kayhan.ir

رمز الخبر: 141447
تأريخ النشر : 2021November21 - 20:35

المقاومة وقود الشعب الفلسطيني

مهدي منصوري

 

العملية البطولية بالامس التي قام بها ابطال المقاومة الفلسطينية في القدس الشريف والتي استهدفت الجنود الصهاينة المجرمين تعطي دلالة واضحة بل رسالة مدوية من ان الشعب الفلسطيني الذي يرى في الوجود  الصهيوني على ارضه انه احتلال غادر فلابد من ان يستخدم او يستفيد من اي وقت ووسيلة من اجل ايذاء  هؤلاء المحتلين المجرمين مما يجبرهم على ان لا يتمادوا في جرائمهم ضده.

ومن الواضح ان هذه العملية البطولية قد دقت جرس الانذار والخطر للكيان الصهيوني من ان الارض  الفلسطينية لم تكن بعد اليوم مكانا آمنا لهم رغم كل اجراءاتهم الاحترازية او عمليات الدهم التي يمارسونها في المدن الفلسطينية في الضفة والقدس. لان المقاومة الباسلة هي الوقود الوحيد لابناء الشعب الفلسطيني في الاستفادة منه متى ما ادرك ان هناك حاجة لذلك، وان عمليات الدهم والاعتقالات العشوائية الاجرامية لم تستطع ان تخمد اوار  هذا الوقود بل تجعله يتقد اكثر ليكون نارا حامية تحرقهم في كل وقف وآن.

وقد واجهت العملية البطولية  ارتياح نفسي  لكل الفلسطينيين بحيث تلقوها وهم يباركون لمن قام بها مع الدعوة الى الاستمرار لتكون امتداد لعملية "سيف القدس" التي اذلت الصهاينة وبصورة  لم يقووا على الصمود سوى ايام وظهر ضعفهم وهشاشة جيشهم مستجدين بايقاف هذه العملية لان ولو استمرت ستصل بهم الامور الى ما لا تحمد عقباه. ولابد ان نضيف ان المقاومة الفلسطينية البطلة قد وضعت الكيان الصهيوني خاصة الجيش امام موقف صعب ومعقد جدا بما تقوم به من عمليات نوعية متجددة لم يكن يتوقعونها والتي تظهر في كل عملية جديدة للمقاومة وفي هذه الايام نجد  ان الجنود الصهاينة المجرمين  يلفهم الخوف الشديد بعودة ابناء المقاومة الى اسلوبهم القديم الجديد وهو الطعن بالسكاكين بحيث جعله مساوقا لهم في كل لحظة وحين.

 واخيرا والذي لابد ان يفهمه ليس فقط الصهاينة بل كل الداعمين لهم من الاميركان والبريطانيين وغيرهم من بعض الدول الاقليمية ان نار المقاومة لايمكن ان تخبو او تخمد مهما استخدموا من اساليب اجرامية حاقدة ضدها، وان اتهامها بالارهاب من قبل المستكبرين خاصة بريطانيا المجرمة سوف لن ينفعهم في قمع المقاومة الباسلة. ولذا عليهم ان ينتظروا القادم من لايام والذي سيحمل الكثير من المفاجآت التي لدى المقاومة الفلسطينية والتي ستجعلهم يخافون حتى من خيالهم.