لإمدادها بها.

وجاء في التقرير أنّه "من منظور وبائي، لا يمثل كوفيد-19 السيناريو الأسوأ لجائحة، على غرار جائحة الإنفلونزا 1918- 1919، التي أدت إلى وفاة ما لا يقل عن 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم".

وأشارت التقارير إلى أنّ "جوائح الإنفلونزا وقعت بشكل متكرر، ويخشى الخبراء من أن خطر انتشار جائحة الإنفلونزا قد يكون أعلى في عصر كوفيد-19 بسبب التغيرات الطارئة على الأوضاع العالمية والإقليمية التي تؤثر على البشر، والحيوانات، وأنماط التخالط بينهما. وفي حين يصعب التنبؤ بموعد حدوثها، فإن المهم هو متى ستقع جائحة الإنفلونزا، أكثر من إذا وقعت".

كما لفتت التقارير إلى أنّ "هناك الكثير من الفجوات، مردّ معظمها إلى تدابير موضوعة غير مموّلة أو غير رسمية"، مضيفاً أنّ هناك "حاجة ماسة إلى تعزيز الدفاعات الجماعية ضد الإنفلونزا الوبائية بطريقة مستدامة".

وأوصى أحد التقارير على وجه التحديد بأن "يقوم المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، وهيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي المتقدم، ووزارة الدفاع والوكالات الأخرى بالاستثمار في البحث الآن عن لقاحات جديدة وأفضل للإنفلونزا"، مشيراً إلى "وجود 4 إلى 8 مليارات جرعة من لقاح الإنفلونزا جاهزة للاستخدام في حال وقعت الجائحة".

التقرير أكّد أنّ "اختيار اللقاحات المرشحة الأكثر ملاءمة للهدف ريثما يطلب الترخيص لها وإنتاجها وتوزيعها على نحو كافٍ، سيسمح بتحسين السيطرة على الإنفلونزا في مختلف البيئات ومراحل الجائحة".

في السياق نفسه، قال رئيس الأكاديمية الوطنية للطب، الدكتور فيكتور دزاو، في بيان، إنّه "يجب أن يكون الاستعداد التزاماً مستمراً، فلا يمكن أن يكون من عام لآخر، أو من أزمة لأخرى".

وأضاف دزاو: "لقد أتاح كوفيد-19 ظهور قدرات، وتقنيات، وتعاون، وسياسات جديدة يمكن نشرها أيضاً قبل وأثناء جائحة الإنفلونزا القادمة، ومن المهمّ الاستثمار في العلوم وتعزيز النظم الصحية وضمان الثقة من أجل حماية الناس من العواقب الصحية والاجتماعية، والاقتصادية، للإنفلونزا الموسمية والوبائية".

يشار إلى أنّه وفق منظمة الصحة العامية فإنّ الإنفلونزا، في سنة طبيعية، تتسبّب بوفاة بين 290 و 650 ألف شخص سنوياً، بينما أدّت جائحة "كوفيد-19" إلى وفاة 5.1 مليون شخص على مستوى العالم، فيما توقّعت الأكاديمية أنّ تتسبب جائحة الإنفلونزا المرتقبة بوفاة 33 مليون شخص.

ومن الصعب التكهّن بموعد جائحة الانفلونزا الجديدة، لكنّ ما هو مؤكّد أنها ستقع. كما تحتاج الحكومات إلى التأكد من أنّ الشركات لديها حوافز للعمل على هذه اللقاحات من دون معرفة ما إذا كان سيتم استخدامها أو سيكون هناك حاجة إليها.

ويجب إعادة تعديل لقاحات الإنفلونزا الحالية بانتظام، سنوياً، إذ أنها لا تحمي من المتحوّرات الجديدة التي تؤدي إلى الجائحة. ويحتاج ذلك إلى تنسيق على نطاق عالمي.