kayhan.ir

رمز الخبر: 141320
تأريخ النشر : 2021November20 - 20:13
مؤكدة انه لا يمكنها الدخول في مقايضة «العيش بالتنازل السياسي»..

المقاومة الفلسطينية تسعى لتطوير قدراتها وتعزيز ترابطها بباقي الأراضي الفلسطينية

*إعلام "إسرائيلي": صواريخ حماس لا تزال ترهب وتعطل الروتين اليومي لإسرائيل

بيروت – وكالات : قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية،  امس السبت: "إن فصائل المقاومة في قطاع غزة لمست النتائج الكبيرة لمعركة «سيف القدس» وهي تسعى لتطوير قدراتها العسكرية، وتعزيز ترابطها مع بقية المناطق الفلسطينية.

وبحسب الصحيفة فإنه على الرغم من أن النتائج الكبيرة لمستها المقاومة بقوة، إلا أن الفريق العربي يمارس المزيد من الضغوط السياسية المباشرة على قيادات فصائل المقاومة من أجل «الحدّ» من تفاعلها أو تعاونها مع حزب الله وإيران، وحتى «التدخل» في مشروع إعادة وصل العلاقة مع سوريا.

ووفقاً للصحيفة، فإن قادة فلسطينيون أسمعوا المصريين والقطريين وحتى وسطاء أجانب، كلاماً مباشراً بأنه لا يمكن لفصائل المقاومة الدخول في مقايضة «العيش بالتنازل السياسي».

وقال مسؤول فلسطيني: «قلنا لهم إن غزة تمثّل أقل من 2% من مساحة فلسطين، وأنتم تعرضون علينا الطعام والشراب مقابل التنازل عن 98% من بقية الأرض والناس. وأنتم تعرفون أننا كنا نحصل على الطعام وحرية الحركة قبل اندلاع الانتفاضة الأولى والثانية، وأن الحصار لم يمنع عنا الطعام، وبقينا مستمرّين في المقاومة، وأنتم تعودون لتعرضوا الأمور نفسها، ولا تريدون ممارسة أيّ ضغط على العدو من أجل أن ينسحب ويتنازل ويتوقف عن الاعتداءات. ونحن لا نرى ما يوجب التنازل. ثم إن ربط المقاومة بمصير الضفة والقدس وبقية فلسطين صار أمراً واقعاً ولا يمكن لأي فصيل في القطاع تجاوزه حتى لو أراد ذلك».

وأضاف: "أنتم تعرضون علينا اللاشيء، بل أنتم تعرضون أقل بكثير ممّا عرضتم أو قدمتم للسلطة الفلسطينية وحركة فتح، وماذا كانت النتيجة؟".

ويشرح مسؤول آخر شارك في جانب من الاتصالات: "المصريون يعرفون أنهم لا يقدرون على فرض الحصار من جديد، وهم يعرفون أن مثل هذا الأمر لن يؤثر على تطوير المقاومة لقدراتها، وأن الضغوط ستدفع بالمقاومة الى المزيد من العمل، وحتى الى الدخول في مواجهة جديدة مع الاحتلال، وهم يعرفون أن علاقة فصائل المقاومة بمحور المقاومة من بيروت الى دمشق وطهران، لم يعد أمراً قابلاً للنقاش، حتى لو كانت هناك تمايزات في تقديرات سياسية حول هذا الملف أو ذاك».

في الخلاصة، تواجه المقاومة في غزة اليوم تحدّيات ما بعد الانتصار. وهي تحدّيات سبق لها أن واجهتها بعد حرب عام 2014، كما تواجهها المقاومة في لبنان منذ عام 2000.

 وبحسب المناقشات الجارية في أكثر من عاصمة، فإن المقاومة دخلت في مرحلة جديدة من التنسيق الذي يسمح بتطوير القدرات، والأهم توسيع مساحات المواجهة وإدخال أسلحة جديدة يحاول العدوّ تجنّبها طوال الوقت.

من جهته نقل موقع "والاه" الإسرائيلي عن مصادر في عمليات هيئة الأركان العامة قولها إن "رئيس الأركان أفيف كوخافي حث في الشهر الماضي، جميع الأطراف المشاركة في الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك جهاز الأمن العام (الشاباك)، على وضع خطة هجومية واسعة وعدوانية لتوجيه ضربة قاتلة لصواريخ حركتي حماس والجهاد الإسلامي".

ووفقاً لـ"والاه"، فإنه "بحسب تعليمات رئيس الأركان، من المتوقع أن تقلص الخطة بشكل كبير، في المراحل الأولى من العملية التي ستندلع في قطاع غزة، قدرات المنظمات على إطلاق الصواريخ إلى أي مدى في جميع أنحاء البلاد وعلى نطاق واسع".

وقال إنه "من المرجح أن حماس والجهاد، بمساعدة إيران، يعملان على مدار الساعة لإعادة تأهيل البنية التحتية لإنتاج الصواريخ التي تضررت في عملية حارس الأسوار، والعودة إلى نطاق تجارب تطوير الصواريخ إلى الفترة التي سبقت عملية حرس الجدار وما بعدها".

وأضاف أنه "بالنسبة لحماس، فإن استخدام الصواريخ، على الرغم من النسبة الناجحة لاعتراضات القبة الحديدية، ما زال يسمح لها بتعطيل الروتين اليومي لإسرائيل وترهيب الجمهور. لذلك، في الأشهر الأخيرة، هم يبذلون جهوداً كبيرة جداً لإخفاء الصواريخ، من أجل جعل الأمر صعباً على الاستخبارات الإسرائيلية وجهود الجيش الإسرائيلي الهجومية من الجو والبر والبحر".