هآرتس: ايران ستنهي التحالف العربي الذي شكله محمد بن سلمان ضدها
طهران-فارس:-تحدثت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن الجهود التي تبذلها إيران كي تصبح دولة عظمى إقليمية، مشيرة إلى أنها تمكنت من المساهمة في إنهاء التحالف العربي ضدها.
وذكرت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب تسفي برئيل، أنه "في هذا الشهر، وقعت كل من تركيا وإيران والإمارات على اتفاق تعاون اقتصادي مهم، بحسبه تم نقل البضائع من الإمارات عبر إيران ومنها إلى تركيا في مسار بري، وهذا الاتفاق يقلق مصر، التي تخشى تقليص حجم المواصلات البحرية في قناة السويس، وهذا سيقصر فترة النقل من 20 يوما عبر القناة إلى أسبوع فقط".
ونبهت الصحيفة إلى أن هذا ليس هو التعاون الأول الذي يوقع بين الإمارات وإيران، فقبل عامين تقريبا وقع بين الدولتين اتفاق تعاون عسكري استهدف تأمين الملاحة في الخليج الفارسي بعد أن انسحبت أبو ظبي من حرب اليمن وتركت السعودية تواصل التمرغ في وحل اليمن وحدها.
وأشارت إلى أن محمد بن زايد ولي عهد الإمارات الذي يتوقع أن يصل إلى تركيا للقاء الرئيس رجب طيب أردوغان الأربعاء المقبل، سيناقش سلسلة من المشاريع الاقتصادية والاستثمارات بمليارات الدولارات، في حين يتوقع أن يزور مستشاره للأمن القومي، طحنون بن زايد، للمرة الأولى إيران لفحص إمكانية توسيع العلاقات الاقتصادية إلى علاقات دبلوماسية كاملة.
وتوقعت أن يقوم بن زايد بزيارة لطهران عقب زيارة طحنون لتركيا، وبهذا "ستنتهي حياة التحالف العربي ضد إيران الذي شكله محمد بن سلمان ولي عهد السعودية، علما بأن الرياض عقدت ثلاث جولات من المحادثات مع مندوبين إيرانيين كبار في بغداد".
وبينت أن "تعزيز العلاقات بين إيران ودول الخليج الفارسي، هو أحد أسس سياسة إيران الخارجية التي أعلن عنها الرئيس إبراهيم رئيسي، وهي لا تنفصل عن المفاوضات التي ستبدأ في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، حول استئناف الاتفاق النووي"، منوهة إلى أن "كل من إيران والسعودية والإمارات وباقي دول الخليج الفارسي ستحتاج إلى تعاون بينها في الوقت الذي ستعود فيه طهران لسوق النفط العالمية، وهي المرحلة التي ستريد فيها إيران إعادة زبائن كبار لحضنها، مثل الهند وكوريا الجنوبية، والحفاظ على الزبون الأكبر، الصين".
ورأت "هآرتس"، أن "الخطوات السياسية لإيران والسعودية والإمارات، تشير إلى نوايا إيران بالنسبة للاتفاق النووي، الذي بدونه لا تستطيع أن تحقق المزايا الاقتصادية والسياسية التي يمكنها استخلاصها من علاقاتها المتجددة مع جيرانها"، مؤكدا أن "الافتراض أن إيران لن تعود للمفاوضات وهي غير معنية باستئناف الاتفاق النووي، لم يعد يقف على أرض صلبة. فمصلحة إيران في العودة إلى الاتفاق".