"داعش" الرهان الخاسر لواشنطن !!
مهدي منصوري
الضربات البائسة وغير الفاعلة التي يمارسها طيران التحالف الدولي بالاضافة الى تقديم الدعم التسليحي لداعش يؤكد ان واشنطن قد وضعت بيضها في سلة هذا التنظيم من اجل تحقيق اهدافها في المنطقة.
الا ان ومن الواضح ايضا ان الامرفي دعم داعش لم يقتصر على الامر الانف الذكر بل تعدى الى ان تنطلق التصريحات من خبراء عسكريين اميركيين يؤكدون فيها ان هزيمة داعش ليست بالسهولة بمكان، و ان هذا التنظيم الارهابي باق وسيتمدد الى ابعد من المناطق التي يتواجد فيها، كما صرح بذلك محلل شؤون الامن القومي الاميركي بيتر بيرغن نائب رئيس مؤسسة اميركا الجديدة وبعد اشارته الى بعض المعطيات والنجاحات التي حققها هذا التنظيم الارهابي في العراق وسوريا، وكذلك انضمام بعض المجاميع الارهابية اليه بحيث توصل الى قناعة بان هذا التنظيم ناجح ومن خلال هذا النجاح فانه سيتمدد من الجزائر الى باكستان، ويعكس هذا الاعجاب الاميركي بالتنظيم الارهابي بأن واشنطن تريد من ذلك تحقيق عدة اهداف، اهمها هو تثبيط الجهود الفاعلة التي تتجه لمحاربته ودحره، وكذلك لارسال رسائل الرعب في قلوب ابناء المناطق التي يتواجد فيها هذا التنظيم من اجل ان لا تقاومه او تقف في وجهه.
ولكن هذه الادعاءات الاميركية وغيرها قد أصبحت غير ذات فاعلية أو جدوى لان مايشاهده العالم اليوم من انهزام كبير لهذا التنظيم من خلال اخلاء المواقع التي سيطر عليها في وقت ما، وكذلك ازدياد عدد القتلى في صفوفه بحيث اخذ يمارس عملية التبادل بين رجاله من مكان لاخر، عسى ولعل ان يضمن له الاستمرار او حتى البقاء في مواقعه، وها هي كوباني تم تحريرها من لوث هؤلاء المجرمين الذين احكموا سيطرتهم وساموا أهلها العذاب بنيران جرائمهم، الا ان روح الصمود و المقاومة تمكنت ان تدحرهم وتجعلهم في خبر كان.
وها هي المدن العراقية التي كانت في يوم ما ملاذا آمنا لهؤلاء المجرمين اخذت تذهب من ايديهم من خلال الضربات القوية والمتسارعة والمستمرة التي يتلقونها من القوات العراقية مدعومة بغيارى العراق من ابناء الحشد الشعبي وتتحرر الواحدة تلو الاخرى، وها هي ديالى وبالامس قد طهرت ارضها من دنس هؤلاء المجرمين، وكذلك فان العمليات القادمة التي ستقوم بها هذه القوات في المناطق الاخرى كصلاح الدين والرمادي على الرغم من اخبار الانتصارات الرائعة التي تتوالى على يد القوات العراقية، وانهزام فاضح ومشين للارهابيين المرتزقة شذاذ الافاق.
اذن فان واشنطن اليوم وبعد هذه الانتصارات التي اثبتت هشاشة هذا التنظيم الارهابي قد ادركت ان الهزيمة لحقت بها قبل داعش، وكذلك اكدت الانتصارات وبصورة قاطعة كذب كل الادعاءات الاميركية من ان هذا التنظيم لن يهزم ويحتاج الى وقت طويل للقضاء عليه.
ومن هنا وبناء على ما تقدم فان على واشنطن ان ترفع يدها عن هذا التنظيم، واذا كانت جادة وكما تدعي في محاربته فعليها ان تقوم بتقديم الدعم الاستخباري والتسليحي للدول التي تحارب الارهاب وهي سوريا والعراق، وتضع امر مقارعته على القوات العسكرية والشعبية والتي اثبتت قدرتها على ذلك من خلال الوقائع على الارض. وهو ماأكدته القيادات السياسية في كلا البلدين وفي اكثر من مناسبة للاميركيين.